” أجي نوريك بلادي” جديد عازف الكمان مولاي هشام التلمودي

المسائيــة العربيــة

 

عبد الكريم ياسين

DSC_1787c (1)

انتهى عازف الكمان الموسيقي الشاب المراكشي مولاي هشام التلمودي،  من وضع آخر اللمسات على ألبومه الموسيقي الجديد الذي اختار له عنوان “أجي نوريك بلادي”.

ويتضمن الإصدار الجديد لمولاي هشام التلموذي، الذي يشتغل أستاذا لآلة الكمان بالمعهد الموسيقي لمدينة مراكش، تسع قطع موسيقية حملت عناوين مختلفة أولها “صحبة “وهي مقطوعة مستوحاة من الطرب الأندلسي المغاربي (موسيقى الآلة) أدخل عليها تجديد على مستوى التوزيع والآلات الموسيقية، و”رمال” وهي معزوفة حديثة مستوحاة من رقصة الكدرة وهي من أشهر الرقصات التراتية التي تحيى خلالها الحفلات والأعراس الصحراوية، و”أكوال سوس”، وهي إبداع موسيقي في قالب  تراتي يسمى “أكوال تافراوت”، وهو نوع من فن أحواش الممارسة في العاصمة الثقافية لإقليم سوس، و”فرحة مراكش”، وهي موسيقى حديثة تعبر عن أحد طقوس العرس المغربي الأصيل ويطلق عليه في مدينة مراكش اسم تاراكت، و”ميزان الواد” وهي عبارة عن قالب موسيقي مجدد على إيقاع 5 على 4 المشهور في أحواز مراكش، و”نسيم كازا” وهي عبارة عن إدماج لنوعين موسيقيين عصري وتراثي للتعبير عن الوجهين الحديث والشعبي لمدينة الدارالبيضاء، و”عيساوة” وهي تجربة أوركسترالية تدمج الإيقاع التراتي العيساوي بموسيقى حديثة، و”جبلية” وهي مقطوعة أوركسترالية مجددة للطابع الموسيقي المميز لمنطقة جبالة في شمال المغرب، وأخيرا “بوغاز”، وهي نظرة للموسيقى المغربية بعيون فنية غربية.

وشارك في هذا العمل الفني، الذي لقي دعما من طرف وزارة الثقافة، ودام حوالي 3 سنوات من الإعداد وترتيب الأفكار، مجموعة من الفنانين العازفين على آلات موسيقية مختلفة.

وعن اختياره هذا النمط يقول مولاي المهدي التلمودي، الذي نفد لحن جل القطع على آلة الكمان، في حديث مع “المغربية”، إنه يهدف من وراء هذا العمل الى إعادة الاعتبار للموروث الثقافي المغربي، وبلورته اعتمادا على آلات موسيقية حديثة، والمحافظة وإنعاش ونقل التراث اللامادي بالمملكة، الممثل في فنونه الشعبية والتقليدية.

ويسعى التلمودي من خلال هذا  الألبوم، إلى تقديم عمل فني يرقى إلى مستوى تطلعات عشاق هذا اللون الموسيقي، وانتشاره على أوسع نطاق حتى يتفاعل الجمهور مع إنتاجاته التي ستتواصل عبر مشاريع موسيقية  أخرى، مشيرا إلى أن هذا الألبوم يتطرق إلى التراث الفلكلوري المغربي من اجل المحافظة علية واستمراريته لإشعاع التراث الشفهي داخل التنوع الثقافي للمملكة.

ويعتبر مولاي هشام التلمودي من بين الموسيقيين الشباب، الذي نشأ وترعرع بمدينة مراكش، ولعه للفنون دفعة منذ نعومة أظافره للالتحاق بالعديد من الفرق المسرحية المحلية والهاوية، حيث اكتشف سحر الخشبة وعالم الموسيقى. تابع دراسته الموسيقية بالعديد من المعاهد الموسيقية الوطنية بكل من مراكش، أكادير ، والرباط، حتى  تحصل على أعلى الدبلومات الوطنية في الكمان العربي والكلاسيكي، احترف مولاي هشام التلمودي العزف في العديد من الدول العربية والاوروبية، واحتك بالعديد من فطاحلة الموسيقى العربية، مما اعطاه هوية موسيقية فريدة وجد متفتحة، يترأس فرقة روح الطرب، وعازفا منفردا بفرقة جسور للموسيقى، كما يزاول التلحين والتوزيع الموسيقي.