الجلسة (2) لشهر فبراير لمجلس مراكش: تقطير الشمع، وحرب الاعصاب، والادمان على القهوة للتهدئة

المسائية العربية : مراكش 

محمد السعيد مازغ

انعقدت الجلسة الثانية للدورة العادية لشهر فبراير 2017 لمجلس جماعة مراكش للتداول في شان مجموعة من النقط ومن بينها الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة  بين المجلس الجماعي لمدينة مراكش وجمعية الماراطون الدولي لمراكش، هذه النقطة التي أثارت الكثير من المداخلات بين معارض للمنحة التي خصصت في 300 ألف درهم، وموافق عليها، وكانت المعارضة تطالب بربط الدعم بالنتائج، متسائلة عم تستفيده الجماعة من مثل هذه التظاهرة، والخلفيات وراء دعم جمعيات دون اخرى، في الوقت الذي يرى فيه الطرف الآخر ان مثل هذه التظاهرات الرياضية تعتبر أشعاعا حقيقيا لمدينة مراكش السياحية، وفرصة أضافية لتسليط الضوء عليها إعلاميا على المستوى المحلي والدولي.. وانتهى النقاش بالتصويت بالإجماع .

نقطة اخرى افاضت الكاس وهي تخصيص بقعة ارضية لبناء مسجد بتجزئة الفضل بالملحقة الادارية الازدهار واخخرى بحي بولغرايب بالملحقة الادارية دوار العسكر وطالبت اغلب المداخلات بضرورة الاطلاع على الوضعية العقارية من طرف مكتب للدراسات، والتحقق من انها سليمة ولا نزاع عليها، وايضا توفره على المحلات التي تضمن مداخيل خاصة بالمسجد قبل الموافقة،

وفي خضم النقاش، والخرجات الشفاهية المتضمنة للرسائل المرموزة وتقطير الشمع بين الاخوة الاعداء، ومحاولة كل طرف تمرير الخطاب الاستفزازي المغلف بعبارات تحمل في طياتها  ما يوثر الاعصاب ، ويدفع عمدة مراكش سابقا فاطمة الزهراء المنصوري إلى اللجوء إلى رئيس الجلسة من أجل الحصول على كأس ثان من القهوة لتهدئة الاعصاب والقدرة على التركيز أكثر، معلنة أنها المرة الأولى التي تطلب فيها كأس قهوة وقت مناقشة النقط الواردة في الجدول والتصويت عليها، وهذه المرة  وبشكل استثنائي تريدها ان تكون على حساب الرئيس حسب تعبيرها.

هذا الأسلوب حسب المتتبعين، يدخل في إطار الرد على استفزاز خالد الفتاوي الذي يعتبر من أبرز الداعين لرفض التصويت على قبول هبة عقارية ممنوحة من طرف “زهير المنصوري”، شقيق العمدة السابقة للمدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، وشركائه، وهي عبارة عن قطعة أرضية غير مبنية بمحاذاة السور التاريخي، واستخراجها من الرسم العقاري رقم 91055/م، الذي شيّد به أقرباء  المنصوري، خلال الولاية الجماعية السابقة، مركبا تجاريا مساحته ثلاثة هكتارات،

عمدة مراكش سابقا تطلب كاس قهوة من اجل تهدئة اعصابها المتوثرة

وذهب خالد الفتاوي إلى ابعد من ذلك، حيث طالب خلال مناقشة نقطة الهبة “المنصورية “، باحالة  الملف على لجنتي التعمير والمالية، أو تشكيل لجنة للوقوف على خروقات ورخص استثنائية استفاد منها اشخاص قريبين من محيط المنصوري، خلال ولايتها  الاخيرة على مجلس مراكش،في ظروف وصفها بـ”الخاصة”،

نقطة اخرى تمت مناقشتها باسهاب، وهي الأسماء التي يمكن أن تطلق على بعض الشوارع الجديدة بمراكش، حيث اقترح المكتب اسم ” كوب 22 ” نسبة الى المؤتمر العالمي للمناخ الذي استضافته مدينة مراكش اخيرا، في الوقت الذي رأى فيه المعارضون أن مراكش تحظى باحتضان المؤترات والمهرجانات واللقاءات الدولية، الشيء الذي يجعل من الاسم غير ذي جدوى امام اهمية المؤتمرات العالمية الممكن تنظيمها بمدينة مراكش، وتم اقتراح أعلام وشخصيات لها وزنها وأثرها الإيجابي داخل المجتمع.