الأقطاب المحلية للفاعلين من أجل المساواة ، ماذا تعني ؟

المسائية العربية

المساواة-بين-الجنسين

 ورقة تقديمية من طرفشبكة نساء متضامناتفدرالية الرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة  جهة مراكش– اسفي للتعريف بالاقطابالمحلية للفاعلين من أجل المساواة

يحتوي مشروع ” الأقطاب المحلية للفاعلين من أجل المساواة”على مجموعة من العمليات الرائدة لتعبئة الفاعلين الذين يعملون من اجل المساواة بين الجنسين على المستوى الجهوي[1]والذين يساهمون في بناء المساواة بين النساء والرجال من خلال العمل من أجل تحرر النساء وتمكينهن وتعزيز أدوارهن. ويدخل هذا المشروع في إطار المحور الأول المتعلق ب” تقوية دور الفاعلين في مجال المساواة” من مشروع ” نساء المستقبل في حوض البحر الأبيض المتوسط” لصندوق أولويات التضامن. وعليه فإن هذه الأعمال تتوخى المساهمة في إحداث آثار ملموسة في واحد من المجالات التي اعتمدتها الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط خلال المؤتمرات الوزارية بشأن دور النساء في المجتمع[2]: الحق في المشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والمدنية والاجتماعية على أساس المساواة بين النساء والرجال، ومناهضة جميع أشكال العنف والتمييز ضد النساء، وتغيير المواقف والسلوكيات من أجل تحقيق المساواة بين النساء والرجال بهدف تيسير تحرر النساء.

ويستند المشروع من جهة أخرى إلى الآليات الدولية المتمثلة في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وبرنامج عمل بكين، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325، وهي آليات تؤكد على احترام الحقوق الكونية للنساء وتعمل على مناهضة جميع أنواع التمييز ضد النساء باعتبارهن ركيزة أساسية للتنمية البشرية المنصفة، علما بأن المغرب صادق على هذه الآليات وأخذ بشأنها التزامات بهدف ملاءمة تشريعاته الوطنية مع مقتضياتها.

و على المستوى الوطني يتطابق ”مشروع الأقطاب المحلية للفاعلين من أجل المساواة”مع روح دستور2011 الذي يكرس كونية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزيء، وينص على حمايتها، ويؤكد سمو المعاهدات الدولية على التشريع الوطني ويلتزم بملاءمة القوانين المغربية مع هذه الآليات الدولية ويمأسس المساواة والإنصاف في ما يرجع إلى النوع الاجتماعي. ويستوحي المشروع من مسلسل التفكير والحوار حول الجهوية المتقدمة الذي أطلق في يناير 2010[3]، وهي الجهوية التي تقضي ب”نقل مسؤوليات ومهام محددة من الدولة الى الجهة والى باقي الجماعات الترابية (…) بشكل تدريجي (و) حسب استعداد هذه الجماعات على الاضطلاع بها”[4] من خلال تمكينها من ”حرية المبادرة”[5] التي تمنحها ”الموارد والوسائل الملائمة” [6] للاضطلاع بالاختصاصات الجديدة التي منحت لها.

وعلى المستوى المحلي يندرج مشروع”الأقطاب المحلية للفاعلين من أجل المساواة” في إطار سعي المغرب المتوجه تدريجيا الى مشاركة أكثر حيوية للمواطنين والمواطنات. وفي هذا الصدد، نشير الى الانفتاح التدريجي للفضاء السياسي أمام المشاركة المواطنة حيث يعتبر المحلي مجالا لإصلاحات موجهة نحو مزيد من ”اللاتركيز” … والحكامة الجيدة[1]. وبالفعل، فإن الميثاق الجماعي الجديد يفرض ان يتم إعداد مخططات التنمية الجماعية على أساس احترام مجموعة من المعايير بما فيها الحكامة الجيدة والمساواة بين الجنسين ومشاركة مجموع المعنيين في إطار احترام تكافؤ الفرص.

