النقابة الوطنية للصحافة المغربية

التقرير السنوي حول حرية الصحافة والإعلام في المغرب ماي 2014 – ماي 2015

المسائية العربية

النقابة الوطنية للصحافة المغربية

النقابة الوطنية للصحافة المغربية

تعرض النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تقريرها السنوي، حول حرية الصحافة والإعلام للمغرب، للمدة المتراوحة بين 3 ماي 2014، إلى اليوم، بهدف تقييم ممارسة هذه الحرية والوقوف على الاختلالات والانتهاكات وكل العوائق التي تمنع تطوير هذه الممارسة.

وكما تعودت النقابة، فإن منهجية عملها تستند على التقييم الشامل لممارسة هذه الحرية، سواء على مستوى التشريع والقوانين أو على مستوى الممارسة الفعلية في الميدان، من تصرفات تجاه الصحافيين ومتابعات قضائية وأحكام واعتقالات… كما تعتبر النقابة أنه بالإضافة إلى هذه المظاهر المهمة في إصدار تقييم حول واقع ممارسة هذه الحرية، فإن الأوضاع داخل المقاولات والمؤسسات، مسألة تكتسي أهمية بالغة، إذ لا يمكن للأداء الصحافي والإعلامي أن يتطور، بدون وجود شروط مهنية ومادية ونقابية، تسمح للصحافيات والصحافيين وكافة العاملين، بتقديم منتوج جيد، تتوفر فيه كل مواصفات المهنية.

ولذلك، فإن التقرير يتضمن رؤية النقابة لتطور ممارسة حرية الصحافة والإعلام، في شموليتها وعلى مختلف المستويات، اعتمادا كذلك على المهام التي تقوم بها هياكلها في كل الفروع والقطاعات.

ويمكن القول في البداية، إن ممارسة حرية الصحافة والإعلام في المغرب، لم تتقدم خلال الفترة التي نحن بصددها، في وقت شارفت الحكومة على إنهاء ولايتها، وستكون الأشهر المقبلة، انتخابية بامتياز.

لقد كانت الانتظارات قوية، بعد الإصلاح الدستوري، حيث كان الرأي العام يتطلع إلى التقدم في إنجاز ما جاء به الدستور، وما ورد في توصيات الحوار الوطني، ” الإعلام والمجتمع “، وتلبية مطالب المجتمع، في صحافة قوية وأداء جيد وإعلام عمومي راق وديمقراطي.

الواقع الحالي يؤكد أن هذه التطلعات لم تتحقق، لذلك لا يمكن إلا أن نعبر عن خيبة أملنا، كنقابة، تجاه أوضاع لم تتغير، رغم تطور المطالب الديمقراطية، التي لم تبق محصورة في النخبة، بل انتشرت في أوساط كبيرة من المجتمع.

وما خلصت إليه نقابتنا، من خلال أنشطتها وهياكلها وارتباط الجسم الصحافي والإعلامي، بالمجتمع، أن هناك تحولات من الأهمية بمكان، لدى المواطنات والمواطنين، حيث ازداد إدراكهم بمكانة الصحافة والإعلام، سواء بسبب تنامي الوعي أو بسبب الثورة التي أحدثتها وسائل الاتصال الحديثة.

لكن المفارقة التي يمكن تسجيلها، هي أنه في الوقت الذي يتقدم المجتمع في مطالبه، من أجل تكريس حرية الصحافة والإعلام، نجد الوضع القانوني والتشريعي والممارسة الفعلية، من طرف الفاعلين العموميين، على الخصوص، متخلفة على كل المستويات.

المستوى القانوني:

إذا كانت وزارة الاتصال قد واصلت فتح ملف إصلاح القوانين الثلاثة، ( قانون الصحافة والنشر، القانون الأساسي للصحافيين المهنيين، المجلس الوطني للصحافة )، وعملت على فتح حوار مع الفاعلين المختلفين، المرتبطين بهذا القطاع، وتكوين لجنة علمية لهذا الغرض، فإن الواقع الحالي يؤكد أنه مازالت هناك حاجة إلى تعميق الحوار حول قضايا أساسية.

وقد بعثت النقابة مذكرات إلى وزارة الاتصال، بخصوص التعديلات التي تقترحها، والتي تتمحور حول قضايا أساسية، من قبيل حق الصحافي في الحفاظ على سرية المعلومات، وتدقيق كل المصطلحات، القابلة للتأويل، مثل ” الوحدة الترابية ” ، “الدين الإسلامي “، المؤسسة الملكية “، ” النظام العام ” ، وكل ما يتعلق بالجوانب الأخلاقية وغيرها من المفاهيم، التي تفتح مجالات التأويل.

وهنا لا بد أن نسجل إيجابية المسودة التي توصلنا بها حول قانون الصحافة والنشر، والتي أخذت بعين الاعتبار، عدة ملاحظات كنا قدمنا لها سواء في اللجنة العلمية، أو ما تلاها من مذكرات.

غير أن التخوف الذي لابد أن نعبر عن، هو ذلك المتعلق بإمكانيات اللجوء إلى قوانين أخرى، غير قانون الصحافة، في قضايا النشر، مثل القانون الجنائي وقانون مكافحة الإرهاب وغيره.

والنقابة تستحضر ما حصل سابقا من تجاوزات على هذا المستوى، حيث يكيف القضاء تهما، تستحق أن تتابع بقانون الصحافة، باللجوء إلى قوانين أخرى، من أجل تبرير الاعتقال أو لتسديد العقوبات.

أما بالنسبة للمجلس الوطني للصحافة، فإن النقابة كانت وما تزال تعتبره إطاراً ينبغي أن تسوده فلسفة التنظيم الذاتي، قبل كل شئ، لأن التأطير الأخلاقي المهني، يجب أن يكون أسبق على القانوني.

وقبلت النقابة التحاور حول هذا الملف، حرصا منها على التقدم في معالجة إشكالية احترام أخلاقيات المهنة، لكنها رفضت باستمرار أن تنسب إلى الصحافيين المهنيين وحدهم، تهمة الإخلال بهذه الأخلاقيات. لأن الممارسة أثبتت أن المسؤولين عن المقاولات الصحافية والمؤسسات الإعلامية، يتحملون القسط الأوفر، فيما يحصل من اختلالات على هذا المستوى، نظرا لتحكمهم في المنتوج الصحافي والإعلامي، ولجوئهم في العديد من الأحيان إلى تصفية حسابات، عبر هذه الوسائط.

ومن هذا المنطلق ناقشت النقابة مسودة القانون، معتبرة أن على الصحافيين أن يتحملوا المسؤولية الأساسية في هذا المجلس، وأن تكون كل التمثيليات الأخرى، من منظمات المجتمع المدني وغيرها، مرتبطة بهذا المجال.
كما تحفظت النقابة على كل العقوبات وعلى مسطرتها، ضد الصحافيين، باعتبار أنها لا يمكن أن تمس حقوقهم الأساسية، التي يضمنها قانون الشغل.

وفي القانون الأساسي للصحفيين المهنيين، شددت النقابة على ضرورة تحصين المهنة وتطويرها، من خلال ضبط قواعد ومسطرة منح البطاقة المهنية، وحماية حقوق الصحافيين، ومن مقتضيات للتكوين والتكوين المستمر.

ومازالت النقابة تنتظر الصياغة التي ستخضع لها مشاريع هذه القوانين، لأنها ستواصل الدفاع عن المطالب التي بر عنها الجسم الصحافي، في كل مراحل التشريع.

وفي القطاع السمعي البصري، تلقت النقابة رسالة من وزارة الاتصال، تطلب منها تقديم مقترحاتها بخصوص التعديلات التي يمكن أن تطرأ على القانون المنظم لهذا القطاع. غير أن النقابة اعتبرت أن على الحكومة أن تقدم مسودتها أو مشروعها، وعرضه للحوار، مع الفاعلين الأساسيين في مؤسسات القطاع.

وفي جميع الأحوال، إن النقابة تسجل الارتباك الحاصل في التعامل مع ملف الإعلام السمعي البصري، من طرف الحكومة، فمن جهة هناك التعبير عن نية الإصلاح، ومن جهة أخرى، نلاحظ أن الرغبة في التحكم هي التي كانت الدافع الأساسي وراء دفاتر التحملات، التي جاءت بها الحكومة، في بداية ولايتها.

وكانت النقابة قد انتقدت آنذاك عدة مقتضيات وردت في هذه الدفاتر، من قبيل الخلفيات الإيديولوجية، والتدخل السافر في البرمجة، وغيرها من الإشكالات التي أصدرت فيها النقابة مواقف واضحة.

ومن المعلوم أن مدة هذه الدفاتر تشارف على الانتهاء، كما لا يوجد عقد برنامج جديد، بين الحكومة ومؤسسات الإعلام العمومي السمعي البصري. وتعتبر النقابة أن فلسفة التعامل مع هذا القطاع ينبغي أن تتغير جذريا، انطلاقا من التراكمات التي حصلت لحد الآن، وخاصة بموجب الدستور الجديد.
وهنا تؤكد النقابة أن الحكومة تأخرت كثيرا في مراجعة أحد أهم البنود في الدستور، ويتعلق بالمجلس الأعلى السمعي البصري، الذي من الضروري أن تتم ملاءمة تركيبته وصلاحيته، مع ما ورد في الدستور.

وينص الدستور على مبادئ مهمة، خاصة ما يتعلق بالمرفق العام والتنافسية والحكامة وغيرها من المقتضيات، التي من الممكن أن تشكل أدوات لمراجعة القوانين المؤطرة للقطاع السمعي البصري.

وتعتبر النقابة أن الجمود الذي يعرفه هذا القطاع، لم يساعد نهائيا على تقديم خدمة عمومية ذات جودة مهنية. كما يتطلع إلى ذلك الجمهور. بل إن نفس التوجهات مازالت مستمرة، بل ويغلب الهاجس التجاري، كما هو حاصل في القناة الثانية، على الخصوص.

ويعتبر التأخر، الحاصل في إصلاح هذا القطاع ناتجا عن خلل في تعاطي الحكومة مع ملف إصلاحه، لأن الشعارات التي رفعت من طرفها، كانت تدور حول قضايا ذات بعد إيديولوجي، مما زاد من التخوفات. في أن يكون الهدف هو إحكام السيطرة، من طرف الحكومة، على وسائل إعلام، تقتضي التقاليد الديمقراطية أن يكون مستقلا.

لذلك ستواصل النقابة دفاعاها عن هذه الاستقلالية، في كل ما يتعلق بهذا الملف، بدءا من دفاتر التحملات مرورا بالقوانين المؤطرة، وانتهاءا بالهيأة العليا للاتصال السمعي البصري.

وقد رصدت النقابة تطورات سلبية، كذلك في الإذاعات الخاصة، التي اتجه البعض منها إلى الربح التجاري، ضاربا عرض الحائط بالجودة والجدية، بل منها من سار نحو ترويج برامج الشعوذة و الخرافات، بهدف استجلاب المستمعين والمكالمات الهاتفية. و تعتمد أغلب هذه الإذاعات على موارد بشرية، مهضومة الحقوق، و أشكال من التعاقد لا يمكنها أن تطور المهنية و الجودة الضرورية.

ويلاحظ أن الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، لا تحرك أي ساكن، في مختلف هذه الإشكالات، سواء تلك التي تهم الإعلام العمومي، السمعي البصري، أو الخاص. حيث سجنت نفسها في عمل تقني بحت، دون أن تكلف نفسها عناء تطبيق ما هو وارد في ظهير إحداثها والقوانين المؤطرة للقطاع. فالهيأة لا تهتم بجودة المضمون و الخدمة العمومية و المرفق العام، و بكل ما يسمح لها بالتدخل، لآي إطار مهمتها لتطوير هذا القطاع.

مواصلة الاعتداءات و التعسفات على الصحافيين

ما زالت هذه الظاهرة متواصلة، حيث أصبح حمل صفة صحافي، و البطاقة المهنية، يعرض صاحبه للخطر، و هو ما تمكنت النقابة من تسجيله، في العديد من الحالات، و التي رغم كل المجهودات الميذولة، من قبلها، إلا أن واقع الأمر لم يتغير.

فبالإضافة إلى البلاغات التي تنشرها النقابة، فإنها تراسل باستمرار وزارة الأنصال، التي شكلت لهذا الغرض، آلية لمتابعة هذه الملفات، و التحقيق فيها، غير أنه كما عبر أحد الزملاء، الذين تم الإقتداء عليهم من طرف قوات الأمن، مقبرة للملفات.

كما تراسل النقابة باستمرار وزارات الداخلية و العدل، و الإدارة العامة للأمن الوطني، دون أي جدوى. و كان يكفي أن تتحرك النيابة العامة لفتح تحقيقات حول هذه الاعتداءات، لكي يشكل ذلك رادعا، لكل من تسول نفسه القيام بهذه الأفعال المشينة.

و يجرد التقرير أغلب الحالات التي تم رصدها، على الصعيد المركزي، أو في فروع النقابة.

غياب الضمانات و لا إستراتيجية للإصلاح

إن التقرير، الذي نضعه اليوم، أمام الرأي العام، يؤكد مرة أخرى، أن الحكومة، لم تتقدم في تنفيذ ما نص عليه الدستور، باستثناء الورش، الذي كان مفتوحا، قبل مجيء الحكومة الحالية، التي واصلت العمل فيه، فأعدت مسودات، يمكن الجزم بأنها متقدمة، عما كان في السابق، بخصوص ما ذكرناه من قوانين للنشر و المجلس الوطني و الصحافي المهني، غير أن هذه النصوص مازالت لم تر النور لحد الآن، لذلك ما زالت الوضعية القانونية بدون تغيير. بل أكثر من ذلك، فإن الضمانات غير موجودة، حيث يمكن محاكمة الصحافيين، بقوانين أخرى غير قانون الصحافة، هذا إذا لم يتم قرض اعتقال تعسفي، أو تدليس تهم لتوريط الصحافيين.

إن غياب الإرادة السياسية، يتجلى كذلك في التعامل مع الصحافة، من خلال غياب الحق في الخبر، و عرض مشروع لا يتلاءم مع ضرورات الشفافية، بالإضافة إلى جو من الاستعداء ضد الصحافة، بينته كثرة اللجوء من قبل مسؤولين، إلى المحاكم، و تقديم طلبات مبالغ فيها، كتعويضات، في الوقت الذي كان من الضروري، تفضيل الشرح و التوضيح و الحوار، من قبل القائمين غلى الشأن العام. إن النقابة، و إن كانت لا تنازع، حق أي أحد في اللجوء إلى القضاء، إلا أنها تعتبر أن هذا الأمر ينبغي أن يتم دون مبالغات، و دونه ضغوطات.

و في نفس الوقت، فإن النقابة تسجل أن هناك خرق لأخلاقيات المهنة، من طرف العديد من الصحف الورقية و الإلكترونية، بنشر أخبار كاذبة، و المس بكرامة الناس و أعراضهم و شرفهم، و ذمتهم المالية. و طالما استنكرت النقابة هذه الممارسات، التي عرضتها لحملات تشهير، لمسؤوليها، خاصة و أنها تواصل نضالها من أجل الشفافية اللازمة في تمويل المقاولات، و إرساء قواعد الحكامة الجيدة، و ديمقراطية التحرير.
لكن ما توضح، من خلال الممارسة الفعلية، أن هناك غيابا لاستراتيجيه أصلاحية، حيث تعمل الأطراف المتحكمة في مجالات السياسية و اللوبيات المالية، و بعض الأطراف الأخرى، بدوافع إيديولوجية، على استغلال الصحافة و الإعلام، بهدف تمرير خطاب و دعاية، و لو كانت على حساب المهنية و الأخلاقيات.

لذلك لا نجد أن هناك أية نية في الإصلاح و تطوير الصناعة الصحافية و الإعلامية في المغرب، خاصة و أن النموذج الاقتصادي يتجه حاليا، نحو تضييق الخناق على المجموعات الصغيرة و المتوسطة، من خلال احتكار حصة كبرى من الإعلانات، في طل غياب قواعد تنافسية شريفة، في هذا القطاع، سواء في اللوحات الإشهارية، أو في التلفزة و الإذاعات و الصحف الورقية و الإلكترونية… كل هذا أدى إلى أزمة غير مسبوقة في الصحافة الورقية، بالإضافة إلى المنافسة الإلكترونية، دون أن تتوفر الحكومة على أية خطة لمواجهة هذا الوضع.

كما تسجل النقابة بأسف شديد ما يحصل في موضوع التكوين و التكوين المستمر، حيث غيبت الحكومة هذا الورش الكبير، على مختلف المستويات، رغم أن وزارة الاتصال أعلنت عن رصد مليون درهم سنويا له، غير أن هذا الملف لم يتحرك منذ ثلاث سنوات.

و خلاصة تقريرنا لهذه الفترة، هي أننا أمام تعثر كبير في ملف إصلاح الإعلام، تتحمل الحكومة النصيب الأوفر فيه، لأنها تتوفر على الآليات القانونية و الإدارية و المالية، لإنجاز مستويات مهمة فيه، كما تتحمل مؤسسات أخرى عمومية و خاصة، المسؤولية أيضا في إبقاء الوضع على حاله، بل إن الوضع ازداد خطورة على الممارسة الصحافية و الإعلامية، التي أصبحت أكثر عرضة للمشاكل و التعسفات، بدون ضمانات الحقوق من طرف السلطة القضائية و الإدارية.

الإعلام السمعي البصري

يعد اصلاح الاعلام السمعي البصري العمومي من بين الاشكاليات الكبرى التي لازالت تعرف العديد من الصعوبات و التأخر على مستوى تفعيل مقتضيات دستور 2011 ووضع اليات ملموسة وفعالة للحكامة الجيدة والاستقلالية والمهنية والجودة في الخدمة العمومية بشكل يعكس انتظارات المواطنين ومختلف التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي والتحديات الكبرى التي تطرحها التطورات السريعة التي تشهدها وسائط الاتصال والتكنولوجيا الحديثة .

بعد مرور ما يقارب اربع سنوات على دستور 2011 تسجل النقابة الوطنية للصحافة المغربية التأخر الحاصل في ملائمة القوانين المؤطرة لوسائل الاعلام السمعي البصري وفي تفعيل الحقوق والمبادئ والضمانات الاساسية التي كرسها الدستور في هذا المجال ومن بينها : الاختيار الديمقراطي للمغرب الذي لا رجعة فيه و الحق في الولوج الى المعلومة وحرية الصحافة والتعبير بدون رقابة مسبقة (الفصلين 27و28) و دسترة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري كهيئة تسهر على ضمان واحترام الولوج الى وسائل الاتصال والاعلام السمعي البصري العمومي والتعددية اللغوية والفكرية والثقافية والسياسية ( الفصل 165) وإرساء مرتكزات الحكامة الجيدة للمرفق العمومي والتي تتمثل في الجودة والشفافية وتكافؤ الفرص والتدبير الديمقراطي وربط المسؤولية بالمحاسبة (الفصل 154) , وتعتبر النقابة الوطنية ان هذه المبادئ الدستورية تشكل مدخلا حقيقيا و خارطة طريق لتأهيل الإعلام السمعي البصري العمومي بدون أي خلفية أيدولوجية.

وبهذا الخصوص، تدعو النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى الإسراع بتحيين قانون (77/03) المتعلق بالاتصال السمعي البصري في اتجاه ملاءمته مع الدستور الحالي، الذي أتاح إمكانيات واسعة من اجل دمقرطة وسائل الإعلام وتطوير الأداء الإعلامي وتكريس التعددية في الآراء والحق في الاختلاف ، بترسيخ الاستقلالية والحرية وإرساء تقاليد مهنية من خلال وضع ميثاق التحرير وتشكيل مجالس التحرير . كما تطالب النقابة بإعادة النظر في الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، من حيث المهام والتركيبة والتمثيلية وطريقة التعيين وتجديد العضوية، بناءاً على المبادئ الواردة في الدستور في ضوء تقييم تجربتها، لجعلها أكثر انفتاحا على المجتمع وعلى المهنيين، وخارج أية هيمنة سياسية أو إيديولوجية أو إدارية. و كذلك توسيع صلاحيات هذه الهيأة، خاصة على مستوى الإحالة الذاتية، حتى تلعب دورها، بشكل يضمن الحقوق والحريات الدستورية ويساهم في تطوير القطاع والتزامه بتعاقداته وأدواره.

