استقالة اليوسفي من مهمة الكاتب الاقليمي للنقابة الوطنية للتعليم فدش بمراكش

المسائية العربيةاليوسفي

قدم حاميد اليوسفي استقالته من مهمة الكاتب الاقليمي للنقابة الوطنية للتعليم فدش بمراكش معتبرا أن هذه الاستقالة جاءت نتيجة قرار اتخذه بعد انتهاء انتخابات اللجان الثنائية في قطاع التعليم واحتفظ بإعلانها إلى حدود يوم 03 أكتوبر 2015 حتى لا يكون لها أي تأثير سلبي على انتخابات 02 أكتوبر 2015، ويضيف اليوسفي :”  تم رفض هذه الاستقالة فأعدت طرحها من جديد وبشكل نهائي . وفي هذا السياق تم تأكيد  التمسك بهذا القرار بمراسلة الكاتب الجهوي في الموضوع بتاريخ 12 فبراير 2016 . كما تم توجيه نفس المراسلة إلى باقي الإخوان والأخوات أعضاء المكتبين الإقليمي والجهوي الذين أتوفر على عناوين بريدهم الالكتروني يوم 17 فبراير 2016

نص الاستقالة

 

مراكش في 09 يونيو 2015

 

                                   ـ إلى الإخوة والأخوات في المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (ف ـ د ـ ش) جهة مراكش ـ آسفي  ـ إلى الإخوة والأخوات في المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) ـ مراكش  

 

الموضوع  :  استقالتي من منصب الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم فدش بمراكش

 

تحية حب وتقدير وبعد ،

اعتقد أني كنت محظوظا بالاشتغال إلى  جانـــــــب مجموعة مــــن الإخوان والأخوات تميزوا بأخلاق   نضالية عالية شهد بها الخصوم قبل الأصدقاء ..

حاولنا معا بإمكانيات بسيطة إعادة النبل الأخلاقي  والعمق الإنساني للعـــمل النقابي .. واجهنا العديد من أساليـب الخسة والدناءة والنذالة .. ربحـنا جولات وخسرنا أخرى .. لكن ظـل صوتنا قويا ورأسنا  مرفوعا.. لم ننحن رغـم غـياب الغطاء  السياسي والإعلامي … كنا نحس بتجاوب نوعي داخل الشارع التعليمي  و تطلعه إلى تطهير العمل النقابي من النتانة التي أصبحت قاعدة عند البعض …

التقاعد  ووضعي الصحي ( إجراء عمليتين جراحيتين في الظهر بســـــبب داء  السياتيك اللعين ) لم يعودا يسمحان لي بتحمل مسؤولية كاتب إقليمي في أجهزة النقابة الوطنية للتعليم ، وأنتم أدرى بجسامة المهام التي يجب أن يقوم بها مسئول نقابي على رأس إقليم في حــجم مراكش يضم حوالي 20 جماعة  رغم ما قدمتموه لي من دعم ..لهذا اطلب إعفائي مــــن هذه المسؤولية  النقابية .. لــم أكن من  طلاب الكراسي أو المناصب . وانــتم تعرفون الظروف والسياقات التي تحملت فيها  هذه المسؤولية …..  

N9  

اطلب إعفائي اليوم عملا بنصيحة غــاندي لحفيدته عندما قال لها يوما بــــــان الــــناس ينقسمون إلـــى   صنفين أولائك الذين يقومون بالعمل و أولائك الذين ينسب إليهم وطلب منها أن تــكون مـن النـــــوع    الأول لان المنافسة هناك اقل … ظروفي الصحية لم تعد تسمح لي بأن أكون مـــن النوع الأول …         

كتبت استقالتي فـــي أكتوبر 2010 ووضعتها جانبا ولم يمض على  انتخابي كاتبا إقليميا عشـــرة أيام    توجسا من أي تدخل لا مؤسساتي في الشأن النقابي الإقليمي .. أو من أي انتهاك للخـطوط الحمر التي  كانت تسطرها الأجهزة التقريرية في بياناتها ، في إطار احترام القوانين التــي تنظم العلاقات بيـــــــن  الأجهزة واختصاصاتها داخل النقابة الوطنية للتعليم  …    

