الدكتور الساقي يحاضر بمراكش عن:” ترجمة القرآن الكريم والقراءات، سؤال الإمكان وسؤال العلاقة “

10986697_808902455850021_2739864760964228105_nالمسائية الثقافية

عبد المجيد أيت أباعمر

استهل الدكتور خالد الساقي مديرمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية بالرباط ، مداخلته بعدد ترجمات القرآن الكريم المتداولة حاليا، والتي يقدرعددها ب 57 ترجمة إلى الإنجليزية، و33 ترجمة إلى الفرنسية، و42 ترجمة إلى الألمانية، مشيرا إلى أن معظم مترجمي القرآن الكريم مستشرقون.

وكان قد أورد هذه المعطيات الإحصائية التي وصفها ب “التقريبية ” في إطار ندوة علمية افتتحت صباح يوم الأربعاء 4 فبراير الجاري بكلية آداب مراكش، وتحدث في سياق مداخلته التي عنونها ب: ” ترجمة القران الكريم والقراءات، سؤال الإمكان وسؤال العلاقة ” عن الأهداف الكامنة وراء ترجمة القران الكريم، مبينا اختلاف نوايا أصحابها، ومؤكدا أن مجهود ترجمة القران الكريم متواصل ولله الحمد، وأن الترجمة وسيلة تستعمل في حفظ القران الكريم، ودرء الكذب عنه، خصوصا بعد انتشار تكنولوجيا الإتصال، وافتضاح أمر المغرضين من المستشرقين والحداثيين الذين انسلخوا من قداسة النص القرآني، وراحوا يترجمون نصا سموه:” ترجمة معاني القرآن” وما هو بقرآن.
ونظرا لتعدد القراءات القرآنية التي تعتبر وجها من أوجه إعجاز القران الكريم، فقد ركزالدكتور خالد االساقي عرضه حول أهمية احتفاء المترجمين بالقراءات القرآنية، متوقفا عند الإختلاف بين القراءات، ومدى تأثيرها في ترجمة القرآن الكريم من خلال المقارنة بين ترجمة الدكتورمحمد المختارولد اباه، والأستاذ محمدالشياظمي، والأستاذ عبد الله يوسف علي، مؤكدا ـ بعد الإستدلال على ذلك بآيات قرآنية مترجمة من العربية إلى الفرنسية والإنجليزية ـ أن تأثيرالقراءات في الترجمة يدور مع التأثير في المعنى وجودا وعدما، داعيا إلى ضرورة احترام القراءات في ترجمة القران الكريم ، متأسفا لكون معظم مترجمي القرآن لادراية لهم بالقراءات القرآنية.
وفي الأخيرخلص الدكتور الساقي قائلا: “لابد للمترجم أن يكون عالما بالقراءات / الروايات، أو أن يستعين بأهل الإختصاص، وأن يلتزم بالقراءات كما جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم… حتى تنتقل عظمة كتاب الله، وهذا الإعجاز في اختلاف القراءات، إلى فحوى النص القرآني المترجم”.
هذا وتجدر الإشارة أن هذه المداخلة، ألقيت خلال أشغال الندوة الوطنية التي نظمتها كلية اداب جامعة القاضي عياض / مراكش، تحت شعار:” جهود اللغويين والقراء في خدمة النص القرآني ” تكريما للعلامة التهامي الراجي الهاشمي.

اضف رد