ومن أجل ذلك تؤكد النقابة ان مراجعة هذه القوانين التي تنظم قطاعا حيويا وحساسا لا يمكن ان يتم الا عبر وضع خارطة طريق شاملة ومندمجة لإصلاح قطاع السمعي البصري وعبر فتح حوار وطني ، بمنهجية تشاركية ونقاش عمومي واسع وشفاف ، تساهم فيه المؤسسات الدستورية ومتعهدي الاتصال السمعي البصري وعلى رأسهم القطب العمومي والنقابات المهنية والمجتمع المدني، والخبراء والمهنيين والفاعلين في القطاع والمستهلكين للمنتوج الإعلامي .

وفي هذا الصدد تثير النقابة الانتباه الى ما يجري حاليا من تعويم للنقاش تارة وتكتم تارة أخرى من طرف وزارة الاتصال حول مشروع مراجعة قانون 77/03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري ، الأمر الذي بات يثير العديد من التساؤلات لدى المهنيين بشأن المسار الذي سيتخذه والنتائج التي ستترتب عليه.

ومن جهة أخرى تشدد النقابة الوطنية للصحافة المغربية على ضرورة إرساء تصور جديد لمفهوم الخدمة العمومية يتجاوز التوجه الرسمي الحالي لوسائل الإعلام العمومية وذلك انطلاقا من المبادئ الواردة في الدستور، ومن التجارب الدولية المتقدمة في هذا المجال. والتي تضمن الحق في الخبر والاستقلالية و التعددية والتنوع والجودة والابتكار وتطالب في هذا الإطار بتعزيز تمثيلية المهنيين والمجتمع في المجالس الإدارية لمؤسسات الإعلام العمومي .

القناة الثانية و ميدي 1 تيفي

يصح على هاتين القناتين، ما يصح على مجمل الإعلام العمومي السمعي البصري، من غياب للخدمة العمومية، اللهم إلا بعض الحوارات، التي تقدمها، غير أن قطاع الأخبار، شأنه في ذلك شأن القناة الأولى، و ملحقاتها، يضل محكوما بتوجهات رسمية، لا تخرج عن نطاق ما هو معمول به في كل البلدان، التي تتحكم فيها السلطة، في إعلام الدولة. و رغم كل الكفاءات الموجودة، في هذه القنوات، إلا أنها تظل محاصرة، بقيود الإعلام الرسمي، الذي لم ينتقل بعد إلى العمومي، كما ينص على ذلك الدستور.

الاوضاع بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة

الحوار بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة

تسجل النقابة انخراط رئاسة الشركة في حوار جدي مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية وتأكيدها على الالتزام التام بتنفيذ بنود البيان المشترك الذي تم التوقيع عليه بين الطرفين في شهر يونيو 2014. وبهذا الخصوص تثمن النقابة شروع رئاسة الشركة في تنفيذ بعض هذه البنود وخصوصا ما يتعلق بإخضاع الولوج الى مناصب المسؤولية في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (القطاعات والمصالح) لمسطرة الإعلان عن الترشيح ومصادقة المجلس الاداري للشركة على قرار تسوية ملف مجموعة 2005 الذي يضم تسعين مستخدما، وهو ملف جد معقد وتطلب مجهودا كبيرا من ادارة الشركة لأجل إيجاد صيغة مقبولة لحله.

غير انه في نفس الوقت تشدد النقابة على ان هناك بطأ ملحوظا في تنفيذ باقي بنود البيان المشترك كما أن عملية الإعلان عن الترشيحات بخصوص مناصب المسؤولية الشاغرة لازالت متعثرة وتسير بشكل بطيء جداً.

وفي هذا الإطار تدعو النقابة رئاسة الشركة الى التقييم المستمر لنتائج الحوار و العمل ،في إطار اللجنة التقنية للحوار التي تم تشكيلها على تسريع تنفيذ باقي مقتضيات الاتفاق خصوصا ملف 2006 الذي يضم المتعاقدين بواسطة عقود CDI الذين يشغلون في ظل وضعية جامدة ولم تعرف أي تحسن ولا يبدو في الافق ما يؤشر على تغييرها . كما يخص ملف 2006 أيضا العاملين الذين اسدوا خدمات سابقة في الإذاعة والتلفزة (ا.ت.م) والذين يعيشون حالة من الاحباط والجمود في وضعيتهم المادية والإدارية بالرغم من المجهود المضاعف الذي يبذلونه من اجل سد الخصاص الذي تعرفه الموارد البشرية خلال السنوات الأخيرة. وتعتبر النقابة ان رد الاعتبار لهذه الفئة من العاملين و التسوية العادلة لملفهم يجب ان تتم وفقا للالتزامات الرسمية للسيد الرئيس المدير العام منذ 2006 وذلك عبر احتساب سنوات الاقدمية في التقاعد ومراجعة عقود عملهم على اساس الشواهد و طبيعة عملهم وسنوات الخبرة والتجربة المهنية .

وكذلك الإسراع بالقيام بالتعديلات الضرورية على القانون الأساسي للعاملين بالشركة الذي أصبح متجاوزا في اتجاه وضع نظام لتوصيف المهن وصياغة اتفاقية جماعية منصفة لجميع فئات العاملين. كما تشدد النقابة على ضرورة وضع آليات الديمقراطية الداخلية كمجالس التحرير وميثاق وسكرتارية التحرير بمفهومها المهني الحقيقي وتوفير وسائل العمل، وإعادة النظر في الهيكلة الحالية للشركة بشكل يحترم الطابع الاعلامي للمؤسسة ويرد الاعتبار للعمل الصحفي المهني طبقا للمعايير الدولية في هذا المجال .

كما تدعو المسؤولين بالشركة الى ترسيخ حرية التعبير والحق في الاختلاف المكفولة دستوريا ، بالانفتاح أكثر على مختلف التيارات الفكرية والثقافية والفاعلين الجمعويين وفتح المجال أمام المهنيين لتنشيط وإعداد البرامج التلفزية المباشرة قصد إغناء النقاش العمومي حول قضايا وانشغالات المجتمع المغربي. وتطالب كذلك بتدارك العجز الحاصل في الموارد البشرية وخصوصا في الجسم الصحفي والتقني والفني ووضع خطة مندمجة للتكوين والتكوين المستمر للعاملين بالمؤسسة.

وضعية الممارسة المهنية داخل قنوات ومديريات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة

رغم جو الحوار الجدي و المسؤول مع رئاسة الشركة فان النقابة الوطنية للصحافة المغربية تسجل بقلق شديد ما تشهده بعض المديريات
و القنوات من توتر حاد بين المسؤولين والصحفيين وتراجعات خطيرة على مستوى الممارسة المهنية والحق النقابي داخل المؤسسة .
ومن أبرز بؤر التوتر التي ميزت سنة 2014 وبداية 2015:

مديرية الأخبار بالإذاعة الوطنية خارج التغطية : خلود في المسؤولية ووضع كارثي للممارسة المهنية :

تشهد مديرية الأخبار بالإذاعة الوطنية وضعا متأزما وجوا من الاحتقان والإحباط الشديدين بسبب المشاكل والاختلالات المتراكمة لعدة سنوات، والناتجة عن سوء التدبير وغياب التواصل وثقافة الحوار و الفشل الذريع الذي تراكم في ظل الوضع الحالي، على مستوى التحرير العربي، و التحرير الأمازيغي والتحرير الدولي، الذي عجز عن مسايرة مختلف التحولات التي تعرفها بلادنا والتحديات التي تفرضها المنافسة الشرسة و تكنولوجيات التواصل الحديثة.

اختلالات بالجملة يمكن تلخيصها على الشكل التالي :

• شبه غياب لمجموعة من الاجناس الصحفية والتي تشكل العمود الفقري للعمل الاخباري الاذاعي : الروبورتاجات الميدانية والتحقيقات , ضيوف النشرات . غياب تام لمديرية الاخبار من التغطيات المباشرة للأحداث والقضايا الكبرى الوطنية والدولية داخل المغرب وخارجه ( قضية الصحراء المغربية , المفاوضات مع الاتحاد الاوربي , زيارات الوفود الدبلوماسية والبرلمانية والاقتصادية, اشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك وقمم الجامعة العربية والمؤسسات التابعة لها وكل المنتديات التي يكون فيها المغرب فاعلا بمواقفه ) و الاكتفاء عوض ذلك بقصاصات الأخبار لوكالات الأنباء وتصريحات الخدمة السمعية لوكالة المغرب العربي او الاتصالات بالهاتف بمبادرة من الصحفيين في محاولة منهم لتدارك الموقف لسد الفراغ وضمان خدمة عمومية مشرفة للمؤسسة، وذلك وعيا منهم بالدور المنوط بهم وانسجاما مع قواعد المهنة .

و تعتبر النقابة الوطنية للصحافة المغربية هذا التغييب الممنهج يشكل تراجعا خطيرا عما كان عليه الوضع، سابقا، في المديرية المذكورة، إذ يضرب في العمق أهم شروط المهنية وهو مبدأ الحق في الخبر و القرب و متابعة الأحداث من عين المكان الذي يضفي الكثير من المصداقية ويدعم القدرة التنافسية للإذاعة الوطنية وقنواتها الدولية والامازيغية ونسبة الاستماع مقارنة مع القنوات الإذاعية الخاصة . كما انه يؤثر على مضمون المادة الإخبارية بكل لغاتها وعلى جودة المنتوج الإخباري وعلى دور المرفق العمومي الذي يجب ان تلعبه الإذاعة الوطنية كمؤسسة إعلامية رائدة في العمل الصحفي المهني الحر والنزيه .

• على مستوى التدبير المهني لمديرية الأخبار بالإذاعة الوطنية تسجل النقابة كذلك انعدام أية إستراتيجية إعلامية واضحة لمواكبة المحطات الكبرى ، يوازيه تدبير يتسم بالارتجالية وعدم التواصل بين المدير وهيئات التحرير ، غياب تام للاجتماعات بين المدير والصحفيين وندوات التحرير ( 2 اجتماعات خلال9 سنوات ) وكذلك الأمر بين رؤساء القطاعات والصحفيين .

• وفي مقابل ذلك يتسم تدبير مديرية الأخبار بالإذاعة الوطنية بالتسلط و بالزبونية وبالانفرادية و بغياب الشفافية ومعايير موضوعية واضحة في إسناد المهام والبرامج والمجلات الإخبارية والتنقلات وكذلك محاربة كل المبادرات التي تهدف تطوير المنتوج الإخباري . وأمام هذا الوضع المتفجر و تصاعد الأصوات المنتقدة والمطالبة برد الاعتبار للعمل الإخباري الإذاعي و بالتغيير وتحسين الوضع داخل المديرية، يتم الإصرار على الاستمرار في ممارساته العدائية ونهج سياسة التعنت والانتقام، والاستهتار بمطالب هيئات التحرير والمس بكرامة الصحافيين والصحافيات و بحقوقهم المادية والمهنية عبر اللجوء إلى حرمان العديد من الزملاء والزميلات والقياديين في النقابة من التعويضات الشهرية والموسمية وذلك في تحد تام لمسلسل الحوار المفتوح بين رئاسة الشركة والنقابة الوطنية للصحافة الغربية و خرق واضح للمساطر الإدارية و للقانون الأساسي للمؤسسة وللمقتضيات القانونية الأخرى التي تضمن الحق النقابي وربط المسؤولية بالمحاسبة

قناة الرياضية وسياسة التهميش و محاربة العمل النقابي

عملت مديرية القناة قناة الرياضية خلال هذه السنة على إقصاء خيرة الصحفيين الذين أنجبتها القناة بفضل تدبير المدراء الذين سبقوه. فبعد أن همش، بدون أي مبرر لا مهني ولا غيره، الزميل هشام بحفيظ ووضعه في الثلاجة، استغل مطالبة ثلاثة من أبرز الصحفيين في الصحافة الرياضية بالمغرب وهم يسري المراكشي وسفيان الراشدي وهشام فرج ، مطالبتهم بوسائل وشروط العمل الضرورية من اجل إنتاج أفضل وتلميع أكثر لصورة ومكانة القناة، فتمت تصفيتهم مهنيا وتم تقديمهم للمسؤولين في صورة سيئة لا تليق بواحدة من أهم قنوات القطب العمومي. كما عملت هذه المديرية على محاربة العمل النقابي والانتقام من مناضلي نقابتنا نهجا وسلوكا يوميا. و مقابل ذلك، فإن الحصيلة الوحيدة التي حققتها المديرية هي تراجع عدد البرامج التي تنتجها القناة داخليا بشكل مهول، مقابل كثرة المحللين الخارجيين.

القناة الامازيغية: فوضى وزبونية

بعد مرور أكثر من خمس سنوات على إحداث القناة المغربية الثامنة »الأمازيغية » لازالت هذه القناة تعيش حالة من التخبط والتدبير العشوائي للمسؤولين والذي يتسم بغياب الشفافية والديمقراطية الداخلية والتواصل ومعايير موضوعية في إسناد المهام والزبونية في تحديد إبرام والعقود وتحديد الأجور.

توتر بين الشركة و وزارة الاتصال على حساب العاملين و الجودة

ورغم كل هذه الضغوطات فان كل فئات العاملين بالشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة تتفانى في تقديم منتوج أفضل في ظروف صعبة وفي طل شبه حصار مفروض على هذه المؤسسة العمومية وعلاقات متوترة مع الوزارة الوصية، بلغت ذروتها عندما نعت الوزير الوصي التلفزة المغربية بالماخور وهو ما اعتبر من طرف مناضلي النقابة العامين بالشركة إهانة كبرى وسبا وقذفا لا مبرر لهما،. وهو حادث كان يفترض في السيد الوزير أن يتحلى بالشجاعة ويعتذر عنه .

وفي هذا الإطار، تؤكد النقابة على مسؤولية الوزارة الوصية على القطاع على اعتبار ان عدم التوقيع على عقد برنامج جديد منذ ثلاث سنوات ادخل الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة في دوامة مالية حقيقة.
وقد نتج عن غياب عقد البرنامج غياب رؤية مستقبلية واضحة لدى المسؤولين في الشركة الوطنية ومن تم عدم قدرتهم على وضع إستراتيجية مستقبلية على مستوى الاستثمار في مجال التكنولوجيا السمعية البصرية التي تتطور باستمرار، و على مستوى تدبير الموارد البشرية التي نعتبرها في النقابة أهم عنصر وقطب الرحى في عملية الإنتاج السمعي البصري. كما أدى عدم وجود عقد برنامج الى استنزاف الطاقات المالية و البشرية للشركة وحولها الى مؤسسة شبه مفلسة تعيش على الدفعات المالية التي تجود بها الوزارة الوصية متى شاءت. و هذه هي الحالة التي تعيشها الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة باستمرار فإلى حدود شهر مارس كانت الوزارة الوصية تماطل في تحويل ما يناهز 400 مليون درهم لفائدة الشركة التي تضطر كل شهر إلى التفاوض مع الأبناك من اجل توفير مبلغ الأجور والتعويضات. وهذه وضعية لم نشهد لها مثيل منذ عام 2006 وحتى قبل هذا التاريخ عندما كانت المؤسسة إدارة عمومية.

ان النقابة الوطنية للصحافة المغربية تؤمن بان مؤسسات الإعلام العمومي ملك للجميع، واجبها هو تقديم خدمة عمومية لصالح المواطن المغربي دافع الضرائب التي تمول منها. كما تعتبر النقابة انه من الواجب الحفاظ على هذه المؤسسة العمومية وتقويتها باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز البناء الديمقراطي والتعددية ونشر ثقافة الحوار و حقوق الإنسان وباعتبارها كذلك رافعة مهمة للتنمية الاقتصادية والثقافية والفنية لبلادنا. –

وكالة المغرب العربي للأنباء

غياب البوصلة في ما يتعلق بخدمة المرفق العام

إن الوكالة لم تحقق تقدما يذكر على مستوى خدمة المرفق العام، التي تقتضي تأمين تغطية موضوعية ومتوازنة تعكس تعددية الفاعلين في الحياة العامة، وحيوية المجتمع المدني وتشعب قضايا المجتمع التي تشغل بال الرأي العام ودافع الضرائب. فقد ظلت نشرة الوكالة غارقة في المعالجة البروتوكولية للحدث الرسمي أساسا.

وإذ تزخر الوكالة بكل الكفاءات البشرية القادرة على الرفع من القيمة النوعية لمنتوج المؤسسة ومنحه طابعا ديموقراطيا وتعدديا، والتي أبانت عن مهنيتها متى منحت لها الفرصة، فان الاختلالات المسجلة على هذا المستوى تعكس غياب إرادة حقيقية للنهوض بمؤسسة، يتم تقديمها على أنها وكالة القرن 21، من خلال التلويح بشعارات براقة ووضع آليات مفرغة المحتوى.

إن الحيز المتاح لنشر بلاغات توضيحية لبعض المؤسسات الرسمية، لأحداث لم تتطرق إليها المؤسسة أصلا أو بيانات حقيقة بشأن مقالات صحافية منشورة في وسائل إعلام أخرى، أو فتح النشرة للمجاملة، مقابل التعتيم على أنشطة فعاليات جادة ومبادرة في الساحة العامة الوطنية، يكشف زيف شعارات الإصلاح المرفوعة.

كما أن منع ولوج مجموعة من الصحف إلى فضاء قاعة التحرير، فقط لأنها نشرت مواد منتقدة لسياسة هذه الإدارة أو ممارساتها، أمر لا يمكن قبوله في مؤسسة إعلامية. ويتم تغييب هذه الصحف من التداول في مرافق الوكالة، كما تقصى من النشرة الخاصة بملخصات الصحف المغربية.

وإذ بادرت الإدارة إلى إحداث آليات مدرجة في إطار شعار الحكامة الداخلية والديموقراطية، فان النقابة سجلت إجماعاً داخل أوساط هيئة التحرير على الطابع الصوري لهذه الآليات، على غرار مجلس التحرير الذي تتكون أغلبيته من أشخاص معينين ليسوا إلا مسؤولي التحرير، والذي وجد نفسه، بمناسبة أهم القرارات والإجراءات، خارج الصورة، على غرار ما حدث في إطار تنزيل الإدارة لنظام تقييم جديد دون حتى علم مجلس التحرير، مع أن التقييم المهني مهمة أصيلة من مهامه.

وان كانت النقابة تسجل غياب إرادة واضحة لدى إدارة المؤسسة للدفع بالوكالة في اتجاه مواكبة تطورات المشهد الإعلامي الوطني والدولي ، فإنها تؤكد أيضاً على ضرورة الانكباب على معالجة بنيوية ، من خلال إعادة النظر في النصوص القانونية المنظمة لعملها وتحديثها لمواكبة قواعد العمل الإعلامي المندمج في مسلسل التنمية والديموقراطية.

إن النقابة تشدد على أن المهنية والحرية عنوانان كبيران، يغيبان عن أجندة الجهات الوصية على الوكالة، وبدل الاستثمار في هذا الصعيد من حيث سن قواعد تحريرية واضحة، تحقق التوازن والموضوعية وتكرس خدمة المرفق العام، و تركز على الوظيفة الحيوية للوكالة وهي الإخبار، ذلك الأخبار الذي أضحى حقاً من حقوق المواطنة.

حرية العمل النقابي … تضييق و تهميش

عرفت وكالة المغرب العربي للأنباء، خلال الفترة التي نحن بصددها، احتقانات مهنية واجتماعية، بسبب إجراءات فجرت احتجاجات في هيئة التحرير بالمؤسسة، من قبيل اعتماد نظام جديد للتقييم تم إسقاطه اعتباطا دون إشراك العاملين المعنيين بالأمر، أو ما حصل من إختلالات في الخدمات الاجتماعية، التي تم تعطيل جلها في عهد الادارة العامة الحالية، الا أن الاختلالات البنيوية التي تطبع أداء المؤسسة تتمثل أساسا في اشكالية تخلف الوكالة عن مواكبة تعددية الحياة العامة في البلاد، وغرقها في التطبيل للحدث الرسمي والتغطية السطحية للعديد من الأحداث والتظاهرات الهامة.

