د محمد السعيد مازغ

أمطار الخير تفضح المجالس الجماعية، وتعجل برحيل القيادي الاتحادي احمد الزايدي

د محمد السعيد مازغ

د محمد السعيد مازغ

المسائية العربية

أمطار الخير تفضح المجالس الجماعية

وتعجل برحيل القيادي الاتحادي احمد الزايدي

وعلال القادوس ينوب عن عمال الصيانة والتطهير

بقلم : محمد السعيد مازغ

غالبا ما يقر أصحاب القرار بالحقيقة المرة، وهي أن المجالس الجماعية ترصد ميزانية ضخمة من أجل الصيانة ومعالجة قنوات مجاري المياه، وترميم وإعادة ترميم البنايات الآيلة للسقوط، وتبليط الشوارع، وتهيء دفتر التحملات، ولكن بمجرد ما تتساقط مياه الخير حتى تغرق المدينة، وتتحول  العشرات من شوارع وأزقة المدينة إلى برك مائية، يستحيل المرور منها،وبالتالي تتبخر تلك الميزانية دون ان تفي بالغرض المنشود.

والأنكى من ذلك ان جميع مسؤولي المصالح المعنية، خلال وقت الذروة ، يختفون عن الأنظار، وتتعطل هواتفهم، فيصبح المواطن مسؤول عن أمنه، ملزم بالبحث عن حلول لنجاته ونجاة غيره، ولنا في “علال القادوس” خير مثال على ذلك، هذا الرجل الذي تطوع لإنقاذ ساكنة يعقوب المنصور بالرباط من الفيضانات التي ضربت العاصمة، عبر تسريح بالوعات الواد الحار، و ذلك بموازاة القيام بحركات بهلوانية وحركات رياضية تشي بالغياب التام لعمال شركة ريضال، ومسؤولي البلدية.

فهل يعود المشكل إلى  سوء التخطيط والتدبير الخاصة في إعداد تصاميم مجاري الصرف الصحي أم إلى الصفقات المشبوهة والتي يذهب ريعها إلى جيوب لصوص المال العام، أم إلى إهمال المعالجة والإصابة بمرض النسيان بمجرد ما تتوقف الامطار وتحتل اشعة الشمس الحارقة مكانها.

جرت العادة، أنه كلما تأخر موسم الحرث، وقلت نسبة المياه الجوفية او السدود أدرك المواطنون خطورة الوضع، وما يصاحبه من معاناة سواء بالنسبة للفلاح الذي لا مفر له من شراء العلف، وسقي الحقول والأشجار، وتوفير ماء الشرب.. أو ساكنة المدن المرتبط معيشها اليومي بالبادية،كما ان الاقتصاد الوطني ينشط مع نزول الأمطار، وينكمش مع الجفاف وشح السماء، وكلما دب الخوف والقلق في النفوس،تجمع المواطنون أو خرجوا فرادى وجماعات طلبا للغيث، يرفعون أكف الضراعة وسألون الله الرحمة بالعباد، ويستمرون في الالحاح في السؤال، حتى إدا جادت  السماء بماء منهمر، وتفجرت العيون والأنهار، وانتعشت الفجاج والشلالات، وضع الجميع الايدي على القلوب، وطلبوا من الله الفرج ، وتجنيب البلاد خطر الغرق في السيول والانهار، أو انهيار الأسقف فوق الرؤوس.او خطر الصعقات الكهرومغناطيسية بسبب الاسلاك الكهربائية المتمددة فوق الرؤوس والمتهالك بعضها.

الأمطار رحمة، لا تخص النوع البشري فقط، بل يحتاجها كل حي على وجه البسيطة، مصداقا لقوله تعالى : ” وجعلنا من الماء كل شيء حي “، ولكن تصريف المياه وتجنيب المواطن الاخطار المترتبة عنها يتطلب إرادة سياسية، وصيانة للأنفاق وقنوات صرف الماء الصحي باستمرار، وإعادة النظر في سياسة دعم الأسر القاطنة في الدور الآيلة للسقوط، لأن أغلب الدعم المادي الذي يسلم إلى الاسر الفقيرة يجد أبوابا أخرى مفتوحة لابتلاعه فأغلب تلك الأسر تجدها مدانة لذى البقال والخضار ووكالة الماء والكهرباء والكراء والمرض…مما يتسبب في صرف ذلك الدعم وإنفاقه  في امور لا علاقة لها بالترميم وإعادة البناء، وفي أحسن الظروف ، وأمام حرص بعض المسؤولين على التذكير بعواقب صرف الدعم خارج المنصوص عليه في العقدة، تتم الترقيعات وليس الترميمات، مما يجعل الخطر قائما والتهديدات بسقوط السقوف او الجدران على الرؤوس واردة في كل لحظة وحين.إلى جانب الميزانيات التي تهدر ، والخسائر المادية والمعنوية التي تعيق التنمية وتعطل المصالح العامة والخاصة للبلاد والعباد.

اضف رد