بلدية بوزنيقة

الجمعية المغربية لحماية المال العام تطالب باحترام القانون في ملف معروض على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء

بلدية بوزنيقة

بلدية بوزنيقة

المسائية العربية

تقدم المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام الذي يتراسه الاستاذ محمد الغلوسي محام بهيئة مراكش بشكاية إلى السيد وزير العدل والحريات تحت عنوان :” طلب التدخل لفرض حسن سير العدالة واحترام القانون في ملف التحقيق بالغرفة الرابعة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وجاء في الشكاية :

بعد، تعلمون جيدا السيد الوزير المحترم، أن الفساد يشكل إحدى أهم تجليات سوء الحكامة والتدبير، وهو أمر يبعث على القلق و يسائل خطاب الإصلاح ببلادنا ويضعه أمام امتحان حقيقي.

وتفيد المؤشرات الدولية المتعلقة بالتنمية البشرية ومناخ الأعمال والتنافسية و الحكامة، أن هناك عدة معيقات تواجه المغرب في هذا الجانب، وتتمثل في ضعف المساءلة وعدم فعالية القوانين وضعف ولوج المواطنين إلى المعلومات، وضعف فعالية حكم القانون وبطء وتعقيد المساطر الإدارية وعدم استقلال القضاء .

مناسبة هذا التقديم السيد الوزير المحترم، هو الملف المعروض على قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة بالدار البيضاء تحت رقم 2ت/2011، والذي فتح فيه التحقيق بناء على ملتمس الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بإجراء تحقيق في مواجهة المتهمين منذ شهر يوليوز 2011  بناء على ما نسب إليهم من تهم جنائية تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والإرشاء والمشاركة في كل تلك الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول  241 ، 250 الفقرة الثانية منه و129 من مجموعة القانون الجنائي.

ويتعلق الملف أعلاه، بالاختلالات المالية لبلدية بوزنيقة، حيث بلغ عدد المتهمين في هذا الملف إحدى عشر متهما.

وقد تمت متابعة بعض نواب الرئيس، المتهمين في هذا الملف، في حالة اعتقال قبل أن يطلق سراحهم بكفالة مالية.

وجدير بالذكر، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية هي من قامت بإجراء كل الأبحاث والتحريات بخصوص وقائع هذه القضية، وأحالت الملف برمته على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الذي قرر متابعة المتهمين من أجل المنسوب إليهم.

إن الملف أعلاه قد عمر طويلا لدى قاضي التحقيق، وهو ما قد يولد انطباعا لدى الرأي العام بأن العدالة لا تتحرك بفعالية لما يتعلق الأمر بقضايا  الفساد ونهب المال العام، وهي صورة توحي بأن هناك أشخاصا و مسؤولين يتقلدون  مهام عمومية، خارج دائرة المساءلة والعقاب، وآخرين تطبق ضدهم القوانين بكل صرامة و نجاعة قوية وتهدر السجون كرامتهم الآدمية .

إن الجمعية المغربية لحماية المال العام كجمعية حقوقية تعنى بمناهضة الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب، تعي جيدا الدور المهم الذي يمكن أن يقوم به القضاء في تجسيد مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتطبيق حكم القانون بشكل فعال وناجع .

إننا نكاتبكم السيد الوزير المحترم ، من أجل التدخل العاجل والقيام بكل ما يلزم قانونا من أجل السهر على حسن سير العدالة وتطبيق أحكام القانون، لكون الملف المشار إلى مراجعه آنفا قد عمر  أربع سنوات لدى قاضي التحقيق، ومرشح لأن يعمر أكثر من ذلك، وتسكننا مخاوف من أن تكون بعض الجهات التي لها مصلحة في تحويل قضايا الفساد المالي إلى قضايا روتينية، تضغط بقوة وبكل الأساليب المعروفة لفرملة العدالة في هذه القضية.

وتقبلوا فائق التقدير والاحترام

 

اضف رد