شهادة للتاريخ قرارنا النقابي ظل مستقلا وجماعيا كما ظل رأسنا مرفوعا فــــــي إطار المعادلة الصعبة الـــتي تــــتوخى الحفاظ عـلى التوازن بـين الدفاع عـن المــدرسة العمـومية من جهة والدفاع عـن حقوق  الشغيلة التعليمية من جـهة أخرى شعارا وممارسة …

بحثت اليوم عن نسخة من تلك الاستقالة التي كتبتها منذ 5 سنوات فلم اعثر عليها .. ربما أخطأت التقدير بسبب التضخيم الإعلامي لتوتر العلاقة بين النقابي والسياسي وأزمة العمل داخل النــــــــــقابة  بالإقليم …  

كان من الصعب  طلب إعفائي من المسؤولية بعد صيف 2014 ـ رغم أني طالبت بذلك قبل هذا التاريخ ـ الذي عـــرف أحداث المجلس  الوطني الفيدرالي المشئوم لـيوم السبت 21  يونيو 2014  و ما جاء  بعده  مـــــــــن قرارات  أدت  فــي النهاية إلى عقد المؤتمر الوطني  الرابع  للفيدرالية  وما عرفته المرحلة   من صراع  مـن اجـل ترسيخ الديمقراطية الداخلية والشــفافية  المالية وتشبيب الأجــهزة  ووضع  حــــد للتسيب التنظيمي  وتحرير القرار الفيدرالي  من تسلط البيروقراطية النقابية ..اشتغلنا  في ظروف  صعبة  بدون مقر.. وجدنا  أنفسنا في مواجهة الثالوث المخزني رئيس  الحكومة من جـــــهة وشيوخ البيروقراطية النقابية من جهة  ثانية والدولة العميقة من جهة ثالثة .. دبرنا المرحلة بأقل الخسائر الممـكنة . ربما لـم نقدر حجم  الحقد والكراهية التــي كانت تعـــتمل فــي صدور الخصوم أو من كان  يعمل مـعنا تحت  سقف واحد  من  قبل ..

الآن وبعد انتهاء الانتخابات في قطاع التعليم بحسناتها وسيئاتها النقابة مقــــبلة على مرحلة جديدة وفي  حـــاجة إلى دمـاء جديدة وقيادات شابة …

سأظل مدينا للنقابة الوطنية للتعليم بما حفظته لي كرجل تعليم من كرامة في عملي مــــن خلال دفاعها    المبدئي عن المدرسة العمومية في إطار ترسيخ ثقافة الحـــــــــق والواجب منذ التحاقي بوزارة التربية  الوطنية في بداية الثمانينيات … بالإضافة إلى ما راكمته مــــــــــن حقوق ومكتسبات للشغيلة طيلة هذه  المرحلة …  

شكرا للإخوة أعضاء وعضوات المكتبين الإقلـيمي والجهوي والمجلس الوطني . شكرا للكاتب الجهوي  الأخ محمد ايت واكروش .. ذكرتك بالاسم والصفة أولا لأني كنت قريبا منك وثانيا لأني عاينت حجم  الجهد الذي بدلته ولا زلت تبدله .. شكرا عـلى الدعــــم والمساعدة التي قدمتهما لي  طيلة هذه السنوات الخمس .. كنت سعــيدا  بالعمل إلى جانب مناضل شهم ومتمرس مــــثلك عـــــكس  ما كان يتمناه الكثيرون ..اعتذر مـرة أخرى عــن حجم الإزعاج  الذي سببته لك بسبب تواصلي اليومي معك….شكرا على سعـة صدرك وقوة تحملك  وعنادك في الدفاع عما تراه حقا … شكــــرا لكل الفيدراليات والفيدراليين  الذين عمــلت إلى جانبهم في الإقليم وخارجه.. معذرة إذا لم اذكر كل الأسماء وهي كثيرة . لقد تعلمت منـكم الشيء الكثير…

أرجو أن تتقبلوا اعتذاري و استقالتي بنفس المحبة التي جمعت بيننا..                                                                                        ممتن لكم ولكًن بالتوفيق …

 

حاميد اليوسفي