والى جانب هذه الاختلالات، لم يحدث تغيير في العلاقات المهنية، حيث تواصل التضييق على الحريات الصحافية وحق الهيئة الصحافية في التعبير عن الرأي والمشاركة في صناعة مستقبل المؤسسة التي تشكل عمودها الفقري. كما تعرض الحق في العمل النقابي لهجمة، بمختلف أساليب الضغط واستهداف نقابيين بشكل منهجي في حقهم المشروع في الترقي وفي التعيينات، والذي لا يزال مستمرا لحد الآن .

وسجلت النقابة لجوءا منهجيا لعمليات فرض الانصياع لنظام التقييم الجديد، رغم تصريح مسؤولين في إدارة الإعلام بأنه تجريبي. وأمام نجاح الحركة الاحتجاجية على مستوى هيئة التحرير المركزية، سجلت النقابة استنادا إلى شهادات متطابقة عدم تورع مدير الإعلام عن اللجوء إلى التهديد الواضح في حق الصحافيين والصحافيات، الذين عبروا عن رأيهم بحمل الشارة، حين توعد المعارضين للتقييم الجديد بإجراءات انتقامية تصل إلى الطرد من المؤسسة، كما لو أن الأمر يتعلق بإقطاعية خاصة لا بمؤسسة إعلامية عمومية، مؤطرة بقوانين.

وإمعانا في التهجم على حرية الرأي والتعبير والحق النقابي، أقدمت الإدارة من خلال بلاغات امديرية الإعلام ومديرية الموارد البشرية، على التهجم بشكل صريح على الصحافيين والصحافيات الذين أبدوا انخراطهم في المطالبة باعتماد نظام تقييم على أساس تشاركي وعقلاني، حين وصفتهم بأنهم “أقلية” من “المغرر بهم” ذوي النزعة ” التكفيرية” ، وهي عبارات ذات حمولات قدحية، لا تتلاءم مع لغة العصر وقواعد التدبير المؤسساتي الحديث.

الحكامة .. تناقض صارخ بين الخطاب والممارسة

أحدثت إدارة الوكالة في مجال الحكامة، عدة هيئات وآليات تقول إنها “مستلهمة بالخصوص من المعايير المتعارف عليها عالميا في مجال أخلاقيات المهنة، ومن توصيات الميثاق المغربي للممارسات الجيدة لحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية”، كما اعتمدت وثائق مرجعية من قبيل مدونة السلوك وأخلاقيات المهنة.

غير أن كل هذه الآليات : مجلس التحرير ومجلس التدبير المشترك ولجنة المقاولة، بالإضافة إلى إعلانات الترشيحات في مناصب المسؤولية في الداخل والخارج، بقيت في كثير من المحطات والمناسبات، وبالمعطيات الموثقة، واجهة وآليات شكلية، يتم القفز عليها وانتهاكها بشكل صارخ دون أدنى احترام لمبادئ الحكامة، بل واتخذ الأمر في أحيان أخرى، وهي أيضا موثقة، طابعا عبثيا من خلال تضارب في القرارات الإدارية و سلوكات مزاجية لمدير الإعلام، وطاقمه في تعامله مع القضايا والمسارات المهنية للصحافيين، وذلك بشكل ينافي خطاب الإدارة بتكريس وكالة القرن الواحد والعشرين.

وسجلت النقابة بهذا الخصوص قيام مسؤولي الوكالة بخروقات بالجملة لا تمت بصلة لمبادئ الحكامة والشفافية، وذلك بمناسبة التعيينات في مناصب المسؤولية بالتحرير المركزي و الجهوي والدولي؛ ونقتصر في هذا الصدد على بعض الأمثلة من قبيل:

• عدم احترام الشروط والمعايير التي تحددها هي بنفسها في مذكراتها الإدارية، بخصوص التعيينات في المسؤوليات في التحرير المركزي وبالمكاتب الدولية، إلى جانب تضارب في القرارات بشكل عشوائي ومزاجي، بالإعلان عن فتح باب الترشيحات في وجهات دولية والتراجع أو صرف النظر عنها دون حتى الإعلان عن ذلك.

• اجتياز المترشحين لمقابلة من أجل الانتداب في مكتب دولي (لندن) أمام لجنة يترأسها مدير الإعلام وإعلان نتيجتها النهائية في قرار إداري، مكتوب صادر عن المدير العام بنفسه، ويحمل توقيعه ليتم بعدها التراجع عن التعيين، وذلك في سابقة في تاريخ هذه المؤسسة مما يعكس تخبطا إداريا في التعامل مع الموارد البشرية وتدبير المسارات المهنية.

• إعلان عن فتح باب الترشيح لوجهة البرازيل، وبعد تقدم ثلاثة مرشحين بملفاتهم وإعلان أسمائهم في لائحة المعنيين بالمقابلة الشفوية واجتياز هذه المقابلة أمام لجنة من المسؤولين، يتم في خطوة تفضح شعار الحكامة، اختيار صحافية، لم تتقدم ولم تضع أصلا طلب الترشح ولم يرد اسمها ضمن لائحة المعنيين ولم تجتز المقابلة، ولم يمر على عودتها من وجهة دولية أقل من سنة ونصف. وهذه الواقعة الموثقة لا تزال تثير لحد الآن استغراب واستياء الجسم الصحافي من خطاب الحكامة وآلية مجلس التحرير الذي يشكل واجهة لتمرير قرارات معيبة إداريا وقانونيا وأخلاقيا.

• فتح باب الترشيح لوجهة السودان وبعد إعلان الإدارة، تقدم مرشح وحيد يستوفي الشروط المطلوبة واجتاز المقابلة ليتم حرمانه، بشكل فج من حقه في التعيين على خلفية الانتماء النقابي، وتغليف القرار أمام أعضاء مجلس التحرير بالتراجع عن هذه الوجهة لعدم أهميتها بالنسبة للوكالة ليتم من جديد، أياما بعد ذلك، فتح باب الترشيح بشأن الوجهة ذاتها، بشكل ينم عن استهتار بمبادئ الحاكمة والشفافية والموضوعية في التعامل مع الصحافيين، بدون أي استحضار للخلفية النقابية والحق في الانتماء النقابي المكفول دستوريا.

• الحرمان المتتالي والمنهجي لزميل نقابي من أي تعيين في المكاتب الجهوية أو الدولية رغم تقدمه لعدة مرات واجتيازه للمقابلة الشفوية في خرق سافر،مع ما رافق ذلك، من سلسلة من التعسفات في التنقيط والحرمان المتتالي من الترقي الوظيفي .

• إعلان فتح باب الترشيح لوجهة مصر، وبعد إعلان المرشحين الذين تتوفر فيهم كافة الشروط المهنية المطلوبة، والتقدم بمشاريع عملهم خلال المقابلة أمام لجنة من المسؤولين، يتم حرمان المعنيين بدون أدنى مبرر.

• إعلان عدد من التعيينات والتنقيلات في المكاتب الدولية بشكل يثير الاستغراب.

• التعسف في العملية الأخيرة المرتبطة بالترقي خارج الإطار في حق مجموعة من الصحافيين ومنها حالة زميل نقابي يتم حرمانه بشكل منهجي ومتتابع على خلفية الانتماء النقابي.

• إعلان فتح ترشيحات لتولي مسؤولية رؤساء مصالح وإعلان تقدم زميل كمرشح وحيد لمصلحة استغلال الصحف، وبعد تقديم مشروعه وإجراء مقابلة بهذا الخصوص يتم تعيين شخص آخر لم يتقدم أصلا بطلب ترشحه ولم يجتز المقابلة وذلك، دون تقديم ادني مبرر مهني. وبعد رفض وزارة المالية لقرار التعيين بسبب العيوب الشكلية، إضطر مدير الإعلام وطاقمه إلى إعادة الإعلان عن المنصب بشروط مفصلة على المقاس من قبيل التخفيض من مدة الاشتغال من 6 إلى 3 سنوات لتمرير التعيين. والأمر ذاته تكرر في التعيين بمصلحة التصوير.

• إعلان فتح مباريات شكلية مفصلة على المقاس ومعروف سلفا الشخص المعني بها، بل وأحيانا إعادة التراجع عن الشروط التي كانت تحددها الإدارة بأخرى أقل من أجل شخص محدد في ضرب فادح لتكافئ الفرص وتكريس لقيم الزبونية والقرب والولاء عوض المهنية.

قرارات تأديبية قاسية

تميزت الفترة التي يشملها التقرير أيضا، بسيادة أجواء توتر وضغط حقيقي على الجسم الصحافي بوكالة المغرب العربي للأنباء، نتيجة تعامل غير مهني لا يحترم كرامة الصحافيين، وخاصة من قبل مديرية الإعلام التي اتسم تعاملها بالاستعلاء والتعجرف في التعامل مع الصحافيين .

كما سجلت النقابة لجوء متزايدا لمعاقبة الصحافيين على بعض الأخطاء، التي ترتكب خلال العمل المهني والتعامل، بتسامح أو عقوبات مخففة مع حالات أخطاء أخرى لمقربين، رغم تكرر أخطائهم المهنية الجسيمة، التي بلغت حد اختلاق أخبار غير صحيحة وعدم بث إعادة مصححة بشأنها، وذلك بتواطؤ وتستر من مديرية الإعلام.

وسجلت النقابة لجوء الإدارة العامة عقوبة تأديبية قاسية في حق مصور تلفزي (كاميرا مان) وصلت إلى اتخاذ المجلس التأديبي قرار الطرد، والذي تم اعتماده رغم أن ممثل الصحافيين رفض توقيعه، لكن الغريب أن ممثل الصحافيين تعرض للاستفسار، من قبل مديرية الموارد البشرية، بهذا الخصوص في انتهاك لاحترام مؤسسة تمثيلية الصحافيين في الاضطلاع بواجبها، مع أنه ليس من حق مدرية الموارد البشرية القيام بهذا الأجراء في حق ممثل الصحفيين الذي يعتبر عضوا كامل العضوية بالمجلس الإداري للمؤسسة.

الأعمال الاجتماعية:

استمرار مصادرة حق العاملين في المشاركة في التدبير الديمقراطي والشفاف

يشكل ملف الأعمال الاجتماعية بوكالة المغرب العربي للأنباء واجهة أخرى لمنظور غير صحيح لمفهوم الحكامة الذي تنهجه الإدارة، من خلال استمرار سيطرة المديرية العامة واحتكارها وتحكمها في الملف، بعد الإجهاز على جمعية الأعمال الاجتماعية للوكالة، التي يعود تاريخ إحداثها إلى 1992.
وتجدد النقابة رفضها لهذا السلوك، الذي يتذرع بالسعي إلى الإصلاح وتقويم الاختلال في الجمعية، وإنشاء مؤسسة بديلة (مؤسسة الأعمال الاجتماعية)، ترأسها المدير العام بنفسه واختار لها هيكلة مكونة من مسؤولي الوكالة وأشخاص معينين، خارج أي إطار جماعي شفاف ومنتخب ديموقراطيا.

وتعتبر أن إصلاح أي خلل أو تجاوز، لا يمكن أن يتم إلا بعملية انتخابية شفافة لتجديد الآليات التدبيرية، في حين أن ما تم هو عملية احتكار جهاز، يفترض أن يقدم خدمات اجتماعية أساسية للمنخرطين.

وتسجل النقابة في هذا الصدد استغرابها من قصاصة نشرتها وكالة المغرب العربي للأنباء تدعي عقد “جمع عام” لـ”مؤسسة الأعمال الاجتماعية”، بينما الأمر يتعلق باجتماع محدود، كالعادة لتمرير القرارات، مما يكرس سياسة التدبير غير الشفاف لمختلف الجوانب المهنية والاجتماعية التي تهم صحافيي وصحافيات الوكالة وعموم العاملين.

كما تسجل النقابة باستغراب إقدام ديوان وزير الاتصال (المسؤول المكلف بالتواصل الإعلامي) بإعادة تعميم قصاصة نشرتها إدارة الوكالة، في نهاية السنة الماضية بشأن حصيلة مؤسسة الأعمال الاجتماعية، في إشارة واضحة إلى دعم وزارة الاتصال لما قامت به الإدارة العامة، وتبنيها وجهة نظرها في هذا النزاع. وتطالب النقابة من هذا المنطلق بوقف هذا النمط من التدبير وتكريس الديموقراطية والشفافية، في منظومة الخدمات الاجتماعية، التي تهم أوسع شرائح المستخدمين مؤكدة أنها تعتبر وقف النزيف في هذا الملف أولوية هامة بالنسبة للعمل النقابي في الوكالة، صيانة لحقوق العاملين.

وتؤكد النقابة أن تقديم خدمات اجتماعية لا يمكن أن تصرف العاملين عن التشبث بحقهم في المطالبة بالتدبير الديمقراطي والشفاف عبر آلية الانتخاب الحر والنزيه لمؤسسة الأعمال الاجتماعية بعيدا عن الخلط بين مهام تدبير الوكالة ومؤسسة الأعمال الاجتماعية .

الصحافة الورقية

قطاع يدار خارج الآليات المؤسساتية من شفافية وحكامة

صحيح أن التحولات التكنولوجية ،وما جلبته من تطورات في صناعة الإعلام واستثماراته وفوائض قيم إنتاجه، باتت تفرض تحديات كبرى على قطاع الصحافة الورقية، الذي ما فتئ يدار ببلادنا بعقلية ومركنتيلية و خارج كل الآليات المؤسساتية من شفافية وحكامة في تدبير موارده المالية والبشرية وفي أوجه صرفها وتنميتها.

و هو الأمر الذي خلصت إليه فعاليات الحوار الوطني حول “الإعلام و المجتمع، والذي انخرطت في أوراشه وجلساته الترافعية بقوة ، كل من فيدرالية الناشرين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، وتضمنته توصياتها التي سطرت على أن تحسين ظروف العمل للمهنيين يعتبر جزءا أساسيا من شروط تطوير المهنة و المقاولة الصحفية ، و أن أزمة هذه المقاولة تكمن في غياب آليات الحكامة الرشيدة.

فبسب سوء تسيير وتدبير الموارد البشرية والمالية ،وعجز مقاولات الصحافة المكتوبة عن الدخول في أي خطة لمعالجة الاختلالات البنيوية ، تعثر تنفيذ عقد البرنامج وتم تعويق كل إمكانية لتقييم موضوعي لمنهجية تنفيذه، نظرا لعدم التزام عدد من الناشرين بتقديم المعطيات والبيانات الكفيلة بتشخيص الأزمة التي يشكو منها الناشرون ، وتحديد عواملها الحقيقية ، وهذا بالرغم مما سطره عقد البرنامج من أهداف وما منحه من دعم وامتيازات وإعفاءات ، تهدف تحديث وإعادة تأهيل مقاولات الصحافة المكتوبة والنهوض بأدائها المؤسساتي وتنمية مواردها البشرية وضمان استقرارها المهني.

لذا ،فإن ما تشهده هذه المقاولات من اختلالات بنيوية مزمنة مرده إلى غياب الآليات المؤسساتية ، من شفافية وحكامة ومهنية ، في تدبير الموارد البشرية والمالية وفي أوجه صرف الدعم العمومي وفي انعدام أية خطة لمعالجة هذه الاختلالات، بفعل حجب المعطيات والبيانات والكشوفات التي تسمح بتشخيص الأزمة التي يشكو منها قطاع الصحافة المكتوبة وتحديد عواملها الحقيقية وتقييم برامج دعمها وعقود إعادة تأهيلها، كما خلصت إلى ذلك الدراسة التي أنجزها مكتب الدراسات KPMG وكشفت عن نتائجها وزارة الاتصال ، وكذا بحكم عدم إشراك المهنيين وممثليهم ،وضدا على قوتهم التعاقدية ، في مراقبة شروط منح الدعم ومتابعة أوجه صرفه.

وهكذا جرى تعويق كل إمكانية لتقييم موضوعي لمسلسل عقد البرنامج مستقبلا ، و تم إفراغ بند التقييم السنوي المشترك مع النقابة ، المنصوص عليه في عقد البرنامج ، لمراقبة مدى التزام الناشرين بتنفيذ بنود الاتفاقية الجماعية ، وذلك بخلفية الالتفاف والتحايل على شروط الدعم الممنوح للصحافة المكتوبة في غياب آليات مؤسساتية للتتبع والتدقيق والمراقبة لأوجه استعمالها للدعم العمومي ،و في غياب قواعد وضوابط لاقتصاد المقاولة الصحفية على أساس مؤشرات دقيقة وبيانات واضحة وكشوفات مضبوطة قابلة للتحليل و الإفتحاص.

الخطاب الاقتصادي حول الأزمة لم يعد يسعف بعض الناشرين لتبرير الفشل والتراجعات

أزمة تشهد عليها أوضاع مقاولات الصحافة المكتوبة ،التي تسير بعيدا عن المقومات المهنية والقانونية الواجب اعتمادها لتحديث آليات تسييرها وتدبيرها لمواردها المالية والبشرية ، بحكم افراطها اليومي في مصاريف و مظاهر غير منتجة ولا مردودية تذكر، اللهم تثبيت كاميرات فيديو داخل مقرات العمل وفرض بطائق مغناطيسية عند ولوجها، واعتماد عداد مدمج في تطبيقات معلوماتية لتقييم المردودية من حيث الكم لا الجودة، وذلك على حساب الاستثمار في ما باتت تتيحه اليوم إمكانات التحولات التكنولوجية والرقمية من وسائل لتخفيض تكاليف الإنتاج ومراكمة فوائض القيمة ، وذلك بفضل ما أصبح يكتسبه الصحافي من مهارات وتخصصات متعددة، مكنت هيئات التحرير من التحكم في جميع حلقات مسلسل الإنتاج وفي مختلف وسائط الاتصال التي تأهلها بامتياز لكسب رهان التطور وتحديات المنافسة .

لذا، لم يعد الخطاب الاقتصادي حول الأزمة، والذي يعتمد الترويج لكلفة أسعار الورق المعفية أصلا من الضريبة ، و لارتفاع تكاليف الإنتاج في دورة إنتاج تحتل فيه الموارد البشرية درجة العامل الأقل كلفة في عملية الإنتاج، ولهزالة غلاف الدعم العمومي، لم يعد هذا الخطاب يسعف بعض الناشرين لتبرير التراجعات المشهودة داخل مقاولاتهم في مجالات الاستثمار في تنمية الموارد البشرية وتطوير جودة المنتوج الصحافي ، أو للتمويه على حقيقة هذه المقاولات التي صار بعضها عبارة على وكالات أسفار ومجال ريع وواجهة لتدوير فوائض القطاع خارج دورة إنتاجه.

و يحدث هذا في الوقت الذي انتقل فيه الحجم الإجمالي الكلي للدعم العمومي لمقاولات الصحافة المكتوبة من 46.40 مليون درهم سنة 2005 تاريخ بداية عقد البرنامج الأول إلى 65 مليون درهم برسم سنة 2012، وتم التوقيع على ثاني عقد برنامج بين فدرالية الناشرين والحكومة في شخص وزارة الاتصال يوم 8 مارس 2013، بعدما تعثر تنفيذ عقد البرنامج الأول الموقع بتاريخ 11مارس 2005 .
وفي هذا الإطار وجب التذكير ، أنه بتاريخ 14 دجنبر 2005 تم التوقيع على أول اتفاقية جماعية-إطار لقطاع الصحافة المكتوبة بين هيئة فيدرالية الناشرين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية ،اتفاقية نصت على أن تدخل مقتضياتها حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2006 ومراجعتها بعد سنتين. وعلى هذا الأساس منحت مقاولات الصحافة المكتوبة فترة سماح لمدة سنة وتم إعفاءها من تنفيذ بعض مقتضيات الاتفاقية وجرت الزيادة في حجم استفادتها من الدعم العمومي السنوي ،وتم إطلاق أياديها ،بعد تجريد الاتفاقية الجماعية من قوتها القانونية وطابعها الإلزامي وإفراغ بند التقييم السنوي المشترك مع النقابة من المقتضيات المنصوص عليه في عقد البرنامج .

