الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب تطلب إجراء بحث قضائي في شأن تبديد أموال عامة، عبر عقد صفقات تفاوضية خارج القانون قيمتها حوالي 28 مليار سنتيم.

المسائية العربية

توصلت المسائية العربية بنسخة من الشكاية التي وضعتها الكتابة الإقليمية للجمعية  الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بمراكش لذى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تطالب فيها بإجراء بحث قضائي في شأن تبديد أموال عامة، عبر عقد صفقات تفاوضية خارج القانون كلفت خزينة المجلس الجماعي لمراكش حوالي 28 مليار سنتيم. 

والتمست الجمعية المذكورة من السيد الوكيل العام إعطاء تعليماته للضابطة القضائية المختصة من أجل إجراء بحث قضائي، في شأن تبديد أموال عامة من طرف كل من السيد محمد العربي بلقايد رئيس المجلس الجماعي لمراكش بصفته آمرا بالصرف، إلى جانب نائبه الأول يونس بنسليمان، وذلك عبر إبرام صفقات تفاوضية خارج القانون مع عدد من المقاولات بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 28 مليار سنتيم، بالإضافة إلى تورطهما في خرق قانون الصفقات العمومية عبر إلغاء بعض الصفقات العمومية وحرمان عدد من المقاولات من حقوقهم في الحصول عليها بعد مشاركتهم فيها وفق القانون، قبل أن يتم إلغائها من طرف رئيس المجلس الجماعي، ويدخل نائبه الأول في تفاوض أحادي مع شركة بعينها ويمنحها عددا من الصفقات فاقت قيمتها مليارين ونصف المليار سنتيم.

وجاء في الشكاية ان :”  الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، تابعت ظروف وملابسات عقد صفقات تفاوضية من قبل النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لمراكش مع مجموعة من المقاولات، عبر ما نشرته الصحف الوطنية أو عبر الاتصال المباشر بمستشارين بالمجلس الجماعي، وحصلت على معلومات ومعطيات ووثائق تؤكد أن هذه الصفقات لم تحترم مقتيضات قانون الصفقات العمومية، إذ تم تمريرها بشكل تفاوضي مباشر مع عدد من المقاولات، بدعوى طابعها الإستعجالي بالنظر إلى أن مدينة مراكش كانت تستعد  لاحتضان التظاهرة الدولية المتمثلة في قمة التغييرات المناخية (كوب22)، وبالتالي فإن المجلس الجماعي انخرط في المساهمة في إنجاحها عبر إنجاز مجموعة من الأشغال الخاصة بالإنارة العمومية، التزفيت، الصباغة وتهيئة العديد من شوارع المدينة.

وأضافت الشكاية أنه :” وبالرجوع إلى بعض هذه الصفقات والتدقيق في أرقامها، يتضح أن بعضها تم التضخيم في أرقامه، كما أن بعضها الآخر لازال حتى الآن لم ير النور بعد، أو أنها لازالت عبارة عن أوراش مفتوحة حتى بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر عن قمة التغييرات المناخية، التي تذرع مسؤولو المجلس الجماعي بها لتمرير هذه الصفقات بشكل تفاوضي  مباشر مع مقاولات بعينها خارج قانون الصفقات العمومية.

هذا ولم يتسن للمسائية العربية الاتصال بالشخصين المذكورين من أجل استفسارهما حول ما ورد في شكاية الجمعية  الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، وإن كانا بالفعل قد صادقا على صفقات خارج المساطر القانونية، أم أن في الأمر لبس أومغالطات تحتاج الى شرح وتبرئة الذمة امام الراي العام المراكشي