البراغيث والفئران تتسبب في انقطاع التلاميذ عن الدراسة بمراكش

المسائية العربية

 

– محمد مروانmail.google

      غزت هذه الأيام جحافل من أسراب البراغيث والفئران الثانوية التأهيلية جبل جليز المتواجدة بحي أزلي التابعة لنيابة التعليم بمراكش ، مما تسبب في انقطاع ما يفوق مائتي تلميذة وتلميذ عن الدراسة خوفا من الإصابة بإحدى الأمراض المنتقلة بواسطة هذه الحشرات إلى الإنسان ، حيث بادرت إدارة المؤسسة على الفور بإبلاغ هذا الحدث إلى مصلحة تدبير الحياة المدرسية بنيابة مراكش ، لكن للأسف الشديد لم تحظ هذه الواقعة بكل ما يلزم من الاهتمام قصد العمل على محاربتها في الوقت الذي وجد فيه صاحب القرار رئيس هذه المصلحة خارج التغطية ، الشيء الذي جعل رئيس مكتب الصحة المدرسية بنيابة التعليم بمراكش يجد نفسه مجبرا على أن يطالب من المصلحة المكلفة بالمحافظة على صحة المواطنين التابعة إلى بلدية مراكش بأن تتدخل من أجل القضاء على هذه الآفة التي لحقت هذه المؤسسة التعليمية ، حيث أنه لم يقم بمبادرة اتخاذ هذا القرار والعمل على تنفيذه إلا بعد إلحاح كبير من طرف جمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ والأطر التعليمية بهذه المؤسسة الذين كثفوا من اتصالاتهم  بهذه المصلحة بالنيابة بغية دفع مسؤولي الجهات المعنية للتعجيل بالتدخل السريع قصد ضمان حقهم في الحماية الكافية والسلامة التامة لبناتهم وأبنائهم من كل مكروه يتهدد صحتهم وأرواح فلذات أكبادهم ، وهكذا عندما انتقلت إحدى الوحدات الصحية من بلدية مراكش   إلى عين المكان ، وجدت بأن هناك معمل مهجور تم اغلاقه مؤخرا بسبب إفلاس أصحابه يوجد بمحاذاة ثانوية جبل جليز التأهيلية ، اتخذت منه عدة أسر مساكن متحملة في هذه الظروف تجرع علقم أفظع مستوى العيش ضاربة الأطناب      في أعماق أسوء الحالات المعيشية ، حيث تسكن بين القمامات و الأزبال والكراكيب وأكوام من الأتربة والمتلاشيات وحطام بنايات مرافق هذا المعمل ومجاري الوادي الحار التي تسير مياهها العديمة على سطح الأرض…، وهنا اختلط الحابل بالنابل لهذه الوحدة الصحية في علاج ظاهرة انتشار أسراب البراغيث والفئران بهذا المكان ، ومما زاد في الطين بلة هو أن هذه المعالجة أيضا لا يمكنها أن تتم إلا بعد أن يتم إخلاء ثانوية جبل جليز التأهيلية من تلاميذها وأطرها التعليمية مع إفراغ هذا المعمل المهجور من ساكنيه حتى لا يتأثرون بشم روائح المبيدات أثناء رشها ، والتخلص أيضا من كل الأشياء المتواجد بداخله التي ساعدت بشكل كبير خاصة مع بداية الطقس الحار هذه الأيام الأخيرة على تكاثر هذه الحشرات الضارة بحياة الإنسان بهذا المكان بمراكش .