تعويق شروط وإمكانات وضع اتفاقية جماعية جديدة عملية

وقد شجع هذا الوضع العديد من مقاولات الصحافة الورقية ، لا على عدم احترام التطبيق السليم للاتفاقية الجماعية فحسب ، بل وعلى تبرير التراجعات المشهودة داخل مقاولاتهم في مجالات الاستثمار في تنمية الموارد البشرية وتطوير جودة المنتوج الصحافي ، تارة بدعوى العجز المالي وصعوبات المقاولة جراء كلفة الكتلة الأجرية ،وتارة أخرى بدعوى هزالة الدعم العمومي وتراجع المبيعات وتناقص موارد الإشهار، في محاولة منهم لسد ثغرات إفراطهم اليومي في مظاهر أبهة وتباهي واستثمارهم في علاقات عامة بغاية رأسملتها في ما لا يمت بصلة لمهنة الصحافة .

وهذا خارج فرض مسيري هذه المقاولات ، لأمر واقع تمرير اتفاقيات داخلية موازية خارج الاتفاقية الجماعية وإطارها المرجعي وتكريس عقلية خارج القانون وفوق أحكامه ، لتعويق شروط وإمكانات وضع اتفاقية جماعية جديدة عملية ، دقيقة في بنودها التعاقدية وقانونية في مقتضياتها وإجرائية في مساطر إيداعها ومراجعتها.

أوضاع مادية واجتماعية ومهنية للاستقرار المادي والاجتماعي والمهني
أمر واقع تعكسه جملة من الشكايات التي تتابعها النقابة في مندوبيات التشغيل وسيل من البلاغات والعديد من التقارير الدورية الجهوية والمركزية للنقابة الصادرة بهذا الخصوص، وتدلل عليه سلسلة من الإجراءات التعسفية والانتقامية التي طالت ولا تزال الصحافيين و الصحافيات من لدن مشغليهم ،والتي تتمحور وإن بتفاوت من مؤسسة لأخرى، حول الحرمان من وسائل العمل ،من قبيل الهاتف وبطاقة القطار والتجريد من المسؤولية بل ومن الصفة المهنية عبر الحجر على بطاقة الصحافة وحجزها عن ذوي الصفة ، والاقتطاعات التعسفية من الأجور ، وعدم التعويض عن الساعات الإضافية ،و رفض الإقرار بمقتضيات قانون الصحافي المهني فيما يخص العطلة السنوية القانونية للصحافيين الذين تتجاوز أقدميتهم خمس سنوات ، إضافة إلى إهمال جانب التكوين و التكوين المستمر بل واشتراط السماح للصحافيين بالمشاركة في الدورات التدريبية باقتطاع أيامها من عطلهم السنوية.

أكثر من هذا ، فإن ما يعانيه الصحافيون المهنيون ، من أوضاع مادية واجتماعية ومهنية مقلقة باتت تستهدف حقهم اليوم في الاستقرار المادي والاجتماعي والمهني، في غياب تعاقدات جماعية ملزمة ، وفي ظل تسييد عقود إذعان في العلاقات الشغلية بين الصحافي والناشر وعدم الاكتراث بمساعي مندوبيات التشغيل في فض نزاعات تدخل في خانة الإخلال بالمسؤولية الاجتماعية و التنكر للالتزامات الاجتماعية والتعاقدية، إن لم نقل السرقة الموصوفة وخيانة الأمانة، بل وبأحكام القضاء وآليات التحكيم.

هذا ، و يتجلى الطابع التعسفي لنزاعات الشغل المعروضة على القضاء ، في أن نسبة الأحكام الصادرة لصالح الصحافيين تكاد تكون القاعدة في مجمل الأحكام الصادرة خلال السنوات الأخيرة ، مع التأكيد على الأضرار المادية والاجتماعية الناجمة عن أمر واقع وخلفية جرجرة الصحافيين و لسنوات طوال أمام المحاكم ،وبمختلف درجاتها ،بحكم بطء المساطر و تحايلات بعض أرباب هذه المقاولات على القوانين المنظمة لمهنة الصحافة ولعلاقات الشغل ، ومحاولات التأثير على القضاء بأساليب دنيئة وتنصيب مسؤولين عن التحرير بطرق خبيثة ، وضدا على أخلاقيات مهنة الصحافة وضوابطها ، شهودا ضد الصحافيات والصحافيين المفصولين من العمل.

وتتمثل خلفية هذه التحايلات وبشكل صارخ ، في فصل الصحافيين لأسباب نقابية ،وقطع أرزاقهم في أوساط ناشري الصحف وفق” بند المسؤولية التضامنية الجماعية” ،و في الإغلاق غير القانوني لبعض الجرائد والمجلات والتسريح الجماعي لهيئات تحريرها وطواقمها التقنية والعاملين ، وفي تجاوز تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل في حالة وجود صعوبات اقتصادية أو مخطط لإعادة الهيكلة، كما تدعي إدارة هذه المقاولات التي تعمد إلى شتى الضغوط المادية والمعنوية بخلفية دفع العاملين بها إلى المغادرة الإضطرارية للعمل ،من تأخير في أداء الأجور الشهرية إلى توقيفها النهائي مرورا بتخفيضها بنسب قد تصل إلى %50 .

و لدينا في النقابة الوطنية للصحافة المغربية نماذج عديدة فيما أتينا على ذكره من ممارسات و تعسفات وإجراءات غير قانونية.

الجسم الصحافي في انتظار ترجمة الوعود إلى التزامات وتعاقدات جماعية

وهكذا ،وبدل مأسسة الحوار داخل المقاولات ، يواصل جل المسيرين مناهضة آليات الحكامة ،و ذلك من قبيل وضع نظام داخلي للعمل على قاعدة حقوق وواجبات مصادق عليه من طرف السلطات المعنية وإشراك ممثلي الصحافيين عبر لجن المقاولات في صياغة القرار داخل المقاولة الصحافية ،واحترام الحق النقابي وانتخاب مجالس تحرير كآلية لتقييم المردودية وتقويم سياسة التحرير وأداء هيئات التحرير ووضع معايير شفافة لتولي المسؤوليات و الترقيات ، تسمح بتطوير الكفاءة والاستحقاق والتطور المهني ، واعتماد مساطر التصالح والتحكيم المنصوص عليهما في مدونة الشغل وفي النظام الأساسي للصحافي المهني لفض النزاعات بين الصحافيين والناشرين.

بدل هذا ، عمدت جل المؤسسات إلى شيطنة العمل النقابي بخلفية شق وحدة تضامن هيئات التحرير وتحجيم دورها ،وربط وجود مناديب المأجورين ودورهم داخل المؤسسات في إعمال الفصل 62 من مدونة الشغل لتمرير قرارات الفصل والطرد التعسفيين في حق الصحافيين والصحافيات لأسباب نقابية أو بسبب رفضهم للطريقة التي تسير بها مؤسساتهم ، ضدا على كل الأعراف والقواعد المهنية المتعارف عليها في مهنة لا تستقيم دون حرية داخل وخارج هيئات تحريرها ، ودون تمثيلية نقابية ودمقرطة التحرير، بل ودون مناعة الصحافيين ضد الحاجة والرشوة والخوف .

هذا، ومنذ الزيادة في الغلاف المالي للدعم العمومي الممنوح للصحافة المكتوبة سنة 2012 طرحت بقوة، ضرورة تطوير آليات ربط الاستفادة من التمويل العمومي بالتوقيع على اتفاقية جماعية جديدة ، والتي كان من المفروض التوقيع عليها بموازاة التوقيع على عقد البرنامج الثاني ، وفق المقاربة النوعية المعتمدة من قبل النقابة وهيئة الناشرين والتي تستحضر الحاجة القوية لاتفاقية جماعية جديدة وعملية ، دقيقة في بنودها التعاقدية وقانونية في مقتضياتها ،ولمقاولة صحافية بكل المقومات ، ولمهنة منظمة من قبل المهنيين وبوضع اعتباري للصحافي المهني ، وبواجب المقاولات الصحافية ومسؤوليتها الاجتماعية في تأمينه وحمايته القانونية من مخاطر مزاولة المهنة وفي ضمان حقه في تقاعد مشرف وكريم ،وفي مواجهة كل الممارسات التي تستهدف الحط من كرامته وعلى رأسها الفصل من العمل والطرد التعسفي.

وفي هذا الاتجاه، عملت النقابة الوطنية للصحافة المغربية وفدرالية هيئة الناشرين منذ صيف 2012 ، على تشكيل لجن مشتركة لوضع قواعد ومبادئ اتفاقية جماعية جديدة ، تأخذ بعين الاعتبار، التطورات الحاصلة في المهنة وفي الأوضاع الاقتصادية لمقاولات الصحافة المكتوبة ، وعلى أساس المبادئ العامة لنظام الحقوق والواجبات وعلى قاعد ة من الضمانات القانونية والاجتماعية للصحافيين المهنيين ، وكذا إشكالات مواثيق تحرير والأنظمة الداخلية للعمل و مجالس تحرير والتمثيلية النقابية والمقاولاتية والالتزامات الاجتماعية والتعاقدات الجماعية، ووضع آليات تحكيمية لفض المنازعات ،وضرورة اعتماد شبكة للأجور وسلم للترقيات ، تسمح بتطوير الكفاءة والاستحقاق والتطور المهني.

لجن حرصت النقابة على تفعيلها دون استجابة تذكر من قبل هيئة الناشرين ،التي عقدت مؤتمرها الوطني يوم 4 أكتوبر 2013 بالدار البيضاء على إيقاع وقفة دعت لها تنسيقية قطاع الصحافة المكتوبة التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، للتذكير بانشغالات الصحافيات و الصحافيين في مختلف مؤسسات الصحافة المكتوبة و انتظاراتهم، وعلى رأسها اتفاقية جماعية جديدة ، وعلى اعتبار الصحافيين و الصحافيات المهنيين ركيزة أساس للمؤسسات الصحافية ،وأن الغاية من الدعم العمومي الممنوح لها ، تتمثل في تنمية مواردها البشرية وتوطيد مسؤوليتها الاجتماعية على قاعدة التشارك والشفافية والحكامة من جهة . و جاءت الوقفة للاحتجاج كذلك ضد أرباب المقاولات الصحافية الخارجين على القانون و المتمنعين عن كل مسائلة أو محاسبة.

وإلى غاية اليوم ، لا يزال الجسم الصحافي العامل في قطاع الصحافة المكتوبة ينتظر ترجمة كل هذه المشاريع إلى التزامات وتعاقدات جماعية، خاصة بعد قرار استجابة الحكومة للمطلب الذي طالما ناضلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من أجله والقاضي بتخصيص بند في المرسوم المتعلق بمنح الدعم العمومي يضمن تحسين الوضع المادي والاجتماعي للصحافيات وللصحافيين .

مراجعة الحد الأدنى للأجر لا يمكن أن يكون بديلا عن مراجعة فورية وشاملة لمقتضيات الاتفاقية الجماعية و إخراج مشروع الصندوق الاجتماعي للصحافيين إلى حيز الوجود

القرار المذكور ،تم التداول فيه في معرض الاجتماع الموسع الذي عقدته تنسيقية قطاع الصحافة المكتوبة يوم الثلاثاء 20 يناير 2015 بمقر النقابة المركزي بالرباط ، في إطار الصلاحيات التي أقرها المؤتمر الوطني السابع للنقابة ، للتنسيقيات في تدبير القضايا الاستراتيجية لقطاع الصحافة المكتوبة، وإدارة المفاوضات الجماعية وإبرام الاتفاقيات الجماعية وتقرير الأشكال الاحتجاجية للقطاع.

وخلصت التنسيقية خلال الاجتماع المذكور، بعد وقوف أعضائها على الأوضاع المادية والاجتماعية، الأدبية والمهنية للصحافيات والصحافيين العاملين بقطاع الصحافة المكتوبة، وما يعانيه من اختلالات عميقة في غياب تعاقدات جماعية ملزمة تعدم شروط الاستقرار المهني والاجتماعي للصحافي المهني وتدوس أخلاقيات مهنة الصحافة وضوابطها، إلى إصدار بلاغ ثمنت فيه قرار استجابة وزارة الاتصال للمطلب الذي طالما ناضلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من أجله، والذي يقضي بتخصيص بند في المرسوم المتعلق بدعم الصحافة يضمن تحسين الوضع المادي والاجتماعي للصحافيين، مع تأكيدها على أن قرار مراجعة الحد الأدنى للأجر لا يمكن أن يكون بديلا عن مراجعة فورية وشاملة لمقتضيات الاتفاقية الجماعية ،و إخراج مشروع الصندوق الاجتماعي للصحافيين إلى حيز الوجود، حماية للصحافيات و للصحافيين وتأمينا لمستقبلهم، والذي سبق للفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن التزمت بالمساهمة في تمويله في بلاغها المشترك مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية الصادر بتاريخ 05 ماي 2011.

و تم التسطير في بلاغ التنسيقية وبقوة على ضرورة:

1- وضع قواعد ومبادئ اتفاقية جماعية جديدة ، تأخذ بعين الاعتبار، التطورات الحاصلة في المهنة وفي الأوضاع الاقتصادية لمقاولات الصحافة المكتوبة، وعلى أساس المبادئ العامة لنظام الحقوق والواجبات وعلى قاعدة من الضمانات القانونية والاجتماعية للصحافيين المهنيين ولوضعهم الاعتباري.

2- اعتماد شبكة للأجور وسلم للترقيات، تسمح بتطوير الكفاءة والاستحقاق والتطور المهني، ووضع مواثيق تحرير وأنظمة داخلية للعمل وإقرار التمثيلية النقابية و المقاولاتية واحترام الالتزامات الاجتماعية والتعاقدات الجماعية.

3- -تقييم موضوعي لمسلسل عقد البرنامج على أساس بند التقييم السنوي المنصوص عليه في عقد البرنامج.

4- -وضع آليات مؤسساتية للتتبع والتدقيق والمراقبة لأوجه استعمال الدعم العمومي من قبل الناشرين وعلى أساس مؤشرات دقيقة وبيانات واضحة وكشوفات مضبوطة قابلة للتحليل والإفتحاص وعلى قاعدة التشارك والشفافية والحكامة في تدبير الموارد المالية والبشرية لمقاولات الصحافة المكتوبة.

5- – كشف وزارة الاتصال عن تقرير المفتشية العامة بخصوص مدى التزام الناشرين بأوجه صرف الدعم العمومي ، وفق ما تم الاتفاق عليه.

6- -معالجة الحيف الذي طال الصحافيين القدامى والمحالين على التقاعد بمعاشات غير مشرفة، جراء عدم وفاء الناشرين ووزارة الاتصال بالالتزامات التي رافقت عملية التوقيع على عقد البرنامج والاتفاقية الجماعية.

الصحافة الإلكترونية بالمغرب

لا سبيل للاختلاف بين الفاعلين بالقطاع الإعلامي الالكتروني بالمغرب أو جمهور القراء أو في صفوف المسؤولين المغاربة أن الصحافة الالكترونية أو الرقمية واقع لا يمكن تجاهله أو إلغاؤه.

هذا الواقع يظل يسجل باضطراد دينامية على المستويين الكمي والنوعي والمؤسساتي:
على المستوى الكمي:

نسجل أن السنة الماضية سجلت ازديادا على مستوى تناسل المواقع الالكترونية، سواء ذات البعد الوطني أو الجهوي أو المحلي.
على المستوى النوعي:

بدأت إرهاصات نحو الوعي بضرورة تقعيد العمل الصحافي الالكتروني، ومن جملة ذلك ما نلاحظه في الغالب من وضع مختلف المواقع تصورهم للخط التحريري ومعطيات عن فريق العمل، وأحيانا الإشارة إلى ميثاق الشرف. كما يتبين أن هناك مجهودا من حيث التحرير وحضور الأجناس الصحافية.
على الصعيد المؤسساتي:

نسجل في هذا السياق وعي المشتغلين في قطاع الصحافة الالكترونية بضرورة العمل من خلال مؤسسات قائمة، أي مقاولات قانونية، وهي في الغالب الأعم مقاولات متوسطة أو صغيرة أو صغيرة جدا، تعاني ضعف الموارد المالية وتفتقر إلى إمكانية تشغيل الكفاءات المهنية.
الهجرة من الورقي إلى الرقمي:

سجل السنة الفارطة أيضا ما يشبه النزوح الجماعي لعدد من الزملاء من الصحافة الورقية إلى الصحافة الإلكترونية سواء من حيث الاشتغال الوظيفي أو تأسيس مواقع جديدة، وهؤلاء الزملاء هم مهنيون يجرون وراءهم تاريخا معروفا وبأسماء وازنة. هذه الهجرة تؤشر إلى التحول الذي ما فتيء القطاع الإلكترونية يشهده من حيث كونه مجالا له جاذبيته وقوته، وأيضا في ما يشبه البديل الواقعي المتاح لمن استنفذوا أغراضهم في قطاع الصحافة الورقية او لم يعد يتسع إليهم.
على الصعيد النقابي والتنظيمي:

سجل المؤتمر السابع للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بطنجة منعطفا تاريخيا في مجال الصحافة الألكترونية، بحيث تم انتخاب عدد من الزملاء باسمها في المؤتمر، وكانت المعبر التنظيمي إلى المجلس الوطني الفدرالي، وبالتالي التمثيلية داخل هياكل النقابة الوطنية، وهي المبادرة التي لاقت ترحيبا من قبل الزملاء وقيادة النقابة ويكرسها واقع الحال. ذلك أن دينامية مشهودة بدأت قبل المؤتمر وبعده من أجل تنظيم القطاع الالكتروني وهيكلته داخل النقابة الوطنية. وتجري في هذه الأيام النقاشات والتحضيرات للوصول إلى تنسيقية قائمة بذاتها تلم الشتات التنظيمي للصحافة الالكترونية.

على صعيد التشريعات والقوانين:

في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تقنين القطاع الالكتروني وتقعيده من الناحية القانونية والبعد به عن الفوضى، لم يصل الأمر بعد إلى الخروج بنصوص قانونية تحدد بوضوح ما للصحافي الالتكتروني من حقوق وما عليه من واجبات سواء في ما يتعلق بالممارسة المهنية كمحرر أو مصور أو ما يخص النشر.

وفي هذا الصدد نسجل بعض التقدم على مستوى التفكير وبعض الممارسة ذات الصلة بالصحافة الالكترونية:
فقد نصت المذكرة الوزارية لشهر أكتوبر من العام الماضي بشأن مشروع مدونة الصحافة والنشر نسخة أكتوبر على بعض المكتسبات المبدئية، ومنها:

– ضرورة الاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية وتمكينها من شروط الممارسة الصحفية الحرة،

– التنصيص على أن حرية خدمات الصحافة الإلكترونية مكفولة للجميع،

– تمكين الصحف الإلكترونية من رخص التصوير حيث تم التأكيد على أن الصحيفة الإلكترونية المستوفية لشروط التصريح تستفيد من رخصة للتصوير صالحة لمدة سنة،

– التنصيص على أن الحد الأقصى للحجب القضائي للصحف الالكترونية لا يتجاوز شهرا واحدا. إلخ….
لقد اعتبر بعض الزملاء هذا الأمر انتصارا للصحافة الالكترونية في “معركة” الاعتراف القانوني والحصول على وصل الإيداع، فيما رأى آخرون أن مسألة الوصل غير قانونية من أساسها، مادام ليس هناك نص قانوني واضع ونهائي في هذا الباب، وأن الدورية الوزارية غير ملزمة.

خلاصة:

الاستنتاج الذي يمكن الخروج به أن السنة الماضية سجلت اندفاعا كميا نحو الصحافة الإلكترونية وزيادة في منسوب المادة المنشورة إلكترونيا مقابل ضعف في إنتاج القوانين التي تخصها، مع رغبة حقيقية وعملية للنقابة الوطنية في النهوض بهذا القطاع الواعد ببلادنا.