وتتمثل الأهمية الخاصة لمشروع ” الأقطاب المحلية للفاعلين من أجل المساواة’‘في كونه تجربة خلاقة تلامس الحكامة المحلية في أعمق المستويات حيث تكون الهشاشات. وستمكن كل عملية نموذجية من جمع وتنظيم المعارف والتجارب على المستوى الترابي حول موضوع يشكل كابحا في المجال الترابي المستهدف: إحصاء الفاعلين المحليين المعنيين بالموضوع وتحليل الوضعية إزاء الموضوع الذي يتم اختياره وتجميع التجارب والممارسات الناجحة، وجمع الوثائق والمعارف التي تم إنتاجها على المستوى المحلي.  ويتم، في مرحلة أخرى، نقل هذه المعطيات الى المستوى الوطني والجهوي مما يشكل لا حقا رافعة لتجارب أخرى سيتم نقلها الى كل بلد شريك في المشروع وأيضا على المستوى المحلي من اجل تشخيصالسياسات العمومية وتقويتها وإيجاد الحلول للإشكالات التي تواجهها. ويتمحور الموضوع الذي تم اختياره هذه السنة بالنسبة للمغرب حولالعنف المبني على النوع الاجتماعي وخاصة زواج القاصرات.

ويعبئ مشروع”الأقطاب المحلية للفاعلين من أجل المساواة”، في إطار  دينامية تعاون عددا من الفاعلين والأطراف الذين لم يتعودوا على الاشتغال معا والذين يشخصون الحاجيات المحلية كما يعيشها السكان يوميا لتكون أداة لتعزيز آليات المساواة : المجتمع المدني(من خلال شبكة نساء متضامنات التيتقود المشروع بالإضافة الى منظمات مدنية اخرى)والجامعة (من خلال وحدة للبحث الجامعي – مجموعة البحث حول الدراسات النسائية ومجموعة[2] وحدات البحث التي هي عضو فيه) والمقاولة (التي يمكن ان تحتضن المشروع) ووسائل الإعلام (التي تساعد على التواصل والنشر) والجماعة الترابية من اجل التنفيذ. ومن شــأن ذلك أن يمكن من الحصول على نتائج دقيقة وموطنة ترابيا.ويضم كل قطب حوالي ثلاثين فاعلا يتعاونون على مدى سنة.

ما الذي يتطلع اليه لقاء 19 دجنبر 2015؟

  • إخبار الجمهور بشأن انطلاق مشروع ” الأقطاب المحلية للفاعلين من أجل المساواة”،

  • جمع الفاعلين من اجل المساواة المعبئين في القطب،

  • تمكين الفاعلين من الوسائل العملياتية على المستوى المحلي: تحديد مخطط العمل في ما يرجع الى الموضوع الخاص بالمغرب، اي العنف المبني على النوع الاجتماعي وخاصة زواج القاصرات.

 اللجنة الاستشارية حول الجهوية – التقرير بشأن الجهوية المتقدمة-الكتاب الاول ص7[1]

مجموعة البحث حول الدراسات النسائية ومجموعة البحث حول الصحة والمجتمع والثقافة العلاجية وفريق البحث الجغرافي من اجل التنمية ومختبر  جبال الاطلس والتنمية والاستدامة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ومجموعة البحث في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية و المركز الجامعي للاستكشافات الفيزيولوجية الإكلينيكية والتجريبية بكلية الطب. [2]

 الجزائر ومصر والأردن وليبيا والمغرب وفلسطين وتونس [1]

 توصيات المؤتمر الوزاري الثالث بشأن دور النساء في المجتمعhttp://ufmsecretariat.org/wp-content/uploads/2013/09/34-13-REV4-FR-Draft-Ministerial-Conclusions-Women.pdf[2]

 الخطاب الملكي لثالث يناير  2010  بشأن الجهوية [3]

 اللجنة الاستشارية حول الجهوية المتقدمة –ص14  الكتاب الاول 2011[4]

 نفس المرجع السابق[5]

[6]http://www.mem.gov.ma/actualites/2011/aout/pdf.p 10