أمنيون بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية أمام القضاء ،الدفاع يتحدث عن ثقوب أمنية وإقرار بـ”السخرة” لفائدة السلطة

المسائيــة العربيـــة

عبد الله الشرقاوي1376940270

أكد دفاع متهمين في ملف الأمنيين الأربعة من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، ومن معهم أن معطيات محضر “البوليس” تؤكد أن هناك ثقوبا أمنية، وأنه لولاتلعلع الرصاص بالدار البيضاء المرتبط بالاتجار الدولي في المخدرات لما تحركت هذه القضية، التي انشطرت  بين محكمتي الاستئناف بالدار البيضاء والرباط.

وشكك دفاع هؤلاء المتهمين أمام غرفة الجنايات باستئنافية الرباط مساء الخميس المنصرم في رواية محاضر الشرطة القضائية في ظل عدم حضور الضحايا وتراجع واحد منهمعن شكايته، واستحالة عدم مراقبة الأجهزة الأمنية أباطرة المخدرات الفرنسيين المبحوث عنهم والمحكومين، خصوصا وأن منهم جزائريون، وضمنهم من أقام مشاريع بالمغرب.

وقد تدخلت رئاسة المحكمة ممثلة في الأستاذ العليوي مراراً لحث الدفاع على التقيد بالمتابعة المسطرة في الملف ، الذي اعتبره الدفاع فارغا وأن العناصر التكوينية للجرائمموضوع المتابعة غير قائمة، والمرتبطة بتكوين عصابة إجرامية والاختطاف والتعذيب والاحتجاز والرشوة وإفشاء السر المهني والشطط في استعمال السلطة… مضيفا أن شهادةمتهم على متهم غير جائزة، وأن قرار الإحالة لقاضي التحقيق نسخة طبق الأصل لمحاضر الشرطة القضائية التي لا يُعتد بها في الجنايات، لكونها مجرد معلومة.

وشدد الدفاع على أن القضاء الجنائي يبني قناعته على ما راج ونوقش أمامه من حجج وأدلة قطعية، وأن قناعته الوجدانية مقيدة بهذه القواعد والضوابط.

من جهة أخرى اعتبر محامي متهمين اثنين أن موكليه كانا يعتقدان أنهما يقومان بمساعدة رجال الأمن في إطار تسخير السلطة لمدنيين من أجل استتباب الأمن، حيث سعتالسلطات في الخميسات لخدمة واحد بشأن حركة 20 فبراير وأحداث 31 يوليوز.

وأشار دفاع رياضي وبطل مغربي في “التكواندو” أن مؤازره راح ضحية نصب واحتيال واستغلال نفوذ، حيث اتصل به رجال أمن بعد أن أشهر واحد منهم في وجهه بطاقتهالمهنية وأصفاد وأدلى له بمعلومات سرية عن بارون المخدرات الخطير المبحوث عنه وطلب منه إعداد وثائق ملف للاشتغال معهم، مضيفا أن موكله  لا علم له بالاختطاف ولاعلاقة له بالتعذيب، وأنه حينما علم بعدم شرعية عملية واحدة رفض التعامل ليُفاجأ بعد 3 أو 4 سنوات باعتقاله.

وأثارت هذه التصريحات احتجاج الدفاع لكونها تمس بأطراف أخرى ولابد من التأكيد على أن الأمر يتعلق بما ورد في محاضر الشرطة، إلا أن دفاع نفس المتهم واصل مرافعتهفي اتجاه كون مؤازره،  الذي يدير شركة للحراسة الأمنية، تعرض لاحتيال ونصب معنوي، مدليا بمجموعة من الشهادات التي تهم مساره الرياضي.

وأوضح دفاع رجل أمن أن منوبه كان في إسبانيا عند إلقاء القبض على بعض المتهمين في الملف في إطار مهمة، وأنه لو لم يكن يعتقد ببراءته لما دخل إلى أرض الوطن، مؤكداأن ما ورد في محضر الشرطة، التي كان يشتغل ضمن أجهزتها كمفتش، لا يمكن أن يصدر عنه، وأنه كان يتعين أن يجري البحث  من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للدركالملكي عوض الفرقة التي كان يشتغل في صفوفها، خصوصا أمام توالي إنكاره في سائر مراحل البحث، فضلا عن وجود مجموعة من التناقضات كغياب مشتكي ونفي آخر مانسب إليه، وتوزعت ملتمسات الدفاع بين البراءة، والبراءة لفائدة الشك، والحكم بما قضى، ووفق القانون، وظروف التخفيف، خاصة أن أغلب المتابعين الـ 21 متهما قضوا ما يزيدعن سنتين من الاعتقال.

وكان عدد من المتهمين قد نفوا ما نسب إليهم من اختطافات وتعذيب لتجار مخدرات مبحوث عنهم في فرنسا، وباقي التهم المسطرة في حقهم.

من جهته كان ممثل النيابة العامة، الأستاذ الليموني قد التمس إدانة كافة الأظناء، وإرسال رسائل واضحة ومشفرة مفادها أنه لا مكان للعصابات الإجرامية بالبلد وأنه لا تسامح معالموظفين المُخلين بواجباتهم والذين ينصاعون لإغراء العصابات الإجرامية.

كما طالب دفاع ضحيتين تعرض للاختطاف وطلب الحصول على فدية بمطالب في مواجهة بعض المتابعين.

 وستواصل المحكمة الاستماع إلى مرافعات باقي الدفاع.