كفى من خرق القانون وابتزاز المواطنين

الجمعية المغربية لحماية المال العام ترفع شكاية بشركة “صابو ” السيارات بالأماكن العامة بمراكش

  المسائية العربية

كفى من خرق القانون وابتزاز المواطنين

كفى من خرق القانون وابتزاز المواطنين

 تحت موضوع :      شكاية ضد مجهول  بتبديد أموال عمومية و تكوين عصابة إجرامية و الغدر و النصب و الاحتيال تقدمت الجمعية المغربية لحماية المال العام بشكاية إلى السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستيناف بمراكش في شأن بعض   المظاهر   المسيئة و  التي تمس بأخلاقيات وقواعد المرافق العمومية   والتي تقوض القانون وتضع جزءا من صلاحيات السلطة العامة في يد أشخاص بدون موجب حق  يقومون باستخلاص   رسومات و إتاوات بدون الاستناد إلى أية مرجعية قانونية و يتعلق الأمر هنا بما  تمارسه الشركة التي تستغل المرفق المتعلق بموقف السيارات  بالأماكن العامة بمراكش ،

وأفادت شكاية أن  الشركة  المذكورة تعمد عن طريق مستخدميها إلى عقل سيارات المواطنين والمواطنات بواسطة الفخ أو ما يصطلح عليه شعبيا ” بالصابو” واستخلاص رسوم وإتاوات مقابل فك الفخ دون أي سند قانوني ،  و حيث إن هذه   الممارسات  و إلإجراءات   تتعارض و الفصلين 71 و 141 من دستور المملكة لسنة 2011 كما تتعارض هذه الممارسات مع مضمون الميثاق الجماعي و خاصة المادتين 37 و 50  و مع  القانون رقم 47.المتعلق بجبايات الجماعات المحلية ،  و الذي يخول للجماعة لوحدها استخلاص الرسوم و الجبايات المصادق  عليها في الوعاء الجبائي  للجماعة  من طرف السلطات الوصية ،   فإن هذه الشركة تتصرف خارج القانون  و ضدا على الشرعية و المشروعية   القائمين على الدستور و القوانين المنظمه له  و خاصة في الشق المتعلق بالضرائب و الرسوم و الذعائر و التي هي من اختصاص الدولة .

 وجاء في الشكاية أيضا ّ

السيد الوكيل العام  المحترم :

 إن  هذه الشركة التي لا يعرف من يقف بجانبها و يحميها  ويشجعها على انتهاك  مقتضيات الدستور والقوانين  المرتبطة  بحقوق المواطنين   و المواطنات  وكرامتهم  إذ  يتم النصب عليهم و ابتزازهم و التسبب لهم في مشاكل اجتماعية و صحية بفعل الفخ الذي يتم تكبيل به السيارات ، و إن لنا شكايات و شهادات في الموضوع . كما تتم عملية الإخلال  ببنود كناش التحملات و تعمل  فقط على تفعيل  البند المتعلق   بوضع الفخ واستخلاص الرسوم و الإتاوات دون غيرها من البنود الأخرى كحراسة السيارات وتشغيل اليد العاملة وتكوينها وتدريبها من أجل القيام بمهامها على أحسن وجه وغيرها من الالتزامات والواردة بكناش  التحملات و التي  أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي للمواطنين والمواطنات وهي دائما في نزاع مع قواعد القانون دون أن  يطالها أي جزاء يذكر .

السيد الوكيل العام المحترم :

إن عملية  تمرير بعض الفضاءات الاستراتيجية  بالمدينة لشركة << أفيلمار>>  أدت إلى هدر ملايين الدرهم  من  مالية الجماعة حيث كانت  الأماكن التي تولتها الشركة تدر على الجماعة مليار سنتيم  سنويا أما الآن فلم يعد يستفيد صندوق الجماعة إلا ب 500 مليون سنتيم فقط ،  بالإضافة إلى دخ مليار سنتيم من أجل تسديد العجز  الذي تعرفه الشركة سنويا ، الشيء الذي يؤكد فشل التجربة على مستوى التنمية و على مستوى الحكامة و الشفافية ، مما يتناقض و الفصل 37 من الميثاق الجماعي .  هذا بالإضافة إلى أن الشركة لا تدبر مراكن  وقوف السيارات يومي السبت و الأحد و من الساعة الثامنة مساء    إلى 11 ليلا دون معرفة الأطراف  التي تستخلص  واجبات الوقوف و الجهات التي من ورائها . 