كرونولوجيا وقائع أحداث و اعتداءات و نضالات …
استمرار الاعتداءات ضد الصحافيين و إفلات مرتكبيها من العقاب

سجلت تقارير و بلاغات النقابة الوطنية للصحافة المغربية استمرار التجاوزات و استهداف حرية الصحافة بالمغرب من لدن عدة أطراف. وفي غياب ضمانات صريحة لحماية حقوق الصحافيين و الصحافيات ، تواصلت بإصرار المتابعات و المضايقات، و تكررت الاعتداءات الجسدية و اللفظية ،التي استهدفت إعلاميين و نقابيين في مختلف المدن و يشتغلون في منابر و مؤسسات الصحافة الورقية و الالكترونية و السمعية و البصرية .

و لاحظت النقابة أن السلطات المغربية لم تتجاوب مع مناشداتها و مراسلاتها المرفوعة للجهات المسؤولة في جل قضايا المتابعات و الاعتداء، و لم توفر لا الحكومة و لا أجهزتها الحماية المطلوبة للمهنيين أثناء مزاولة عملهم، و ظل القضاء ملتزما الصمت حيال الاعتداءات ، لا يؤدي مهمته، رغم علمه بالاعتداءات ورغم الشكايات التي وضعت في هذا المضمار من طرف الضحايا، و رغم الوقائع التي علم بها وزير العدل و مسؤولون آخرون.

و ندرج أسفله نماذج من المتابعات و الاعتداءات التي أصدرت فيها النقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغات و مواقف، بناء على معاينات و تقارير المعنيين بالاعتداءات و هياكل النقابة:
22 ماي 2014

تعرض الزميل ياسر المختوم، الصحفي بجريدة “التجديد”، وعضو فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، لاعتداء أمني عنيف، من طرف مسؤولين أمنيين مساء الخميس 21 ماي 2015 بساحة البريد بالرباط، عندما كان يزاول مهمته الصحفية.

و كان الزميل قد توجه لتغطية حدث تدخل أمني ضد المعطلين، ورغم كشفه عن هويته لدى استفساره من طرف مسؤول أمني، فقد تعرض للسب و الاهانة و استعمل ضده العنف من لدن مسؤولين أمنيين . وأسفر الاعتداء عن إصابته بإصابات بليغة على مستوى الرأس ، كما أصيب بكدمات في أنحاء متفرقة من جسده، وبعد إطلاق سراحه، أجرى الفحوصات الطبية وتسلم شهادة طبية تصف حالة الاعتداء التي تعرض لها ،و أحيل ملف قضيته على الجهات المسؤولة التي تتخذ الإجراءات اللازمة ضد المعتدين.
19 يوينو 2014

تعرضت الصحافية فتيحة أوعلي وزميلتها حياة الزياني ـ من ميدي 1 تي في ـ للضرب من طرف رجال الدرك، وذلك يوم 19 يونيو 2014، قرب بوزنيقة، في الوقت الذي كانت تغطيان حادثة سير. وقد منع الدرك الصحافيتين من التصوير، غير أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل تم الاعتداء الجسدي على الزميلة أوعلي، وجرها الدركي من شعرها وأخذ يضربها.

كما تعرضت زميلتها المصورة بدورها للضرب والسب، ونفس الأمر حصل لسائق سيارة القناة عندما حاول حماية زميلاته.

25 شتنبر 2014

استنكرت النقابة ما تعرض له الزميل عادل العلوي ،الصحفي بقطاع الرياضة في الإذاعة الوطنية، إثر تهجم المدرب فؤاد الصحابي عليه، عندما كان يقوم بالتعليق على مباراة كرة القدم التي جمعت الرجاء الرياضي و الجيش الملكي في إطار ذهاب ثمن نهاية كاس العرش ،والتي احتضنها مركب محمد الخامس بالدار البيضاء مساء الأربعاء 17 شتنبر 2014.
وقد اعتدى المدرب الصحابي على الزميل عادل العلوي سبا وشتما بالكلام الساقط بدون أي مبرر، كما اقتحم منصة الصحافة بالقوة واتخذها مكانا لمتابعة المباراة.

30 أكتوبر 2014

خاض الزميل « محمد بوطعام ،مدير موقع تيزبريس ومراسل جريدة الإحداث المغربية، اعتصاما مفتوحا أمام المحكمة الابتدائية بالمدينة، اعتبارا من يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2014 ، مطالبا بفتح تحقيق مستعجل بخصوص ” الحصار ” الذي تمارسه أوساط بإقليم سيدي إفني ضده و ضد أسرته من أجل مضايقته.

و اعتبر الزملاء في المنطقة أن ما تعرضت له أسرة بوطعام من حصار، ما هو إلا حلقة من مسلسل التهديدات لتطويع الصحافي ” بوطعام ” والضغط عليه للابتعاد عن فضح ملفات الفساد بإقليم تيزنيت وسيدي إفني.

7 نونبر 2014

تداول المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، خلال اجتماعه العادي يوم الخميس 30 أكتوبر، في موضوع تظلم الزميلين عبد الكريم شمسي وأشرف السريفي من وكالة المغرب العربي للأنباء، بسب ما تعرضا له من لدن المدير العام للاتصال السمعي البصري، وذلك خلال تغطيتهما لأشغال لقاء حول “الانتقال الديمقراطي والخطاب الإعلامي” نظمته الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالصخيرات يومي 16 و17 أكتوبر 2014.
و أعربت النقابة عن تضامنها مع الزميلين المذكورين، و ذكر بلاغها أن أي سلوك يستهدف الصحافيات والصحافيين أثناء مزاولة عملهم، سواء كان اعتداء جسديا أو اعتداء لفظيا، يعتبر امتهانا لكرامة الصحافيين ومسا بحرية العمل الصحافي، ويستحق الاستنكار والتنديد.

21 نونبر 2014

أعلنت مجموعة « إيديت هولدينغ » عن توقيف إصدار مجلة «الآن» ، بدعوى أن القرار أملاه ،حسب البلاغ الذي عممه مجلسها الإداري يوم الجمعة 7 نونبر 2014 ، توجه المجموعة الجديد إلى الاستثمار في المنتوج المرتبط بالفيديو والتلفزة الإلكترونية وتطوير موقعها الإخباري- ma360-.
و قضى قرار توقيف المجلة بتسريح جماعي لصحافيي وتقنيي وإداريي المجلة ،و اعتبر بلاغ النقابة أن الأزمة التي تدعيها الشركة التي تصدر المجلة ،لا تعدو كونها تخريجة الغاية منها الالتفاف على حقوق العاملين والدوس على مستحقاتهم دون موجب حق ولا قانون.
و تابع مكتب فرع الدار البيضاء للنقابة الوطنية للصحافة المغربية هذا الملف إلى غاية إنصاف الزملاء و الزميلات .

01 دجنبر 2014

تابعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية التطورات المتعلقة بالدعوى القضائية التي رفعتها إحدى المقاولات الكبيرة المشتغلة في قطاع البناء ضد أسبوعية ” الوطن الآن “، و أوضح بلاغ في الموضوع أن النقابة تحرص في جميع الحالات، التي تكون فيها وسائل إعلام أو صحافيين موضوع متابعة من أطراف أشخاص أو هيأت تجارية أو غيرها، على مسافة تضمن حفاظ حقوق الجميع، تقديرا لسلطة القضاء المستقل و قدرته على حسم مثل هذه النزاعات.

وأضاف بلاغ النقابة بأنه في حالة أسبوعية ” الوطن الآن ” تفاجأت النقابة فعلا بمبلغ التعويض الذي تطالب به الجهة ، التي اعتبرت نفسها متضررة من النشر ،والذي يصل إلى ملياري سنتيم، و عبرت عن اندهاشها الكبير واستغرابها الشديد من هذه المبالغة الكبيرة في تقدير حجم الضرر الذي قد يكون لحق بالمقاولة .و تبعا لذلك ،عبرت النقابة عن تخوفها من أن يكون الهدف من ذلك هو محاولة إعدام الأسبوعية، وتخويف باقي وسائل الإعلام من أن تلقى نفس المصير إذا ما اقتربت من هذه المقاولة.

و تجدر الإشارة أن الطرف المشتكي تراجع عن شكايته بعد صلح بين الطرفين.

25 دجنبر 2014

تعرض الزميل علي مبارك، مدير موقع “تليكسبريس”، وعضو مجلسها الوطني الفيدرالي، إلى محاولة ارشاء من طرف أحد الأشخاص ، وصف أنه من مساعدي وزير الشباب والرياضة الذي أقيل من مهامه.

و حسب تقرير توصلت به النقابة الوطنية للصحافة المغربية ،فقد حل هذا الشخص يوم الاثنين 22 دجنبر 2014 بمكتب “تليكسبريس” ونصح مدير الموقع بالابتعاد عن الخوض في تفاصيل القرار الملكي القاضي بتجميد مهام الوزير، إثر ما عرف لدى الرأي العام ب”فضيحة ملعب الأمير مولاي عبد الله”، وأخرج من الجيب الداخلي لسترته غلافا ماليا، ناويا تسليمه لمدير الموقع.
و استنكرت النقابة الممارسات التي تتنافى و أخلاقيات المهنة و لميثاق الشرف، و محاولة إرشاء مدير موقع “تيلكسبريس”، ونوهت بموقف الزميل علي مبارك و مواقف شجاعة سابقة لزميلات و زملاء لم يترددوا في فضح محاولات ارشائهم.

07 يناير 2015

استنكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بقوة الهجوم الإرهابي البغيض الذي شنته أطراف إجرامية على مقر صحيفة “شارلي إيبدو ” الفرنسية، والذي خلف قتلى وجرحى .و اعتبر بلاغ النقابة أن اللجوء إلى الإرهاب علامة بارزة من علامات القصور و العجز الفكري، و مظهر من مظاهر قمع الحريات والتضييق عليها .

و تجسيدا لتضامنها المطلق و اللامشروط مع الزملاء الصحافيين وجميع العاملين في جريدة ” شارلي إيبدو ” وفي جميع وسائل الإعلام السمعي والمرئي والمكتوب والإلكتروني الفرنسية، نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية وقفة تضامنية أمام السفارة الفرنسية.

16 فبراير 2015

تلقت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بقلق الأجواء التي رافقت قرار سلطات ولاية جهة الرباط سلا زمور زعير يوم الأحد 15 فبراير 2015 ، القاضي بطرد صحافيين فرنسيين من المغرب و حجز آلات التصوير.
و استنكر بلاغ النقابة الوطنية للصحافة المغربية استعمال العنف الغير مبرر من طرف قوات الأمن ،وأكدت رفضها للطريقة التي رافقت طرد صحافيين ، و منها اقتحام مقر منظمة حقوقية والاعتداء الجسدي على موظفة لديها وحجز آلات تصوير.
17 فبراير 2015

تعرض الزميل كمال غنيم ،المصور الصحافي بقناة ميدي ان تيفي، والزميلة رجاء فضلي الصحافية بنفس القناة، إلى تعنيف ومعاملة غير لائقة أثناء القيام بعملهما لتغطية فعاليات المعرض الدولي بالدار البيضاء.

وقد بدا الحادث بمنع الفريق الصحافي من الدخول لقاعة المعرض، من طرف حراس الأمن الخاص المعينين من طرف إدارة المعرض الدولي بالدار البيضاء، بحجة أنهما لا يتوفران على تصريح بالدخول للمعرض.

وأمام تشبثهما بالقيام بعملهما قام الحراس بالاعتداء الجسدي على الزميل كمال الذي تعرض إلى اللكم والضرب في وجهه. وقد خلف هذا الاعتداء الهمجي جروحا بليغة وكدمات في وجه الزميل المصور، مما أدى إلى حمله باستعجال إلى قسم المستعجلات، حيت قدمت له العلاجات الأولية واسعافه، وتمت خياطة جروحه النازفة .

و قام الزميلان بعد ذلك بتقديم شكاية بالضرب والجرح لدى الضابطة القضائية بالدار البيضاء، و طالبت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بتحقيق نزيه في هذا الحادث الخطير، و تقديم المعتدين إلى العدالة.

27 فبراير 2015

دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الزميلات و الزملاء و مسؤولي المؤسسات الإعلامية إلى امتلاك أعلى منسوب اليقظة في التعامل مع قضايا الإرهاب و تفادي نشر صور أشخاص تهددهم أوساط إرهابية بالتصفية الجسدية ، مؤكدة على أن وسائل الإعلام لا يمكن أن تتحول إلى أدوات للدعاية لأوساط إرهابية و للترويج لأطروحاتها ، و لتسخيرها لبث السموم في جسد المجتمع ، كما أنه لن يكون مقبولا و لا مستساغا نشر صور أشخاص مستهدفين من طرف هذه الأوساط ،لأن وسائل الإعلام في هذه الحالات تحقق أهداف الأوساط الإرهابية في استباحة و هدر حياة هؤلاء الأشخاص. و جاء تنبيه النقابة في ضوء متابعتها للتطورات المتعلقة بنشر مؤسسات إعلامية لصور أشخاص تهددهم أوساط إرهابية بالتصفية الجسدية .

و دعا بلاغ النقابة السلطات العمومية للتعاطي بالشفافية الكاملة و النزاهة المطلقة في تعاملها مع وسائل الإعلام في هذا الصدد خصوصا ما يتعلق بتوفير المعلومة الدقيقة والمعطيات الصحيحة، و تجنب التسريب لخدمة أجندة معينة. .

24 مارس 2015

استنكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية نبأ اعتقال الزميل عادل قرموطي صحافي ب “هبة بريس “، وذلك يوم الاثنين 23 مارس الجاري، بعدما أمرت النيابة العامة الاحتفاظ به رهن الحراسة النظرية.

و حسب زملائه في ” هبة بريس” فإن خلفية الاعتقال تعود إلى محتويات مقال سبق نشره ويتعلق بإدارة الأمن الوطني، وقد توبع من طرف النيابة العامة بالدار البيضاء بتهمة السب والقذف وفق قانون الصحافة و تهمة إهانة مؤسسة عمومية بموجب القانون الجنائي. و بعد المطالبة بالإفراج الفوري عنه، أطلق سراحه و توبع الزميل في حالة سراح.

08 أبريل 2015

تعرضت الصحافية الزميلة خديجة سبيل رئيسة تحرير “نساء من المغرب” صباح يوم الأربعاء 8 أبريل 2015 إلى سلوك مثير للدهشة و الاستغراب، حيث قصدت وكالة الضمان الاجتماعي بحي الألفة أم الربيع بالدار البيضاء لقضاء غرض من أغراضها الشخصية، إلا أنها فوجئت بأن تحولت إلى متهمة بتهمة واهية و لا أساس قانوني لها، حيث اتهمت بدخولها المتخفي

لهذه الإدارة بصفتها الصحافية، و تم احتجازها لفترة تجاوزت الساعتين، و حضرت الشرطة إلى عين المكان حيث تم استنطاق الزميلة على هذا الأساس، و منعت الزميلة حتى من تفقد صغيرتها التي تركتها وحيدة في السيارة لأنها كانت متيقنة بعودتها السريعة إليها.

و لم يتوقف التعسف عند هذا الحد، بل حرص مسؤولو هذه الوكالة على قذف الزميلة بعبارات السب و الشتم كما لم تسلم مهنة الصحافة من هذا الاعتداء السافر. و بناء على تدخل النقابة و مراسلاتها، أعرب مدير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن اعتذاره لما حصل و وعد بإجراء تحقيق و اتخاذ ما يلزم.

10 أبريل 2015

تابعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية تطورات قضية اعتقال الزميل هشام المنصوري بسجن الزاكي بمدينة سلا .

و ناشدت النقابة الزميل بإيقاف إضرابه عن الطعام بالنظر إلى خطورة تداعياته على أوضاعه الصحية ، و راسلت السيد وزير العدل و الحريات و السيد المدير العام للمديرية العامة للسجون لوضع حد لظروف الاعتقال القاسية و الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للزميل. و أكدت النقابة موقفها في هذه القضية المعبر عنه في بلاغ سابق ،و القاضي بضرورة إطلاق سراح الزميل بسبب أن متابعته ومحاكمته انتفت فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة .

17 أبريل 2015

تعرض الزميل عبد الرحيم التوراني، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، لاعتداء شنيع من طرف المدعو مصطفى الفن، مدير نشر جريدة ” صحيفة الناس” سابقا، يوم الخميس 16 أبريل 2015، أدى إلى جرحه على مستوى الوجه جروحا بليغة.

حدث هذا عندما كان الزميل التوراني بفندق رويال منصور بالدار البيضاء، حيث دخل مصطفى الفن وتهجم عليه بالسب والقذف، في حقه وفي حق النقابة ومسؤوليها، ليرتمي عليه بعد ذلك ويعتدي عليه بعنف، ويخرج هاربا من الفندق.

وقدم الزميل شكاية لدى مصالح الشرطة ضد المعتدي، واعتبرت النقابة ما حصل، أنه بالإضافة إلى الاعتداء على مسؤول فيها، فهو اعتداء عليها.
وكان الزميل التوراني يتابع مع الزميلين عمر زغاري الكاتب الجهوي لفرع النقابة بالدار البيضاء وحنان رحاب المسؤولة عن نزاعات الشغل، النزاع الاجتماعي بين طاقم الجريدة المذكورة ومسيريها، في إطار ما يخوله القانون، والحقوق النقابية، التي تكفلها مدونة الشغل والدستور.

نماذج من أوضاع المهنة و المهنيين جهويا

لم يفلح الإعلام الجهوي في خلق نماذج رائدة لوسائط اتصال محلية و جهوية ،و في ذات الآن ظل المهنيون يتخبطون في مشاكل متعددة ،تتفاقم بشكل تصاعدي، الأمر الذي أثر و يؤثر سلبا على وضعهم المادي و الاعتباري و على استقلاليتهم و سلامتهم و بالتالي على حرية الصحافة. و نستعرض أسفله نماذج عن هذا الواقع المؤلم من خلال تقارير جهوية أعدتها فروع : أكادير، تطوان ، القنيطرة ، الرباط ، العيون .

أكــــاديــر

الحق في الوصول للمعلومة

من معيقات العمل الصحفي بالجهة هو صعوبة الوصول للمعلومة رغم إقرار هذا الحق في دستور 2011، حيث يتم تكبيل عمل الصحافة، في غياب تام لمكاتب التواصل بالمؤسسات المنتخبة والعمومية، و ينهج جميع الفاعلين المحليين من سلطات محلية ومنتخبة وفاعلين اقتصاديين والمصالح الخارجية للحكومة سياسة الجدار العالي في التعامل مع الصحفيين.

وهذا التعتيم الممنهج أدى إلى صعوبة العمل الصحفي بالجهة، وأسفر عن توترات تم تسجيلها في السنوات الأخيرة بين الجسم الصحفي وكافة المؤسسات على اختلافها.

وهذا التعتيم وصعوبة الولوج للمعلومات أدى إلى النقص من صدقية الأخبار المتداولة خاصة على مستوى المواقع الإلكترونية.
المتابعات القضائية

مازالت مجموعة المحاكم على اختلافها تنظر في قضايا تعنى بالصحافة، رغم أن سنة 2014 لم تسجل إلا حالات قليلة مقاورنة مع سنة 2013.

1- صدور أحكام قاسية ضد صحفيين

– ادريس مبارك مدير نشر جريدة مشاهد
رفع مدير اكاديمية التعليم بأكادير دعوى ضد هذا الأخير وأصدرت في حقه المحكمة الابتدائية بأكادير حكما يقضي بتغريمه مبلغ 35000.00 درهم. ومازالت القضية في طور الاستئناف

ـ ابراهيم نايت علي مراسل راديو بلوس بتارودانت
توبع في قضية تتعلق بالسب والقذف في حق رجال الأمن بتارودانت ،ورفع الدعوى ضده عميد أمن بتارودانت وقضت المحكمة بإدانته ابتدائيا بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية تقدر ب 10000.00 درهم، ومازالت القضية في طور الاستئناف

2- متابعة صحفيين ابتدائيا:

– الحسين العلالي مراسل رسالة الأمة: رفع مدير أكاديمية التعليم دعوى ضده مازالت تروج لدى قاضي التحقيق بانزكان

– السعودي العاملكي صحفي بالبيان: رفع مدير الأكاديمية دعوى ضده، بالإضافة إلى رئيس التحرير وسكرتير تحرير البيان.

