نكوذج من ثرايا عريقة ورائعة

الجمارك بمراكش تحبط تهريب مئات التحف الفنية نحو إيطاليا من طرف صاحب بازار

المسائية العربية

باب خشبي  من الطراز القديم

باب خشبي من الطراز القديم

أحبطت مصالح إدارة الجمارك بمراكش،  أول أمس الخميس، عملية تهريب مئات التحف الفنية نحو العاصمة الإيطالية روما، عبارة عن أبواب خشبية أمازيغية عتيقة من الأطلس الكبير والريف، ومئات القطع الخزفية النفيسة من مدن فاس آسفي ومنطقة “تمكروت” بإقليم زاكورة.

جاء ذلك، بعد اكتشاف مصالح إدارة الجمارك بمراكش، خلال تفتيشها لحاويتين،  تضم كمية من الزليج الإسمنتي الخاص بتبليط الأسطح كان صاحب أحد البازارات يعتزم تصديرها نحو إيطاليا، لحوالي 44 صندوقا من الحجم الكبير، وبداخلها مئات التحف الفنية العتيقة التي يعود بعضها إلى قرون مضت.

وحسب مصادر مطلعة، فإن 30 صندوقا، التي تم شحنها بحاويتين،  كانت تحتوي على عشرات الأبواب الخشبية الأمازيغية التي يعود بعضها إلى زمن الدولة الموحدية، إضافة إلى أواني خزفية تعود إلى قرون مضت من مدن فاس وآسفي والأطلس الكبير والريف.

AR20-200412-03

وأضافت المصادر ذاتها، أن مصلحة إدارة الجمارك قررت حجز التحف الفنية المذكورة وإيداعها  بأحد المستودعات الخاصة، في انتظار انتهاء الخبراء الأخصائيين من فحص تلك القطع الفنية، وتحديد قيمتها الأثرية والحضارية،  قبل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

وكانت  العديد من التحف الفنية التي تم العثور عليها بمنطقة “اغمات” عاصمة المرابطين باقليم الحوز قبل بناء مراكش، جرى نقلها إلى أحد المتاحف بالولايات المتحدة الأمريكية في ظروف غامضة، علما أن الاتفاقية الموقعة بين وزارة الأوقاف ووزارة الثقافة والمؤسسة التي أشرفت على العمليات الحفرية بمنطقة “اغمات” تقتضي بأن يتم تسليم جميع التحف التي يتم العثور عليها إلى مصالح وزارة الثقافة.

نكوذج من ثرايا عريقة ورائعة

نكوذج من ثرايا عريقة ورائعة

ومن بين القطع والتحف الفنية التي تم الاستيلاء عليها في ظروف غامضة، عشرات القطع الخشبية والثريات بكل من ضريح سيدي يوسف بن علي ومسجد “العودة السعدية” والدة المنصور الذهبي بحي باب دكالة خلال عمليات الإصلاح والترميم التي خضع لها كل من الضريح والمسجد في أوقات سابقة.