ـ السيد الوكيل العام المحترم :

إنه وكما تعلمون  فإن  الفصل 50 من الميثاق الجماعي قد أجاز لرئيس المجلس الجماعي ممارسة اختصاصات الشرطة الإدارية في مجال ضمان سلامة المرور في الطرق العمومية ورفع معرقلات السير عنها عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية وتنفيذها ، فإنه حصر مجال هاته الاختصاصات في الاذن أو الأمر أو المنع ، ولم يخوله صلاحية تثبيت المركبات وعقلها مادام من المنطقي أن وجودها لا يشكل في حد ذاته أي عرقلة  للسير قد ترتفع بواسطة التثبيت، وبالتالي فهو لا يملك توقيع مثل هذا الجزاء وبالأحرى تفويض مباشرته للغير ،  لما قد ينتج عن ذلك من تقييد لحرية التنقل المكفولة دستوريا والتي لا يمكن المساس بها إلا بمقتضى نص قانوني صريح .

و إن استمرار الشركة  المحلية و المجلس الجماعي لمدينة مراكش    في وضع الفخ ² الصابو² على السيارات واستخلاص الرسوم والإتاوات رغم صدور أحكام قضائية عن القضاء الإداري تقضي بعدم مشروعية ذلك وآخرها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 30 مارس 2015 تحت رقم 1411 والذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 10/6/2014 تحت رقم 3520 . و بالرغم مما عرفه القرار من ترويج على مستوى  الصحف الوطنية الورقية و الإلكترونية   يجعلنا أمام جرائم كاملة الأركان و الأوصاف ذلك أن استخلاص الرسوم والغرامات والإتاوات بدون أية مرجعية قانونية يدخل في نطاق جريمة الغدر المعاقب عليها بمقتضى الفصلين 243 و 244 من القانون الجنائي  حيث ينص الفصل 243 من القانون الجنائي على ما يلي :  ² يعد مرتكب للغدر ، ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس وبغرامة من خمسة ألاف إلى مائة ألف درهم ، كل قاضى أو موظف عمومي طلب أو تلقى أو فرض أو أمر بتحصيل ما يعلم أنه غير مستحق أو أنه يتجاوز المستحق للإدارة العامة أو الأفراد الذين يحصل لحسابهم أو لنفسه خاصة  ، تضاعف العقوبة إذا كان المبلغ يفوق مائة ألف درهم ²  وينص الفصل 244 من نفس القانون على ما يلي : ² يعاقب بالعقوبات المقرر في الفصل السابق ، كل ذي سلطة عامة أمر بتحصيل جبايات مباشرة أو غير مباشرة لم يقررها القانون وكذلك كل موظف عمومي أعد قوائم التحصيل أو باشر استخلاص تلك الجبايات ، وتطبق نفس العقوبات على ذوي السلطة العمومية أو الموظفين العموميين الذين يمنحون ، بدون إذن من القانون بأي شكل ولأي سبب كان ، إعفاء أو تجاوزا عن وجيبة أو ضريبة أو رسم عام أو يسلمون مجانا محصولات مؤسسات الدولة ، أما المستفيد من ذلك فيعاقب كمشارك ² و إضافة إلى جريمة الغدر فإننا أمام جرائم النصب و الابتزاز واحتقار مقررات قضائية وارتكاب أعمال تحكمية ماسة بأحد الحقوق الوطنية التي يكفلها الدستور وضمنها الحق في التنقل وعلاقة بالوثيقة الدستورية فإن الفصل 1 من الدستور في فقرته الثانية ينص على ما يلي : ² يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط وتوازنها وتعاونها  والديمقراطية المواطنة و التشاركية وعلى مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة .

