الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش: فرنسا و مراهقة و انحراف للبوصلة

imgres

دون المستوى من حيث القيمة الفنية، و “زبل” من الناحية التنظيمية، هذا أقل ما يمكن قوله عن الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، و التي اُختُتِمَت فعالياتها مساء السبت ثالث عشر دجنبر الجاري.
و كرست الدورة مرة أخرى “فرعنة” مستعمرينا الفرنسيين، و أذنابهم من الانتهازيين التافهين “لي خوتهم فالمعروف” و الذين ليست لهم علاقة، من قريب أو بعيد، بتنظيم تظاهرات بمثل هذا الحجم.
و أنت تقوم بجولة في فضاءات قصر المؤتمرات الذي احتضن أهم فعاليات هذه الدورة، تتركز لديك قناعة واحدة، مفادها أن الفرنسيين القائمين على التظاهرة، تركوا للمغاربة مهمة واحدة هي حراسة الأبواب و المداخل و منع إخوانهم، الذين لا تتوفر فيهم الشروط التي وضعها الفرنسيون ، من ولوج القصر للمتابعة أو المشاركة.
ممثلون مغاربة و صحافيون و نقاد و مخرجون تجمعهم الهوية المغربية المغضوب عليها، تم إقصائهم بطريقة مشينة، و حتى من تم قبوله لحضور فعاليات هذه الدورة، فقد تم التعامل معه و كأنه لقيط.
هذا المهرجان الذي يشتغل ضمن فريق عمله أزيد من تسعين فرنسيا و فرنسية يستشعرون أنفسهم من فئة بشرية أفضل، خلف منذ بدايته و إلى نهايته، إجماعا بضرورة إجراء تغيير جذري في التشكيلة التي تشرف على تنظيمه، بداية بوريثة هذه “الهمزة” ميليتا توسكان دوبلونتي، و رفيقها في التشكيلة برونو بارد، وصولا إلى باقي الفريق. و ما دام المهرجان ينظم من مالنا العام، فالأحرى أن يستفيد منه أبناء الوطن و بناته.
و من الأخطاء الفادحة بهذه الدورة التي كم تمنينا كمغاربة نجاحها ، اختيار وكالة (إر.بي) للتواصل مع الصحافة الوطنية، و هي وكالة جميع أعضائها مراهقون في هذا الميدان، و لا يملكون تجربة للتواصل مع الجسم الصحفي أو إدراك لمستلزمات و ظروف العاملين بمهنة المتاعب.
و إلى أخر يوم في المهرجان، تركزت تفاهة هذه الدورة و “تفرنسها”، بمنح الممثلة “كلوتيلد هيسمي” التي شفعت لها هويتها الفرنسية، و رغم أدائها المتواضع في فيلم “أخر ضربة بالمطرقة”، جائزة أحسن دور نسائي، في وقت أجمع غالبية الممثلين و النقاد و الجمهور، على أحقية الممثلة الإيرانية “فاطمة معتمد آريا” عن بطولتها في فيلم “نبات” الأذربيجاني، الذي استنكر العديد من المتتبعين عدم تتويجه بالنجمة الذهبية للمهرجان، و منحها للفيلم الروسي “قسم إعادة الإدماج”.
في الأخير، نتمنى من الأمير مولاي رشيد الذي يرأس هذه التظاهرة، إعادة الاعتبار إلى هذا المهرجان، و تصحيح بوصلته التي انحرفت صوب شمال عصي..

اضف رد