إحداث أول مدرسة للتحكيم لعصبة الجنوب لكرة القدم في غياب بنية تحتية رياضية بتامنصورت

المسائية العربية

❀ – محمد مروانجانب من الحضور

      استأثرت مبادرة إحداث مدرسة التحكيم بتامنصورت المنضوية تحت لواء عصبة الجنوب لكرة القدم باهتمام كبير لدى الرأي العام الرياضي  ، حيث اعتبرها المتتبعون الرياضيون مبادرة غير مسبوقة تهدف إلى العمل في إطار الانفتاح بشكل كبير على ما يزخر به المجتمع المغربي من طاقات شابة إناثا وذكورا بغية الرفع المستدام من مستوى التحكيم الوطني  ، وهكذا فقد ساهم في انجاح ظهور مدرسة التحكيم بتامنصورت على أرض الواقع بشكل لافت منذ فاتح السنة الميلادية 2015 عدد من الفعاليات الرياضية والتربوية ومدبري الشأن المحلي بهذه المدينة ، حيث تمكن الحكم الوطني يونس بنبابة المنحدر من عائلة جل أفرادها حكام وطنيين و دوليين بعد تعيينه وعمره 37 سنة من طرف عصبة الجنوب مؤطرا للحكام الشباب بهذه المدينة من اقناع الأستاذ مصطفى الصبيعي مدير مدرسة نور تامنصورت التعليمية باحتضان هذه التجربة الرياضية الرائضة ، مما حفز هيئتي الإدارة التربوية والتدريس على تشجيعها والدفع بها قدما دعما للطاقات الشابة المتعطشة لهذا النوع من الممارسة الرياضية ،

وهكذا عقب أحد اللقاءات التأطيرية لهؤلاء الشباب الذي حضرناه بحر الأسبوع الماضي أدلى الحكم يونس بنبابة  بتصريح أكد خلاله على أن عصبة الجنوب لكرة القدم تعتبر السباقة بالنسبة لجميع العصب على الصعيد الوطني في اتخاذ قرار فتح عدد من المدارس في عدة أحياء بمراكش وخارجه ، وأضاف بنبابة على أنه بعد إسرار وإلحاح كبيرين على اللجنة الجهوية للتحكيم بالعصبة التي يوجد على رأسها الحكم السابق عبد القادر التيازي والد الحكم الدولي هشام التيازي استطاع أن يحصل على الموافقة بإحداث مدرسة للتحكيم بتامنصورت ، لكنه في بداية الأمر وجد عدة عراقيل في إطار تطبيق المساطر الإدارية المعقدة قصد الحصول على ترخيص بمزاولة هذا العمل الرياضي داخل أحد المرافق العمومية ، هذا العمل الذي يخدم مصلحة الشباب بهذه المدينة من جهة مراكش أسفي ،

بعدما صدت أبواب المركز الاجتماعي الرياضي في وجه الشباب منذ بنائه سنة 2011 من طرف وزارة الشباب والرياضة ، كما حرم هؤلاء الشباب أيضا من مزاولة أنشطتهم الرياضية  بمقر دار الشباب حين أعير مقرها وربما قد فوت إلى وزارة الداخلية بعدما ظلت أبوابه مقفلة انطلاقا من سنة بنائه منذ سنة 2012 ، حيث استغل مؤخرا مقرا للملحقة الإدارية الثانية الأطلس التابعة لباشوية تامنصورت ، يحدث هذا بتامنصورت في غياب تام لمختلف المرافق الرياضية التي تستجيب لحاجيات شباب ساكنة تفوق 90 ألف نسمة ،

لكنه رغم ذلك فبفضل الإرادة القوية تم إحداث مدرسة التحكيم بتامنصورت التي على غرارها فتحت مدارس أخرى بأحياء مراكش وعددهم خمس مدارس تابعة لعصبة الجنوب لكرة القدم بكل من المدينة العتيقة بمراكش والحي المحمدي الداوديات وحي المسيرة وحي المحاميد ، كما علم بفتح مدرسة أخرى خلال شهر أبريل 2015 بقلعة السراغنة ، وأشار بنبابة مضيفا على أنه منذ الإعلان عن فتح مدرسة التحكيم بتامنصورت تهافت عليها عدد كبير من الشباب ذكورا وإناثا ، حيث تجاوز عددهم ما يفوق 140 مترشحا لولوج هذه المدرسة ، لكن بعد الانتقاء الأولي بقي منهم بمدرسة التحكيم بتامنصورت 76 تلميذا منهم 18 تلميذة ، حيث فاق عدد هؤلاء التلاميذ باقي أعداد تلاميذ المدارس الأخرى التابعة لعصبة الجنوب ، رغم اعتماد عدة معايير حدد أهمها في اعتماد السن من 14 إلى 21 سنة ، و المستوى الدراسي ابتداء من السن 18 إلى 21 سنة مستوى الباكلوريا ، لأن من وصل إلى هذا السن إذا أراد أن يكون حكما وطنيا فيجب عليه أن يكون محصلا على شهادة الباكلوريا ، حيث أصبح من المفروض اليوم في حكم وطني أن يكون مثقفا ويجيد عدد من اللغات ، كما أنه يجب أن يكون متمكن من تقنية التواصل التي يتعلمها في مدرسة التحكيم ،

بالإضافة إلى التكوين بواسطة الحصص التطبيقية التي يتلقاها على أرضية الملعب ، الشيء الذي يستفيد منه هؤلاء التلاميذ ذكورا وإناثا ، كما أنهم يستفيدون جميعا بالمجان أيضا من دروس في الدعم بالنسبة للمواد التعليمية الخاصة بتلاميذ السنة الإشهادية بكالويا لسنة 2015 فيما يتعلق بمادة الإنجليزية والرياضيات والفيزياء التي يشرف على تدريسها دكاترة مغاربة متطوعون يقومون بتدريس هذه المواد خاصة بالنسبة فقط إلى هؤلاء التلاميذ الحكام بالمدرسة التعليمية نور تامنصورت ،

إضافة إلى الدعم المستمر إلى هذه المبادرة الخلاقة من طرف الأخ حميد زيتوني رئيس جماعة حربيل بتامنصورت الذي يواكب عن كثب ويسهر شخصيا على إنجاحها ، حيث حضر عدة حصص من دروسها النظرية في عدة مناسبات رفقة آباء وأولياء هؤلاء التلاميذ مدعما إياهم بكل ما يحتاجونه من وسائل تعليمية من حيث طبع الكتب وتزويد التلميذات والتلاميذ الحكام بالأمتعة الرياضية تشجيعا لهم على البدل والعطاء في هذا المجال الرياضي ، وذلك قصد العمل على أن تعرف منطقة جماعات حربيل والجماعات المجاورة المنابهة وأولاد أدليم إقلاعا رياضيا متميزا بالنسبة للعبة كرة القدم الرياضة الشعبية عند كل المغاربة .