إلى المسمى الزفزافي.. تطاولت على كل مقدس و “زدتي فيه” و أخترت الفتنة بوجه مكشوف على مصلحة و وحدة الوطن

المسائية العربية

علاء كعيد حسب

حين بدأت احتجاجات الريف بعد مقتل محسن فكري، قبل سبعة أشهر، كنا من المتعاطفين بالنظر إلى أن الاحتجاجات السلمية طالبت بالعدالة الاجتماعية و الإنصاف و الحقوق المخولة دستوريا، و حين كانت الإشارات تؤشر على مجموعة من المعطيات الخطيرة، كنا نجد دوما عذرا و مبررا للمختجين. لكن أن يقدم المسمى ناصر الزفزافي الذي يريد بكل الوسائل أن يجعل من نفسه بطلا لا يشق له غبار، على مقاطعة إمام مسجد بالحسيمة و يعنفه جسديا و معنويا و يصفه بـ”الشيطان”، فذاك امر لا يغتفر ، و يستدعي تدخل الدولة بكل حزم لمتابعته بالاساءات التي اقترفها في حق رموزنا الوطنية و الدينية

الزفزافي بصراحة “زاد فيه” و أختار الفتنة بوجه مكشوف على مصلحة ووحدة الوطن، بعدما أهان المؤسسات و العلم الوطني و حتى ملك البلاد، و بتغاضي السلطات عن إحقاق القانون، تمادى في غلوه و لم يقدر حِلم الدولة

الزفزافي صنف مواطني المغرب إلى ثلاثة أقسام، أولهم أهلنا في الريف الذي يريد أن يجعل منهم شعب الله المختار ، و أفضل من عاش و يعيش بالمغرب، متناسبا أنهم يتمتعون بجميع الحقوق التي يتمتع بها الصحراوي و السوسي و الحوزي و الدكالي و الشاوي، و ثانيهم في تصنيف الزفزافي الخونة و المتخاذلون و الجبناء و مثقفو و أئمة البلاط، و اما ثالثهم فهم “العياشة” محبو الملك رمز البلاد و ضامن وحدتها

و من المثير في هذا البطل الورقي الساعي إلى فتنة العباد و تفتيت البلاد، استغلاله للدين بطريقة “أبو بكر البغدادي” و “أبو أيمن الظواهري” المتطرفين، و تهجمه على كل من ينتقذ توجهاته و أفكاره، لدرجة أن أحاديثه المنقولة “يوتوبيا”، تنم عن استعداده الأكيد لذبح كل من لا يسير على هواه الذي ركب على مطالب عادية ليبتز الدولة و يثير الفتنة بين مواطنيها. و هو بمواقفه المتعجرفة و الإدلالية للدولة، يمارس ديكتاتورية السراب التي ستطاله وحده تبعاتها

اخر الكلام، الدولة التزمت بأوامر ملكية بتحسين وضعية اهل الريف و معهم باقي سكان المملكة، لان ما يعيشه سكان الريف يعيشف عدد كبير من سكان المملكة، و قد أظهرت العديد من المؤشرات الايجابية أخرها انتقال وفد وزاري رفيع المستوى إلى الحسيمة للتسريع بإنجاز المشاريع التنموية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله تحت مسمى “الحسيمة منارة المتوسط”. لكن أن يتمادى الزفزافي و يستبيح كل الضوابط الأخلاقية للاحتجاج و يتعدى على كل رموز المغرب من ملك و مكونات شعب و دين إسلامي، فهو، و كما أسلفت، أمر جلل يستدعي التدخل بحزم في حقه و في حق من يجاريه في غيه و متابعته بما يقتضيه القانون الذي يسري على الجميع، في الريف أو في غيره من مناطق المغرب