– متابعة اربعة مواقع الكترونية: هم صوت سوس وتلضي بريس ودادس بريس ومشاهد وهبة بريس

– متابعة اربعة مراسلين لإذاعات خاصة.
هذه المتابعات القضائية بعضها في المراحل الابتدائية وأخرى في مراحل الاستئناف، و يتابع فرع النقابة كل هذه القضايا بتنسيق تام مع هيأة المحامين باستئنافية أكادير.

واقع الصحافة الجهوية والإلكترونية

تكمن أهم المشاكل التي يعرفها هذا القطاع بتهرب المؤسسات الصحفية الجهوية من تطبيق بنود الاتفاقية الجماعية، واستمرار هزالة الأجور إذ لا تصل أجور أغلب العاملين بها 3000.00 درهم، إضافة لغياب التصريح لدى صندوق الضمان الاجتماعي، وغياب التعويضات عن الساعات الإضافية والتنقل.

وتعرضت مجموعة من الصحفيين للطرد من هذه المؤسسات دون تعويض يذكر، كما وقع بالنسبة لجريدة الصحراء الجهوية التي قام مالكها بحجبها دون إشعار المشتغلين بها، حيث قضت المحكمة المعنية بتعويض عن الضرر لفائدة خمس صحفيين إلا ان القضية مازالت تعاني من صعوبة التنفيد رغم تدخل النقابة محليا ومركزيا في هذا الموضوع.

وتعرف جهة سوس ماسة درعة تناسلا كبيرا للمواقع الإلكترونية، تتجاوز 100 موقع، تتميز بالهواية والبعد الكلي عن العمل الصحفي، بل يمكن إدخالها في خانة وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا الكم الهائل من المواقع وضع التباسا وتشككا في مقومات العمل الصحفي، حيث أن اغلب هذه المواقع لا تتوفر على وضعية قانونية سليمة وعن هيأة للتحرير وصحفيين، وحتى أن بعضها يظل مجهولا.

ويعمل مكتب الفرع بشكل جدي على الانفتاح على هذا القطاع من أجل هيكلته والتحسيس بضرورة التسوية القانونية لكافة المواقع الالكترونية واحترام حقوق العاملين فيه.
الصحافة المكتوبة

مازالت مجموعة من الصحف الوطنية لا تطبق الاتفاقية الجماعية، حيث لا يتجاوز أجر الصحفيين في أحسن الاحوال 5000 درهم شهريا، أما المراسلون يعيشون أوضاعا غير سوية في غياب تام لوثيقة الاعتماد، أما الصحف الحزبية فمازالت تتعامل مع مراسليها كمناضلين.و يعاني المراسلون من عدم توصلهم بمستحقاتهم في الشهور الأخيرة بدواعي أن هذه الجرائد تعيش وضعا ماليا صعبا.

الاذاعات الخاصة:

تتوفر مدنية اكادير على إذاعتين خاصتين منذ سنوات، راديو بلوس وإم إف إم سوس بالإضافة إلى مراسلين لباقي الإذاعات الخاصة. ويشغل راديو بلوس أزيد من 30 شخصا بين صحفيين ومراسلين ومتعاونين، وتعيش نفس أوضاع الإذاعات الخاصة بباقي مناطق المغرب. بالإضافة إلى ضعف الأجور و غياب عقود العمل وعدم تمكين الصحفيين من البطاقة المهنية، والعطل السنوية.وتعتمد إذاعة إم إف إم بالأساس على المتعاونين دون العمل على ترسيم مجموعة من الصحفيين الذين اشتغلوا بهذه المؤسسة منذ سنوات، ويعيش صحافيوها نفس أوضاع باقي الإذاعات الخاصة.

الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة و 2M ومكتب وكالة المغرب العربي للأنباء

اما بالنسبة لصحفيين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية ومكتب وكالة المغرب العربي للأنباء فيعيشون نفس الأوضاع التي يعرفها زملاءهم في هذه المؤسسات وطنيا.

ورغم ذلك يمكن تسجيل ملاحظات حول عمل هذه المحطات الجهوية، تكمن في غياب عدد كافي للصحفيين والتقنيين مما يصعب من مهام تغطية كافة الأحداث والقضايا بأقاليم الجهة، وأكبر مثال على ذلك أن محطة اكادير للإذاعة والتلفزة لا تتوفر إلا على صحفي ” كاميرمان” واحد وكاميرا واحدة تتقاذفها الأحداث في 10 اقاليم، بالإضافة إلى عدم تسوية وضعية مجموعة من العاملين بها الذين مازالوا يشتغلون بنظام العقدة المتجددة.

تطوان

مشكل المقر الخاص بفرع النقابة بتطوان :

إذا كانت هناك مجموعة قضايا تهم الجسم الإعلامي بالمنطقة، فإن من بين أهم أحداث هاته السنة، هو عدم اجتهاد المجلس الجماعي لتطوان، في البحث عن حل مسبق لمشكل الدعوى المرفوعة ضد الجماعة، لإفراغ المقر المخصص لفرع النقابة و المكترى منذ سنوات. بحيث فوجئ الفرع بمجموعة إنذارات من لدن الجماعة تخبره فيها بضرورة إفراغ المقر في غضون 15 يوما، بدعوى ان هناك حكم قضائي، ودون ان يكون هناك إشعار مسبق أو بحث عن حل للمشكل يرضي الطرفين.

إلا أنه وفي تطور غريب، فوجئ الفرع صبيحة يوم الأربعاء 9 أبريل 2015 ، وخلال زيارة للمقر من طرف أحد الزملاء، تبين أن الأقفال مغيرة وأنه تم فتح المقر دون إشعار للنقابة، والعبث بمحتويات المقر وممتلكاته، دون أن نعرف من قام بهاته الفعلة الدنيئة، قبل أن يخبرنا أحد الجيران أن الأمر ربما يتعلق بتنفيذ حكم من طرف منفذ، دونما احترام للمساطر القانونية، بحيث بقيت ممتلكات النقابة حاليا محجوزة داخل المقر دون ان نعلم من قام بتغيير الأقفال.

وقد تم في حينه الاتصال ببعض المسؤولين في السلطة المحلية قصد إخبارهم بالموضوع، والتأكد من الإجراءات التي تم انتهاجها في هذا الشأن، كما تم إخبار المكتب التنفيذي للنقابة بالواقعة في حينه. حيث تم الاتفاق على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة اتجاه الجهة التي قامت بفتح المقر، دونما إشعار للمعنيين ممن لهم ممتلكات به وهو فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية.

وبعد جملة من الاتصالات والتدخلات تم التوصل في ذات اليوم لحل للمشكل، بحيث وافقت الجماعة في شخص رئيسها على تجديد الاتفاقية مع النقابة تحت إشراف السيد والي ولاية تطوان محمد يعقوبي، وبالتالي توفير مقر جديد بديل للمقر السابق، وهو امر إيجابي بالنسبة لنا في النقابة وفي فرع تطوان، بحيث سيتم كراء مقر جديد وفي موقع جيد كما سيتم ذلك باتفاقية رسمية يصادق عليها المجلس الجماعي يومه 30 من أبريل.

تشخيص أولي لوضعية الإعلام والصحفيين بالمنطقة :

على مستوى ولاية تطوان، التي تضم مجموعة مدن وأقاليم تابعة لمجال عمل فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بها، فإن وضع مهنة المتاعب لا يطمئن بكثير من الخير وبالمستقبل الجيد، بحيث أن الاستغلال العشوائي لهاته المهنة من طرف أشخاص لا علاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد، أصبحوا يشكلون خطورة حقيقية على العاملين في المجال بشكل رسمي من الصحفيين المهنيين أو بعض المتعاونين والمراسلين. بحيث أصبحت هاته الفئة تستعمل أساليب مختلفة للسيطرة على المجال، وإرغام المسؤولين في السلطة للخضوع لهم، مستعملين في ذلك وسائل نشر غير قانونية وغير شرعية، ولا تمت لأخلاقيات المهنة بصلة، مما يؤثر بشكل كبير على عطاء وعمل الصحفيين بمختلف المنابر.

إن الحديث عن حرية الإعلام لا يمكن ان يجعلنا نغفل الحديث عن المسؤولية أيضا، كواجب أولي يجب الالتزام به، وهو ما يغيب حاليا على مستوى الكثير من المواقع والصفحات الاجتماعية، التي تجعل من نفسها مواقع إخبارية، وتدفع بأصحابها لانتحال صفة صحفي دون موجب قانوني. بل أن بعض الأطراف في السلطة تدعمهم وتساندهم بشكل كبير، بل تقدم لهم الأخبار على طبق من ذهب، وتتعامل معهم بخصوص المعلومة قبل أي جهة إعلامية قانونية اخرى، بهدف تمييع العمل الإعلامي بالمنطقة، ولصناعة إعلاميين على مزاجهم وعلى هواهم، ينشرون ما يرغبون فيه ويحجمون عما لا يريدون نشره، فيما تبقى المنابر المختلفة الأخرى، مهمشة خبريا وتلقى صعوبات جمة في الوصول للخبر.

لقد حاول فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية منذ مدة التصدي لهاته الظاهرة الجديدة، ومحاولة تنظيم الإعلام الجديد المتجلي في الصحافة الإلكترونية، لكنها وجدت صعوبات كبيرة، خاصة في غياب إرادة لدى بعض المسؤولين في ذلك، وتعمدهم التعامل مع تلك المواقع والصفحات الخاصة، بدل التعامل مع المنابر الإعلامية المعروفة والصحفيين المعتمدين والمهنيين. وراسل فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية في ذات الاتجاه، السلطات القضائية ممثلة في الوكيل العام للملك، والسلطات الامنية، ممثلة في كل من والي أمن تطوان و المسؤول الجهوي للدرك، بخصوص موضوع انتحال الصفة وإلصاق الشارات الصحفية على زجاجيات السيارات والبطائق المزورة. إلا أنه ولحد الساعة لا يبدو وجود جدية كافية في هذا المجال، علما أن بعض الأشخاص يستعملون تلك البطائق و البادجات في أعمال غير قانونية من قبيل التهريب، والشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ لتلبية

أغراض شخصية لا أقل ولا أكثر.

وضعية الصحفيين المهنيين والمتعاونين :

• الصحافة المحلية :

لم تعد بالمنطقة كثير من الجرائد والصحف الجهوية والمحلية، في ظل تفريخ العشرات من المواقع الإلكترونية، والتي وإن تمكنت من الحصول على وصلات إيداع، إلا أن وضعها القانوني لازال غير واضح، ولازالت النيابة العامة المختصة لا تعرف كيفية التعامل مع الملفات المودعة لها. في مقابل ذلك، لم يعد بالمنطقة سوى جريدة محلية واحدة، بمفهوم المقاولة والتي تشغل بعض المهنيين وتتوفر على مقر اجتماعي وهيئة تحرير رسمية، بحيث لازالت تصارع لأجل الاستمرار رغم ضعف الإمكانيات وشراسة المنافسة التي يعرفها المشهد الإعلامي بالمنطقة. بحيث أنها تستفيد من دعم الوزارة لكن ذلك الدعم يبقى بسيطا مقارنة مع المستلزمات والمتطلبات التي يفرضها سوق الجرائد الورقية.

• العاملون بالمنابر الوطنية والمتعاونون معها :

يتواجد بالمنطقة بعض الصحفيين المهنيين المنتمين أساسا لبعض المؤسسات الإعلامية المكتوبة، والذين يشتغلون في مكاتب أو كمراسلين يحسبون على هيئة التحرير، لكنهم لا يحسبون كباقي زملائهم على مستوى المركز رغم الأقدمية والخبرة الكبيرة والعطاء المتميز، بحيث يتم في الغالب “نسيانهم” او تناسيهم من بعض التحفيزات والترقيات وأيضا المنح المتوجب الحصول عليها، بل أنهم لا يعوضون في الغالب عن العمل أيام العطل أو خلال ساعات إضافية، خاصة عندما يتعلق الأمر ببعض المتابعات والتغطيات التي تتم في وقت متأخر من الليل أو في وقت مبكر جدا من الصباح، بحيث لا يعتبر ذلك ضمن المنح ولا ضمن التعويضات المطلوبة والتي ينص عليها القانون بوضوح. فيما هناك من المراسلين من لا يتوفرون على أبسط الوسائل والإمكانيات المطلوبة لعملهم.

هذا بالنسبة للمهنيين اما بالنسبة للمراسلين، فغالبيتهم يمتهنون مهنا أخرى وحرفا أحيانا، فوضعهم أمر آخر بحيث لا يتوفرون على عقود، ومنهم من لا يتوفر على بطاقة او أي دليل مادي عن علاقته بالجريدة أو المنبر الذي يتعاون معه، بحيث تتعمد تلك الجرائد التعامل بهاته الطريقة لتفادي أي التزام مادي قد يطالب به المعني. بحيث لا يستفيد جل المراسلين من أي تعويض يذكر عدى قلة قليلة جدا، والتي يبقى التعويض الذي تحصل عليه ضعيف ولا يرقى للمستوى المطلوب، ناهيك عن غياب التكوين والالتزام من لدن بعض المنابر الوطنية بالجدية في اختيار مراسليهم، بحيث أن منهم من لا يتوفر على الحد الأدنى المطلوب كمستوى دراسي، وأخلاقي. بل يعمدون لاعتماد بعض أصحاب السوابق ونصابين ومتورطين في أعمال مشبوهة وغير ذلك من المظاهر التي تسيء للمهنة.

• القطب العمومي : إذاعة تطوان الجهوية:

مقابل ذلك فالإعلام الرسمي او بالأحرى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فإن وضعها لا يسر أحدا، سواء من حيث البنية والتجهيزات، او من حيث العنصر البشري. إذ أن تقادم مبنى الإذاعة وتجهيزاته يعيق عمل المنتمين إليها، والذين غالبيتهم هم من المشتغلين بنظام “المناولة” أي “الباتانتا”. هؤلاء الذين يشتغلون في غالبية برامج الإذاعة الجهوية يفتقدون لأبسط الحقوق المتوجبة، بحيث أنهم يشتغلون بنظام أقرب لنظام “السخرة” منه لقانون يحميهم ويجعلهم يشتغلون بشرف وبمهنية حقيقية. بحيث يعانون غياب أي تعويضات عائلية أو اجتماعية، تأخرات في صرف رواتبهم، تخوف يومي ودائم من فسخ عقودهم لأي سبب من الأسباب المعقولة او الواهية، حرمانهم من الأقدمية ومن الأسبقية في التوظيفات التي تتم. كما ان هناك بعض الحالات التي تنتظر تسوية وضعيتها وعادلة شواهدها دون ان يتم ذلك عمليا.

ويعاني من هذا الوضع غالبية العاملين بإذاعة تطوان، سواء منهم الرسميون او الغير الرسميين. وإن كانت العلاقة السائدة مع مديرة الإذاعة على المستوى المحلي جيدة، وتأكيدات المسؤولة محليا بحل بعض المشاكل التي يمكنها التدخل فيها والمرتبطة بما هو محلي في الغالب، فإن ذلك يبقى على كل حال أمر إيجابي في انتظار ما ستتخذه الإدارة المركزية في اتجاه مطالب العاملين، إن تعلق الأمر بتوفير التجهيزات والإصلاحات الضرورية، او البحث عن تنمية الموارد البشرية اعتمادا على ما هو موجود اولا وفتح آفاق جديدة امام الجيل الجديد لضخ دماء جديدة في هاته الإذاعة التي لها مكانتها التاريخية.

• الإعلام الإلكتروني :

رغم الإنتقادات التي توجه لبعض المواقع ولبعض المسؤولين عليها، إلا أن هناك مواقع جيدة وجادة تشتغل بشكل مقبول، وتشق طريقها بشكل جيد في المشهد الإعلامي بالمنطقة، إلا أن غياب تكوين وتأطير هاته الفئة، يبقى هو المشكل الحقيقي، بحيث أن غالبية العاملين في هذا المجال هم جدد فيه، ويفتقدون للتجربة الكافية لمعرفة كيفية التعامل مع مجموعة من القضايا وحتى مع المحيط. مما يتطلب اهتماما خاصا بهاته الفئة وتأطيرها وتنظيمها، وكذلك تحديد مفهوم الصحفي الإلكتروني، بحيث أن الكثيرين يعتقدون انهم صحفيون فقط لكونهم يكتبون في تلك المواقع، ويحملون بطائق لها، مخالفين بذلك القانون ، فيما لازال وجود مهنيين في هذا المجال محدودا بل ومنعدما على مستوى المنطقة، وتبقى جل المحاولات هاوية في غياب إمكانيات ووسائل تمكن أصحاب تلك المواقع من تأسيس مقاولات وتوفير أجور وتعويضا للعاملين فيها والمتعاونين.

• تذكير:

ـ لقد حاول فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في كثير من المناسبات تنبيه المسؤولين بالمنطقة لأهمية التعامل مع الصحفيين والمراسلين المعتمدين، والإفراج عن المعلومة من خلال تكريس المبدئ الدستوري الذي ينص على الحق في الولوج للمعلومة، بحيث لازال أمر الوصول للمعلومات بكثير من المؤسسات مستحيلا، فيما يغيب التعامل في أخرى بشكل نهائي.

ـ كان فرع النقابة سباقا لمؤازرة الزميل عبد الحميد العزوزي، الموقوف من إذاعة تطوان، بحيث تم رفع تقرير للمكتب التنفيذي بهذا الخصوص ومطالبته بالتدخل لإرجاعه لعمله. كما حضر الزملاء من اعضاء المكتب ومن المنخرطين، الوقفات الاحتجاجية التي نظمت تضامنا معه وكذلك تمت مؤازرته خلال الاعتصام الذي خاضه.

ـ أصدر مكتب الفرع مجموعة من البيانات والبلاغات والرسائل الرامية في مجملها للمطالبة بمنح مزيد من الحريات للصحفيين والمراسلين المعتمدين، وكذلك استنكرت بعض تلك البيانات الاعتداءات والمضايقات التي طالت بعض الزملاء خلال قيامهم بمهامهم وأعمالهم بمناطق مختلفة.

الرباط

تابع فرع الرباط للنقابة مختلف الاعتداءات التي تعرض لها زملاء، كما يواكب مشاكل العديد من الزملاء و الزميلات و يسهر على تتبعها.

بالنسبة للاعتداءات

استنكر الفرع ما تعرضت الزميلة فاطمة الزهراء جبور، الصحافية المهنية بيومية المنعطف، من اعتداء و تحرش من طرف منحرف يقطن بنفس الحي الذي تقطنه بمدينة سلا، حيث كان يتحرش بها يوميا و يهددها بالتصفية الجسدية إذا لم تخضع لرغباته المرضية. وقد بلغ الأمر حد الخطورة على سلامتها الجسدية، فضلا عن الحالة النفسية العصيبة التي بلغتها بسبب هذه التصرفات، مما اضطرها إلى تقديم شكاية في الموضوع اقتصرت نتيجتها على أخذ التزام من المعتدي بعدم اعتراض طريقها، لكنه تمادى في غطرسته وواصل اعتداءاته عليها وعلى أفراد أسرتها، مما جعل الزميلة تلتجئ مرة أخرى إلى الأمن والنيابة العامة بسلا، فتم اعتقال المعتدي، ورغم ذلك لم تتوقف تهديداته بواسطة عائلته للزميلة فاطمة الزهراء بالانتقام منها فور الإفراج عنه. وقد حددت جلسة مناقشة القضية في زوال الجمعة 16 ماي 2014.

وأصدر فرع الرباط للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بناء على هذه المعطيات، بلاغا استنكر فيه بشدة الاعتداء الإجرامي الخطير على الزميلة فاطمة الزهراء جبور، و طالب من القضاء إنصافها، كما دعا السلطات الأمنية إلى حماية الزميلة من أي محاولة إجرامية لاحقة تصدر عن نفس الشخص أو غيره.