وينص الفصل 154 من الدستور في فقرته الثانية والأخيرة على ما يلي : ² تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية وتخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور ²

وينص الفصل 155 من الدستور على ما يلي : ² يمارس أعوان المرافق العمومية وظائفهم وفقا لمبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة ²  وينص الفصل 156 على ما يلي : ² تتلقى المرافق العمومية ملاحظات مرتفقيها ، واقتراحاتهم وتظلماتهم ، وتؤمن تتبعها .تقدم المرافق العمومية الحساب على تدبيرها للأموال العمومية ، وفقا للقوانين الجاري بها العمل وتخضع في هذا الشأن للمراقبة والتقييم ² . وينص الفصل 110 من الدستور على ما يلي : ² لا يلزم قضاة الاحكام إلا بتطبيق القانون ، ولا تصدر أحكام القضاء إلا على أساس التطبيق العادل للقانون .يجب على قضاة النيابة العامة تطبيق القانون كما يتعين عليهم الالتزام بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها. ²

وينص الفصل 126 من الدستور على ما يلي : ² الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع يجب على السلطات العمومية تقديم المساعدة اللازمة أثناء المحاكمة إذا صدر الأمر إليها بذلك ، ويجب عليها المساعدة على تنفيذ الأحكام² هذا و إن الأموال  المحصل عليها  من طرف شركة شركة” أفلمار” (AViLMRA )  و الجماعة الحضارية  بطريقة غير شرعية  تتطلب استرجاعها و وضعها رهن المحكمة إلى أن يبث القضاء في مصيرها لأنها تعتبر أموالا تعود  إلى الشعب .

 بناء على ما سبق فإننا نلتمس من سيادتكم المحترمة وفقا للدستور  إصدار تعليماتكم   من أجل إجراء كل الأبحاث والتحريات المفيدة والمعاينات الضرورية ذات الصلة بالمخالفات غير المشروعة وغير المؤسسة على أية مرجعية قانونية والمرتكبة  من لدن الشركة ،  في تحد صارخ لأحكام القانون وقرارات القضاء والمتمثلة في عقل سيارات المواطنين والمواطنات بالأماكن العامة واستخلاص رسوم وغرامات غير قانونية واحتقار أحكام قضائية والنصب و الابتزاز وارتكاب أعمال تحكمية ماسة بالحقوق الوطنية المضمونة دستوريا وغيرها من الجرائم الأخرى .  وحيث  أن الأحكام  عن القضاء الإداري بمراكش بعدم شرعية وضع << الصابو>> وهي الأحكام التي بلغ بها المجلس الجماعي وكان أيضاً طرفا فيها.  و التي رغم صدورها فان الشركة تستمر في عقل سيارات المواطنين و المواطنات  مما يؤكد استخفافها بأحكام القضاء .

 السيد الوكيل  العام المحترم  :

   كل ذلك يستلزم تحريك المتابعات القضائية ضد كل المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في تلك المخالفات والممارسات المنافية لدولة الحق و القانون  و الاستماع إلى رئيسة المجلس  الحضاري لمراكش و صاحب الشركة المعنية و بعض الموظفين المكلفين بالجبايات الجماعية والمستخدمين بالشركة  و الاستماع إلى ضحايا هذه الشركة . و ضرورة انتقال الشرطة القضائية الى مقري المحكمة الادارية ومحكمة الاستئناف  الادارية بمراكش للإطلاع على الأحكام الصادرة  في هذا الشأن  مع   مصادرة  << الصابو>> و كل الأدوات التي تستعملها شركة << أفيلمار>> مع إرجاع الأموال إلى أصحابها .

                                   و تقبلوا منا فائق الاحترام و التقدير    و السلام

                                                                                                               عن المكتب الجهوي  

                                                                                                         الرئيــس : البدالي صافي الدين