الديمقراطية هي الحـل

المسائية العربيةimgres

هذه الأيام، عادت بي ذاكرتي سنوات إلى الوراء .. عندما صدحت حناجر مناضلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالشعار الخالد : “موت موت يا العدو .. الأموي عندو شعبو”  ليعبروا عن تشبثهم بنوبير الأموي على رأس نقابتهم إلى الأبد.

عادت بي ذاكرتي كذلك ثلاثة قرون إلى الوراء .. عندما قال لويس الرابع عشر، الذي  كان يعتقد أنه مصدر السلطات، مقولته الشهيرة : “أنا الدولة والدولة أنا”.

عادت بي ذاكرتي أيضا إلى الوراء .. حين أقرأ مقالات الكاتب المصري علاء الأسواني الذي يختمها دائما بالجملة الرائعة والبليغة : “الديمقراطية هي الحل”.

ما هي الديمقراطية ؟

الديمقراطية نظام سياسي واجتماعي عادل، حيث  الشعب هو مصدر السيادة والسلطة .. فهو يحكم  ويُسيّر نفسه عن طريق ممثلين عنه.

ونظام الديمقراطية يقوم على مبدأ الانتخاب (= حجر الأساس) لاختيار الشخص الذي يفوز بأغلبية الأصوات كي يتحمل المسؤولية الموكولة إليه، ويكون بذلك قد وصل بطريقة شرعية ، وليس عن طريق آخر.

ومن أهم وأبرز آليات الممارسة الديمقراطية تداول السلطة/المسؤولية، لأنها تعبر عن عمق ورسوخ مبادئ الديمقراطية وقواعدها ومؤسساتها وآلياتها في المجتمع المعني.

والديمقراطية ليست شعارا فقط يحمله اليساريون التقدميون، بل ممارسة، وهي تظهر في كل ركن من أركان الحياة العامة، كاحترام  الرأي الآخر، وقبول سيادة القانون.

إن كلامنا هنا عن الديمقراطية والانتخابات وتداول المسؤولية، نابع من تشبثنا بضرورة اعتماد انتخاب رؤساء الجامعات (قريبا سيتم تعيين رئيس جامعة شعيب الدكالي الجديد)، ونابع كذلك من قناعتنا الراسخة بضرورة إجراء انتخابات  حقيقية وديمقراطية، تفرز ممثلين شرعيين للأساتذة الباحثين في مجلسي الجامعة والمؤسسة والشعب،  لأننا نعتبر التعيين  سواء على رأس الجامعة أو على رأس الشعبة، شكل من أشكال الريع والمحسوبية والمحاباة.

ذ. غريب عبد الحق

اضف رد