وتعرض الزميل ياسر المختوم، الصحفي المهني بجريدة “التجديد”، وعضو فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، لاعتداء أمني عنيف، عن سبق إصرار وترصد، من طرف مسؤولين أمنيين مساء الخميس 21 ماي 2014 بساحة البريد بالرباط، عندما كان يزاول مهمته الصحفية.

و كان الزميل قد توجه لتغطية حدث تدخل أمني ضد المعطلين، ولما استفسره مسؤول أمني عن هويته، أدلى له ببطاقته المهنية، فتعالت أصوات السب والشتم من طرف عناصر الأمن الذين ضربوه، و لما نبه المسؤول الأمني الذي كان يمسك بوثائق هويته، بأن عناصر الأمن تعنفه، أقدم بدوره على ضربه بركبته في جهازه التناسلي، و عندما بدأ يصرخ محتجا، أمر بإلقائه داخل سيارة الأمن، فانهال عليه حوالي عشرة من رجال الأمن بالضرب والسب والشتم، مما أدى إلى إصابته إصابات بليغة على مستوى الرأس وأغمي عليه للحظات، كما أصيب بكدمات في أنحاء متفرقة من جسده، وتم نقله في السيارة إلى الدائرة الأمنية بحسان، و وجهت له تهمة السب والقذف، لكن الزميل أصر على أن كل ما قيل باطل.

وبعد إطلاق سراحه، أجرى الفحوصات الطبية بقسم المستعجلات بمستشفى الشيخ زايد، منها الفحص بالسكانير على مستوى الرأس، وتسلم شهادة طبية تصف حالة الاعتداء التي تعرض لها.

واعتبرت النقابة أن ما حصل، تأكيد على استمرار رجال الأمن في سياستهم الممنهجة، لترهب الصحافيين، و تحدي القوانين و التقارير الصادرة عن النقابة و عن المنظمات الوطنية و الدولية، و الإصرار على تعذيب مواطن، يقوم بمهمته، التي ينظمها القانون.

و دعت النقابة الحكومة، و خاصة وزارات العدل و الداخلية والاتصال، إلى تحمل كامل المسؤولية، تجاه هذه الاعتداءات المتكررة، و تابع مكتب فرع الرباط للنقابة الوطنية للصحافة المغربية هذا الملف، و اتخذ في شأنه القرارات الاحتجاجية المناسبة.

كما بعثت النقابة، مذكرة، مرفوقة بحالات الاعتداءات على الصحافيين، إلى رئيس الحكومة، و الفرق البرلمانية، و المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قصد التدخل، كل حسب صلاحياته، لمواجهة هذه الاعتداءات، التي أصبحت ظاهرة موازية للعمل الصحافي، وللمشهد السياسي المغربي، ووضع حد لمنهجية عدم المتابعة و اللاعقاب.

الأوضاع في بعض المؤسسات الصحفية:

– جريدة العلم :
عقد صحافيو مؤسسة “العلم” اجتماعا يوم الأربعاء 9 يوليوز 2014 للتداول في القضايا والمشاكل التي تعيق عملهم اليومي، وفي مقدمتها الأوضاع المادية للصحفيين، فضلا عن مشاكل تأخير تأدية نسبة الصناديق الاجتماعية وفي هذا الإطار، فاتحت اللجنة النقابية التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية المدير العام لشركة “الرسالة” في الموضوع،

وقرر الصحافيون الدخول في أشكال نضالية من أجل الدفاع عن حقوقهم المشروعة، وتوجت الخطوات النضالية للصحفيين بلقاءات متواصلة مع مدير الجريدة على إثرها تم الاتفاق على تحقيق المطالب تدريجيا.

– جريدة المنعطف :

وبالنسبة لمؤسسة “المنعطف فقد عقدت اللجنة النقابة يوم الاثنين 2 فبراير 2015 اجتماعا تدارس فيه الصحافيون الأوضاع الاجتماعية والمهنية التي بقيت على حالها منذ ما يزيد على الستة أشهر مباشرة بعد توقيع الاتفاق الذي كانت قد أبرمته اللجنة المكلفة بالحوار مع الإدارة.
وأكد تقرير صادر عن صحافيي هذه المؤسسة أن الإدارة لم تف بوعودها والتزاماتها التي وقعت عليها خصوصا ما يتعلق بالأجور، بالإضافة إلى التماطل في أداء الأجر الشهري للعاملين والصحافيين في وقته المحدد والتماطل أيضا في أداء تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ ما يزيد على السبعة أشهر، ناهيك عن عدم توصل الأجراء بالكشف الشهري للأداء.

– جريدة الحركة:

وبخصوص مؤسسة “الحركة” فقد عقد الصحافيون سلسلة من الاجتماعات مع مدير النشر وتم الاتفاق على تحسين الأوضاع مشروطا بتحسين المنتوج، حيث كلفت الإدارة كل صحفي بملف أسبوعي بدون تعويض، أي على نفقته الخاصة لمدة ثلاثة أشهر مما جعل الصحافيون يطالبون الإدارة بالالتزام بتعهداتها وفوجئ الصحافيون بمقاطعة المدير للاجتماع.

وفي هذا الإطار راسل الصحافيون الرئيس المسؤول عن شركة “شمس” ومدير الموارد البشرية لنفس الشركة اللذين رفضا الحوار مع الصحافيين بمبرر أن الأمر لا يعنيهما وان مدير النشر هو المسؤول عن الأوضاع في الجريدة .

وأكد تقرير للجنة النقابية بمؤسسة “الحركة”، التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية صادر في الموضوع، أن هناك تراجعا عن الحقوق المشروعة للصحافيين كالتعويض عن التنقل والاستفادة من التعويض عن الأعياد خاصة عيد الأضحى الذي تم الإجهاز عليه في السنتين الأخيرتين، وهناك صحافيين قدامى يساهمون بشكل فعال في المنتوج اليومي للجريدة وأن أجرهم ما بين 3000 و3500 درهم فقط.

القنيطرة

جهة الغرب – الشراردة- بني احسن

إن واقع الممارسة الصحفية بجهة الغرب الشراردة بني احسن وعاصمتها القنيطرة، مازال يعاني على مستويات عدة، لعل من أبرزها الشق المتعلق بالتكوين والمضمون، وهو واقع يجعلنا كذلك نساءل العلاقة الجدلية بين ممارسة مهنة الصحافة وبين قيم الحرية والديمقراطية والحكامة والحماية الصحافية واستقلالية القضاء.

فرغم الرصيد المحترم لعدد من الزملاء والزميلات في الممارسة الصحفية والإعلامية، فإن فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة الغرب الشراردة بني احسن، سجل رغبة العديد من المنخرطين وغير المنخرطين في الاستفادة من دورات التدريب المهني والاحترافي في العمل الصحفي، سواء في الصحافة الورقية أو الإلكترونية لتجويد مضمون منتوجهم المهني، ولبناء وتحصين الجسم الصحفي المحلي والجهوي في مواجهته لأشكال التخريب المتعددة.

في هذا السياق ، لا بد من الاشارة الى سلوك بعض الدخلاء ،ومن يمولهم من المفسدين الجدد ، ممن استغلوا فوضى الإعلام البديل للجعل منه، منصة للضرب في أعراض الشرفاء من الصحافيين وغير الصحافيين وكل من يعارض توجهات أسيادهم ويفضح نزواتهم التحكمية.

ومن مفارقات التضييق على العمل الصحفي بالقنيطرة والجهة كون مصدر المتابعات ليس إدارات الدولة كما جرت العادة، ولكن قادة محليين لأحزاب وطنية طالما تغنوا برفع شعارات محاربة الفساد والاستبداد، وانقلبوا اليوم إلى مساهمين في تسميم وتلويث الجو الصحفي وهم يتخندقون في خندق الساعين لتفرقة وحدة الصف الإعلامي ومحاولة تشويه وجهه، وهذا ما يعبر عنه عددهم بتوقيع ردود على مقالات صحفية بأسلوب مظلل و منحط ومستبد ومشحون بعنف لفظي غير مقبول، والحال أن العنف اللفظي مقدمة للعنف المادي إن لم يكن محرضا عليه، وهنا تثار من جديد مسؤولية السلطة القضائية في حماية الممارسة الصحفية كمؤشر من مؤشرات حماية المؤسسات الدستورية للديمقراطية.

إن استقلالية القضاء باتت اليوم أكثر من وقت مضى بمحاكم المملكة و بالقنيطرة والجهة على المحك وهي تبث في عدد من المتابعات التي لا يتأخر عدد من محركيها ضد زملائنا الصحافيين والمراسلين في المطالبة بغرامات ثقيلة تهدد بإفلاس مقاولاتهم الإعلامية كجريدة “الأخبار” لمديرها الزميل رشيد نيني، الذي نتضامن معه في محنة مواجهته في سابقة من نوعها جلسات محاكمة في ثمان متابعات على عهد حكومة عبد الإله بنكيران، وأغلبها له صلة بالقنيطرة، منها تلك الموقع على شكايتها عزيز الرباح رئيس بلدية القنيطرة، ويطالب بتعويض قيمته 500 مليون، وشكاية رقية الرميد شقيقة وزير العدل والحريات التي تطالب أمام محكمة القنيطرة بـ100 مليون، فضلا عن المتابعة الموجهة ضد الزميل بلعيد كروم عن جريدة “المساء”.
واللافت أن عدد من المشتكين أمام القضاء ضد بعض الزملاء، لا يتأخرون في إشهار استقوائهم بمواقعهم السياسية والحزبية وقربهم من مسؤولين حكوميين في محاولة منهم لترهيب الصحافيين والمراسلين، وتوجيه رسائل إلى من يعنيهم الأمر.

وعلى مستوى الصحافة الجهوية بالقنيطرة وجهة الغرب الشراردة بني احسن، فإن الفرع يرى أن هذه التجارب تعيش تحت مطرقة المتابعات وسندان انعدام الدعم مثل جريدة أخبار الوطن للزميل جواد الخني وجريدة “الرباط نيوز” و”فضاء الحوار” وأخرى توقفت عن الصدور بسب جفاف سوق الإشهار، وهي جرائد كان في إزعاجها لمن يرون في صحافة القرب فضحا لفسادهم، دورا في الرفع من حجم العراقيل المنتصبة أمام أداء واجبها المهني.
إن فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة الغرب الشراردة بني احسن والقنيطرة إذ يسجل تنامي أدوار الإعلام الإلكتروني في الجهة ويثمن التجارب الجادة ويؤكد على قدسية مبدأ الحرية في هذا الإطار، فإنه يدق ناقوس خطر الفوضى التي اجتاحت مواقع الانترنيت، ويستعجل خروج مدونة الصحافة وفق الصيغة التي طالب بها المكتب التنفيذي للنقابة…

جرد لنماذج من مبادرات و مواقف الفرع المسجلة بالجهة سنة 2014

31 مارس 2014

في إطار التحضير لتأسيس فرعها الجهوي بجهة الغرب شراردة بني حسين، نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ندوة في موضوع: “الصحافة والإعلام… أي دور في المجتمع؟”، وذلك بتاريخ 4 أبريل 2014، بقاعة غرفة التجارة والصناعة و الخدمات بمدينة القنيطرة،
وعلى هامش هذه الندوة جرى تكريم عدد من الزملاء الإعلاميين وهم : عبد الله البقالي، احمد جلالي، رضوان حفياني، احمد نشاطي، محمد البعمراني، حسن أيت بلا.

 بتاريح03 يوليوز2014

على اثر تأسيس الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة الغرب الشراردة بني احسن استقبلت السيدة زينب العدوي والي جهة الغرب الشراردة بني أحسن عامل إقليم القنيطرة المكتب المسير للفرع وذلك يوم الخميس 3 يوليوز2014 بمكتبها بمقر الولاية.
وأثمر هذا اللقاء الأولي تعبير السيدة الوالي التي هنأت النقابة الوطنية بنجاح مؤتمرها السابع المنعقد ببت الصحافة بطنجة، وتأكيد استعدادها لتدارس إمكانية إخراج مشروع “دار الصحافة” بمدينة القنيطرة إلى حيز الوجود، فضلا عن استعدادها للمساهمة في معالجة المشاكل الاجتماعية لمنخرطي فرع جهة الغرب في إطار شراكة مؤسساتية.

• بتاريخ 21 يوليوز 2014

تناول مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة الغرب في اجتماعه محاولة إضرام النار في مسكن مراسل جريدة الأخبار بالقنيطرة المجهولة الفاعل والباعث، وهو الحادث الذي كاد أن يتسبب في مأساة حقيقية لأسرة الزميل المهدي الجواهري الصغيرة لولا الألطاف الإلهية وتدخل بعض الجيران.

• بتاريخ 3 شتنبر 2014

فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة الغرب يصدر بلاغا يدين فيه الاعتداء التي تستهدف الصحفيين والمراسلين ويستغرب فيه لمطالبة الرباح لجريدة الأخبار ب500 مليون سنتيم. وجاء في نص بلاغ النقابة “إننا نستغرب مطالبة رئيس المجلس البلدي للقنيطرة لجريدة الأخبار بتعويض مالي قدره 500مليون سنتيم وإن كنا مع احترام لجوء كل مواطن إلى القضاء في قضايا النشر”.

الفرع الجهوي للأقاليم الصحراوية
العيون

تقديم:

رصد الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بالأقاليم الصحراوية مختلف كل ما يتعلق بالمس بحرية الصحافة على اختلاف تلاوينها وفي كل القطاعات .

ويسجل الفرع تنامي الصحافة الالكترونية بالأقاليم الجنوبية بشكل خاص ، نتيجة الصعوبات والاكراهات المالية التي تعيق ناشري الصحف الجهوية، كما تسجل النقابة غياب صحافة متمكنة من أدوات التحري والبحث و التقصي و الجودة، مما يجعلها تنزلق وتساهم في اثارة المشاكل، وتعرض نفسها للمتابعات القضائية ، في غياب آليات مترابطة، تهدف إلى تحقيق الديمقراطية و الشفافية .

وبمناسبة اليوم العالمي للصحافة يعرض المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بالعيون في هذا التقرير أهم الإشكالات التي تعترض واقع الصحافة والإعلام بجهات العيون بوجدور الساقية الحمراء وجهة كلميم وادنون وجهة وادي الذهب لكويرة ،وأهم القضايا التي تشغل بال جميع المشتغلين في الحقل الصحفي.

تتوفر جهات الأقاليم الجنوبية على بنية تحتية اعلامية هامة وتتجسد في قناة العيون التي تبث على النايل سات والهوتبورد في انتظار بثها على أسطرا، وتعمل هذه القناة على مواكبة قضايا و انشغالات الجهة والتعريف بنخبها بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالصحراء المغربية باستضافة جميع الآراء بمن فيها المعارضة، ولقناة العيون أثر وتأثير مباشر على ساكنة الصحراء المغربية ومخيمات تندوف وموريتانيا ،وعلى الحراك السياسي والحزبي بالصحراء بصفة عامة وذلك على الرغم من مواجهتها لتحديات كثيرة تتطلب استثمارا قويا للنهوض بها.

احصائيات:

تتوفر جهة فرع العيون على صحفيين مهنيين ومراسلين ومدونين، وبالرغم من تقلص عدد المراسلين الصحفيين المعتمدين للجرائد الوطنية الى 5 مراسلين، فان العدد تضاعف بالنسبة لمراسلي المواقع الالكترونية التي فاقت 20 موقعا، فيما عرفت الصحافة الورقية الجهوية توقف العديد من الجرائد” 15 ” إصدارا بسبب الاكراهات المادية المرتبطة بالطبع والتوزيع وغياب الاشهار والإعلانات ،لينحصر العدد في ستة جرائد هي المستمرة في الصدور منها ما يصدر نصف شهري ومنها ما يصدر بشكل شهري، وبالإضافة الى قناة العيون التي يشتغل بها ما يقارب 90 من الصحفيين والتقنيين والفنيين فان النفوذ الترابي للفرع يتوفر كذلك على :

– مندوبيتين لوزارة الاتصال في كل من العيون والداخلة
– اذاعة العيون وإذاعة الداخلة
– ثلاث مكاتب لوكالة المغرب العربي للأنباء بالجهات الثلاث ومراسلين معتمدين في كل أسا الزاك وطانطان .
– مكتب للقناة الثانية بالعيون وآخر بالداخلة
– مراسلون معتمدون لإذاعة : ام اف ام – وراديو مارس – سوس بلوس.
– مكتب جهوي لجريدة وموقع الصحراء ملاحظون
اكراهات وصعوبات الحق في الوصول للمعلومة

على رغم من إقرار الحق في الوصول الى المعلومة كما نص عليه دستور2011، فان الفرع الجهوي يسجل بعض التجاوزات من طرف رجال الأمن الذين لا يتفهمون رسالة الاعلام ويعيقون التمتع بحصانة الدستور كأسمى قانون في البلاد، وهو مايشكل كذلك عثرة أمام الزملاء الصحفيين بالمنطقة للوصول للمعلومة ، حيث يتم تكبيل عمل الصحافة، و ينهج جميع الفاعلين المحليين وخاصة بجهة وادي الذهب وجهة كلميم السمارة وجهة العيون من سلطات محلية ومنتخبة وفاعلين اقتصاديين والمصالح الخارجية للحكومة سياسة صم الاذان، في ظل غياب تام لمكاتب التواصل او ناطق رسمي في جميع الإدارات يمكن ان يخاطب وسائل الاعلام ويخلق جسرا للتواصل الذي يخدم المصلحة العامة .

وكمثال على منع الحكومة وتقييد عمل الصحفيين، ما قام به وزير التربية الوطنية في حق الصحفيين بالجهات الجنوبية ، الذي اعطى تعليماته لمنع الصحفيين ووسائل الاعلام من متابعة اشغال المجالس الادارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ، وهو خرق سافر للدستور.

وتتجاهل السلطات الامنية بالداخلة دور وسائل الاعلام في مواكبة الأحداث حيث يتم غض الطرف عنها وتجاهلها، كما تتسبب في مضايقات أثناء أدائهم لمهامهم الإعلامية، في تغطية الوقفات الاحتجاجية على اختلاف مساراتها.
المتابعات القضائية

عرف النفوذ الترابي لفرع العيون عدة متابعات قضائية ضد صحفيين يمكن اجمالها في :
1- – رفع دعوى قضائية ضد مدير موقع نون توداي بكلميم من طرف رئيس المجلس البلدي لكلميم ،في قضية تتعلق بالسب والقذف
– 2- قضت المحكمة الابتدائية بالعيون في القضية التي رفعتها مندوبة وزارة الاتصال ضد موقع هبة بريس ومراسلها ببوجدور عادل القرموطي بإدانة الموقع بعشرة ملايين سنتم ومليونين لكل من مدير الموقع ومراسل بوجدور، ومازالت القضية تروج استئنافيا.
-3- متابعة مراسل هبة بريس من بوجدور في قضية امام محكمة الدار البيضاء رفعها المدير العام للأمن الوطني .
-4- ادانة مراسل جريدة المساء “سابقا” والأخبار” محمد عياش الدويهي” ومدير النشر رشيد نيني في قضية رفعها تسعة متضررين من المكتب الوطني للصيد ب 450 مليون سنتيم ابتدائيا واستئنافيا.
-5- وسحب كل من مدير الموارد البشرية بفندق المسيرة ، ومدير الثانوية التأهيلية المصلى الشكاية المرفوعة الى المحكمة ضد محمد عياش الدويهي “موقع الصحراء الان”.
-6- متابعة موقع الصحراء الان بمحكمة العيون الابتدائية من طرف استاذة بمعهد التمريض التابع لوزارة الصحة العمومية.
-7- تعرض مراسل الموقع الإخباري الساقية نيوز، محمد دنفور بهناس للضرب والسب من طرف القوات الأمنية، بالإضافة ل”تكسير ألة فوتوغرافية كانت بحوزته”، وذلك أثناء قيامه بتغطية صحفية للوقفة الاحتجاجية.

وكل هذه المتابعات القضائية بعضها في المراحل الابتدائية وأخرى في مراحل الاستئناف، و يتابع فرع النقابة كملاحظ كل هذه القضايا بتنسيق تام مع هيأة المحامين باستئنافية العيون.

واقع الصحافة الجهوية والإلكترونية

غالبية الصحف او المواقع الالكترونية المشتغلة بالصحراء يشتغل بها صحفيون مهنيون ومراسلون ومتعاونون، بدون أي تطبيق لبنود الاتفاقية الجماعية، واستمرار هزالة الأجور إذ لا تصل أجور أغلب العاملين بها 3000.00 درهم، إضافة لغياب التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وغياب التعويضات عن الساعات الإضافية والتنقل.
مواقع الكترونية بعيدة عن المهنية:

يغلب على بعض المواقع الالكترونية صفة الهواية وغياب الحس الصحفي المهني ،وهي اشبه ما تكون أقرب الى وسائل التواصل الاجتماعي، من مواقع اعلامية مؤثرة، و اغلبها لا تتوفر على وضعية قانونية سليمة وعلى هيأة للتحرير وصحفيين، وحتى أن بعضها يظل مجهول الهوية.

وشجع وزير الاتصال “هواة الصحافة” بتصريحاته حول هيكلة المواقع الإلكترونية، وإدخالها ضمن الدعم العمومي المخصص عادة للمؤسسات الصحفية الوطنية والجهوية، وانتسابها “للهواية “يكمن في غياب خط ومضمون تحريري والأجناس الصحفية الاخرى من تحقيقات و روبرتاجات، وغالبا ما يطبع عليها الخوض في البحث عن مواضيع الإثارة الصحافية، بدءا من العناوين الخطيرة والحصرية الى التصريحات والصور و ما شابه ذلك.

ومن منطلق المسؤوليات الاخلاقية، بدأ مكتب الفرع في فتح قنوات الحوار والتواصل مع ناشري المواقع الالكترونية، من أجل الانكباب على توحيد الرؤية ودراسة مشكل القطاع واكراهاته، والعمل على هيكلته والتحسيس بضرورة التسوية القانونية لكافة المواقع الالكترونية و احترام حقوق العاملين بها.
مشكل البطاقة المهنية:

تعتبر البطاقة المهنية بالنسبة للصحفيين ،أساسية ومهمة ومفيدة، على اعتبار ما تعرف المنطقة من أحداث سياسية وزيارات لهيئات وطنية ودولية، وكذلك اللقاءات الثنائية مع الصحفيين بجزر الكناري والشقيقة موريتانيا، وهو ما تفهمه السيد وزير الاتصال في زيارته الأخيرة للعيون ، حيث ستعمل الوزارة على دراسة الملفات عبر اللجنة المعنية بهذا الموضوع ،ومنح البطاقة المهنية لمن حرم منها من الصحفيين ومدراء المواقع الالكترونية المستوفية الشروط ، ومنها موقع آش واقع الذي يتوفر على الصفة القانونية .

واقع الاذاعات الخاصة:
1- يعتمد راديو بلوس على خدمات مراسله من مدينة كلميم الذي يتنقل لتغطية كافة الأنشطة غير أن هذا الراديو لازال لم يستطع أن يبث موجهته من الصحراء .
2- وبالنسبة لراديو “MFMإم إف إم، فهو قد تمكن من تمكين ساكنة الأقاليم الجنوبية من الاستماع الى موجهة ام اف ام الصحراء، ويعتمد على خدمات مراسل الراديو من مدينة العيون.
3- ” ميدراديو” لا يتوفر على أي مراسل صحفي، غيرانه استطاع أن يمكن الأقاليم الصحراوية من بث موجته .
4- وعزز راديو مارس تواجده كمحطة اذاعية متخصصة في الرياضة والموسيقى بإطلاق البث المباشر لراديو مارس على موجتين مختلفتين واحدة تهم العيون والثانية تخص جهة وادي الذهب الداخلة.
قناة العيون

تأثر” قناة العيون ” بتأخر الاتفاقية الجماعية

تأثرت قناة العيون بصفة خاصة بالتأخير الجاري في أجرأة بنود الاتفاقية الجماعية المتعلقة بالقناة، و مما لاشك فيه ان ذلك يؤثر على المردودية العامة للعاملين بالقناة .

كما سلفنا فان قناة العيون تعتبر المتضرر الاكبر من تأخير اصلاح قانون (77/03) المتعلق بالاتصال السمعي البصري في اتجاه ملائمته مع الدستور الحالي، فضلا عن غياب استراتيجية واضحة من وزارة الاتصال والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية اتجاه قناة العيون ، وهو ما أدى الى تراكم العديد من المشاكل والملفات العالقة التي تهم الاوضاع المهنية والمادية والإدارية للعاملين.
تشغل قناة العيون الجهوية أزيد من 90 شخصا بين صحفيين وتقنيين وفنيين ومصورين، وباستثناء الصحفيين الرسميين، فان المتعاونين الخارجيين يعانون من تأخر الأجور وضعفها وغياب التعويضات، وعدم تمكين مجموعة من الصحفيين والمصورين من البطاقة المهنية.
وتواجه الصحفيون دائما مشاكل متعددة مع خصوم وحدتنا الترابية الموالين لجبهة البوليساريو بسبب مواقفهم العدائية للزملاء الصحفيين الذين يفضحون ممارسات البوليساريو في الداخل والخارج. مما يتطلب المزيد من الحماية لهم.

• قرصنة قناة العيون :
تعرضت قناة العيون لقرصنة الكترونية لموقعها على شبكة الانترنيت ، من طرف المخابرات الجزائرية وموالين للبوليساريو، وذلك بسبب الانزعاج الكبير الذي تسببت فيه قناة العيون بنشرها لتسريبات حصرية من مخيمات تندوف .

• الحوار مع ادارة قناة العيون
يسجل الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ” مكتب نقابة التلفزة” نهج ادارة قناة العيون لسياسة الباب المفتوح من خلال اجراء حوارات واتصالات مباشرة بخصوص حل مشاكل الزملاء الصحفيين او المتعاقدين الخارجيين ومن بينهم احد العاملين الذي لازال ينتظر من الرئيس المدير العام التأشير على عقدة العمل بعد سنوات من الاشتغال بقناة العيون، وكذلك التدخل لحل المشاكل المهنية المتعلقة بالعاملين بالقناة.

• حرية الصحافة
تواجه قناة العيون اكراهات تتعلق بخطها التحريري الوحدوي ، وهو ما يجعل صحفييها يتعرضون لمضايقات اثناء تغطية أحداث لها علاقة ببعض الاحتجاجات او الوقفات التي غالبا ما تؤخذ طابعا اجتماعيا وحقوقيا مغلفا “بالطابع السياسي”، ويتعامل الزملاء بقناة العيون مع هذه الأحداث بالكثير من الصبر، كما أن بعض المسؤولين يتعاملون مع قناة العيون بنوع من البيروقراطية ،كان آخرها ما تعرض له الزميل عليوة بدا من مضايقات وإهانة من طرف رجل سلطة أثناء أدائه لواجبه المهني.
و يعاني طاقم قناة العيون الحرمان من:

– التعويضات عن العمل بالأقاليم الصحراوية المسترجعة وفق مرسوم الوزير الاول رقم 028002 بتاريخ 12 ماي 1980 والذي يفرض على ادارات الدولة والجماعات والمؤسسات منح 85 في المائة من الاجرة الاصلية .
– معادلة الشواهد المحصل عليها مع الدرجة والسلم الاداري
– العطل السنوية التي لا يتعدى مدتها 30 يوما في حين ان المتعارف عليه والمسموح به قانونيا هو 45 يوميا بعد 5 سنوات من الأقدمية.
– تعزيز قناة وإذاعة العيون بوسائل عمل حديثة التي اطلع عليها السيد الرئيس المدير العام.
– غياب التكوين والتكوين المستمر بقناة العيون على الخصوص
– غياب حوافز العمل المتعلقة بالترقية المجمدة منذ سنة 2006 بقناة العيون.
– اعادة النظر في هزالة الاجور بالنسبة للعاملين الرسميين والخارجيين بالقناة
– واعتبارا لخصوصيات العمل بالجهات الجنوبية للمملكة وتغييب ممثل عن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية في المجلس الاداري للشركة، فانه قد آن الآوان في ان تمنح فرصة تخصيص مقعد واحد يمثل كل من قناة العيون وإذاعة الداخلة وإذاعة العيون في المجلس الاداري للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية.

اذاعة العيون واذاعة الداخلة :

تعاني اذاعة العيون من قلة الصحفيين، واعتمادها على المتعاونين الخارجيين والذين لازالت وضعيتهم المهنية والمادية دون تسوية، ويعاني العاملون بالإذاعة من تأخير اجورهم الشهرية وغياب التعويضات .

مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء:

اعلنت الادارة العامة لوكالة المغرب العربي للأنباء على منهجية جديدة لمكاتبها الوطنية، وهو ما جعلها تعتمد رفع مستوى مكتب الوكالة بالعيون الى قطب جهوي ، وهو ما أكده السيد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي ابرز مصادقة المجلس الاداري لوكالة المغرب العربي للأنباء على هذه السياسة، غير أن مكتب العيون يشتغل فيه صحفي واحد، توكل اليه مهام الادارة والكتابة والتحرير وسياقة سيارة المصلحة وما الى غير ذلك من المهام ،ونفس الشيء بالنسبة لمكتب الداخلة ومكتب كلميم ،وكلها مكاتب جهوية تعرف الكثير من الأنشطة والأحداث الكبرى، وتعيش نفس الأوضاع التي يعرفها زملاءهم.

اوضاع مهنية وتساؤلات جوهرية لفئة المصورين والتقنيين:
تعتمد قناة العيون بشكل خاص وإذاعتي الداخلة والعيون على المصورين المحترفين ومساعديهم و تقنيي تسجيل الصوت المحترفين والمخرجين والموضبين و الفنيين الذين يقومون بالعمل المهني الأساسي في إنتاج الأخبار والبرامج في ظروف صعبة، خصوصا انهم الفئة الاكثر عرضة للأخطار المهنية والاعتداءات. وقد شهدت هذه السنة تعرض العديد منهم لاعتداءات كما حصل مع المصور عبدا لله المحمودي وخالد الفايق والمصور الداودي الساهل والذين يتطلب حمايتهم من طرف القوات العمومية اعتبارا لخطورة الاشتغال في بعض اماكن التوتر التي تعرفها المنطقة ، وكل هذه الفئة كما سلف تعيش وضعية ادارية ومهنية صعبة ، كما خلف انتقال بعض التقنيين والفنيين للاشتغال خارج أرض الوطن خصاصا في الموارد البشرية المؤهلة ، وهو ما يجعل وثيرة العمل ترتفع لدى المصورين والتقنيين الذين لهم علاقة مباشرة بنشرات الاخبار المباشرة والبرامج الاسبوعية واليومية و الأنشطة الرسمية.

– وتعرف اذاعة العيون والداخلة عجزا حادا في الموارد البشرية وخصوصا فئة الصحفيين والتقنيين.. فرغم رحيل العديد من الأطر الصحفية و التقنية في اطار المغادرة الطوعية و الاحالة على التقاعد او الانتقال الى وجهات أخرى ، فان ادارة الشركة تتلكأ في توظيف وترسيم المتعاونين الخارجيين الذين اكتسبوا التجربة والخبرة فضلا عن مؤهلاتهم العلمية وذلك من أجل تغطية الخصاص الذي يؤثر بشكل كبير على المنتوج وعلى مستوى اداء الاذاعتين والعاملين بها.

– الاعلام المؤسساتي:
كان لمبادرة تنظيم ايام تكوينية حول الاعلام المؤسساتي من طرف مندوبية وزارة الاتصال وجمعية رؤساء المصالح بتأطير من اساتدة المعهد العالي للصحافة بالرباط دوره الكبير في تقوية اواصر التواصل بين وسائل الاعلام والمصالح الخارجية خاصة فيما يتعلق بالحق في المعلومة والخبر.
خيمة الصحافة

يأمل الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية من مبادرة وزارة الاتصال وولاية العيون والجماعة الحضرية للعيون ووكالة الجنوب في انشاء ” خيمة الصحافة” على مسافة 3000 متر مربع على أن يساهم هذا الفضاء الذي تعتبر النقابة شريكا فيه ، في اغناء تجربة الاعلام بالصحراء والحفاظ على التراث الحساني كرافد من روافد الثقافة المغربية .

جهة مراكش تانسيفت الحوز

تقديم،
ارتفع عدد الصحافيين المهنيين بجهة مراكش تانسيفت الحوز إلى حوالي 50 صحفيا، والذين يعملون بمختلف القطاعات السمعية البصرية، والصحافة المكتوبة، ويأتي في مقدمتهم الصحافيون بالإذاعات الجهوية. ويعاني العاملون بمختلف المؤسسات الإعلامية من حيف وتمييز على مستوى الأجور بالمقارنة مع زملائهم في هيئات التحرير، وتبقى الفئة الأكثر تضررا هي فئة المصورين الذين يتم استغلالهم دون تعويض.

تزايد أعداد الصحافيين المهنيين في ظل تردي أوضاعهم المادية

وفي الوقت الذي سجل تزايدا في عدد الصحافيين المهنيين العاملين في الصحافة المكتوبة، وخاصة المراسلين الصحفيين المعتمدين من قبل اليوميات المغربية، سواء منها الحزبية أو ما يسمى بالمستقلة، وتراجع عدد المنتسبين، فإن فئة المصورين هي الأكثر تضررا بالنظر إلى وجود أزيد من 20 مصورا، كلهم يعانون من الاستغلال اليومي من طرف مقاولات صحفية، لا تعوضهم عن أعمالهم وتكتفي بتقديم الوعود من أجل تسوية وضعيتهم دون جدوى.
وبالرغم من أن أغلب المراسلين المعتمدين من قبل اليوميات المغربية هم صحافيون نظاميون، فإن أجورهم تقل بكثير عن أجور زملائهم في هيئات التحرير المركزية بكل من الدار البيضاء والرباط، علما أنهم يشتغلون خلال يوم عطلتهم الأسبوعية (السبت)، بالنظر إلى احتضان مدينة مراكش للعديد من المؤتمرات الدولية والوطنية التي تعقد غالبا في نهاية الأسبوع، ومع ذلك لا يتم تعويضهم.

الصحافة المسموعة

بالنسبة للإذاعة الجهوية يعاني الزملاء العاملين في إطار “العقد” من عدم تسوية أوضاعهم الإدارية و الاجتماعية، في ظل تجاهل الشركة الوطنية لكل مطالبهم.. و بالنسبة للرسميين فعلى العموم ظروفهم تبقى أفضل مقارنة مع باقي المؤسسات الإعلامية الموجودة بالجهة..
فمنذ الإعلان عن تحرير قطاع السمعي البصري بالمغرب، تم الترخيص لمحطتين إذاعيتين بجهة مراكش، ضمن الجيل الأول، ويتعلق الأمر بكل من محطتي “إم إف إم اطلس” و”راديو بلوس”.
وبحسب العاملين بالمحطتين المذكورين، ومن خلال استعراض أهم المشاكل التي يعانون منها، سواء الصحافيون أو التقنيون، يتضح أن هناك تفاوتا في هذه المشاكل من محطة إلى أخرى، غير أن القاسم المشترك بينهم جميعا يتلخص في غياب عقود عمل بين العامل والمشغل، الحرمان من التعويضات عن التنقل والمهام، والحرمان من الأجر إذا تجاوزت حالة المرض أكثر من ثلاثة أيام، و قلة العاملين بالمقارنة من ساعات البث والبرامج.
وتؤكد مجموعة من العاملين بهاتين المحطتين أنه خلال البدايات الأولى لعمل المحطتين، تم التعاقد مع جميع العاملين وفق بنود ومرجعات قانونية تستند إلى قانون الشغل، وما راكمته الإذاعة الوطنية في علاقتها بالعاملين لديها، غير أنه بعد توالي السنوات، تم التراجع عن مجموعة من المكتسبات، إذ يتم تشغيل الصحفيين والتقنيين دون اللجوء إلى التعاقد مهم، كما تم تسجيل تراجع كبير على مستوى الأجور، إذ بالرغم من تفاوت هذه الأجور بين المحطتين المذكورتين، حيث تتراوح في عمومها بين 4000و10.000 درهم، فإن هناك حالات لأجور لا تتجاوز 2000 درهم، كما أن هناك حالات لصحفيين وتقنيين غير مصرح بهم لدى منظمات الاحتياط الاجتماعي.
وبحسب العاملين بالمحطتين المذكورتين، فإنه خلال السنوات القليلة الماضية، أصبح المشغل يرفض جميع الشواهد الطبية التي تتجاوز مدتها 3 أيام، حيث يتم اقتطاع المدة التي تغيب فيها المريض، بالرغم من عدم مشروعية هذا الإجراء. علما أن مجموعة من العاملين غير خاضعين لأي نظام للتغطية الصحية.
من جهة أخرى، فإن العاملين بالمحطتين المذكورتين يعانون من التمييز بين زملائهم العاملين بمحطات أخرى بكل من البيضاء وغيرها من المدن، سواء على مستوى الأجور أو ساعات العمل، وكذا على مستوى التعويضات، إذ في الوقت الذي تتجاوز أجور زملائهم في محطات إذاعية تابعة لنفس الشركة، 15 و20 ألف درهما، إضافة إلى التعويضات عن التنقل والمهام، فإن العاملين بالمحطتين الإذاعيتين بمراكش، يتم حرمانهم من هذه التعويضات، إضافة إلى هزالة الأجور.
وفي الوقت الذي توفر فيه المحطات الإذاعية المختلفة سيارات للخدمة خلال تنقل الصحفيين من أجل إنجاز عملهم خارج المحطة، فإن العاملين بمراكش يضطرون إلى التنقل بوسائلهم الخاصة، ولا يتلقون أي تعويض عن تنقلاتهم، علما أنهم محرومون من التأمين عن حوادث الشغل وعن مخاطر العمل.
وبحسب العاملين بالمحطتين الإذاعيتين المذكورتين، فقد تم تسجيل تعامل جديد وغريب في عملية تشغيل الصحفيين، إذ يتم التعاقد معهم بصفتهم “متعاونين” مقابل تعويضات تتراوح ما بين 2000 و3000 درهم، علما أنهم يؤدون نفس الوظائف والمهام التي يقوم بها باقي زملائهم في العمل، ويعملون طيلة ساعات العمل التي يشتغل خلالها باقي الصحفيين النظاميين.
ويعاني العاملون بالمحطتين المذكورتين من قلة الموارد البشرية، إذ لا يتجاوز عدد العاملين بهما معا 24 صحافيا وتقنيا، علما أن أغلبهم تم حرمانهم من البطاقة المهنية لأسباب غامضة.
ويطالب الصحفيون والتقنيون العاملون بالمحطتين الإذاعيتين السالف ذكرهما، بوقف جميع أشكال التشغيل غير القانونية، ووقف الاقتطاعات من الأجور بسبب المرض، والتأمين عن المخاطر، والتعويض عن التنقلات وتعميم التغطية الصحية، وإجبار المشغل على التعاقد مع العاملين وفق القانون، والاستفادة من البطاقة المهنية.

التضييق على الصحافيين

وعلى مستوى علاقة الصحافيين بالمؤسسات الرسمية، فقد تم تسجيل هذه السنة، تهجما غير مسبوق من طرف عامل إقليم الرحامنة على الزميل عبد الرحمان البصري، مراسل يومية “أخبار اليوم”، إثر نشر مقال عن تحرش نادلة بالمقهى بعامل الإقليم عبر هاتفه النقال. وبالرغم من اعتماد الزميل في مقاله على ما ورد في محاضر الضابطة القضائية، إلا أن عامل الإقليم أبى إلا أن يعقد ندوة صحفية كال خلالها للزميل جميع أنواع الشتائم، قبل أن يتم تجييش مجموعة من المنتخبين وبعض الجمعيات ضد الزميل، ما دفع الفرع إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة مراكش تانسيفت الحوز، ندد من خلالها بالهجوم على الزميل وتجييش مجموعة من الأطراف ضده، ما عرض ويعرض حياته للخطر، محملا المسؤولية إلى السلطات الإقليمية فيما يمكن أن يتعرض له الزميل.