الطلاب المغاربة يحتفون بالذكرى الستين لتأسيس الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

المسائية العربية بيان 

 يصادف السادس والعشرين من شهر دجنبر لهذه السنة مرور ستين سنة على تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، حيث بادر شباب الحركة الوطنية بعد أشهر قليلة من حصول المغرب على استقلاله الجزئي إلى خلق هذه المنظمة النقابية الطلابية من أجل أن تكون حاضنة للتفاكر والنقاش الطلابي في قضايا الجامعة والسياسة والثقافة، وأداة لتيسير إسهام الطلاب في بناء المغرب الديمقراطي بمختلف الوسائل السلمية.

 ومع حلول هذه الذكرى يستحضر فصيل طلبة الوحدة والتواصل باعتباره جزءا من الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بكل فخر واعتزاز قيم ومبادئ الجماهيرية والتقدمية والديمقراطية والاستقلالية التي أطرت تأسيس أوطم واشتغاله في فترات تاريخية معينة، ويستحضر معها التضحيات الجسام التي قدمها مناضلو ومناضلات أوطم بمختلف مشاربهم الفكرية وانتماءاتهم الفصائلية في سبيل الدفاع عن الحريات والحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية للطلبة داخل الحرم الجامعي وخارجه، إيمانا منهم بأن تجاوز المخلفات السلبية للاستعمار والالتحاق بركب المجتمعات الناهضة والدول المستقلة لا يمكن أن يتم إلا عبر فضاء الجامعة.
 وعلى جانب آخر يقف الفصيل في هذه الذكرى بكل أسف عند واقع التشرذم الفصائلي الذي يطبع الحياة الطلابية منذ فشل/إفشال المؤتمر السابع عشر لأوطم سنة 1981، وما ينتج عن هذا الواقع بشكل شبه يومي من تنامٍ لنزعات التطرف والإقصاء والعنف، مما يسائل قدرة الفصائل الطلابية وعموم الطلاب المغاربة على وقف نزيف المنظمة النقابية أوطم والالتئام على أرضية الديمقراطية كأداة وحيدة لتدبير الاختلاف بعيدا عن رهانات كل طرف على حدى.

 إن فصيل الوحدة والتواصل إذ يقف عند أزمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بمناسبة الذكرى الستين لتأسيسه فإنه يجدد وفاءه المعلن وانتماءه الصادق للمنظمة النقابية أوطم ويؤكد تحيزه المبدئي للحوار والتعاون مع جميع الفصائل الطلابية السلمية بمختلف مرجعياتها من أجل إيجاد مخرج لهذه الأزمة وفق القواعد الديمقراطية المتعارف عليها، وذلك من منطلق إيمان الفصيل بأن أي محاولة لإعادة بناء أوطم لا يمكن أن تنجح إلا بمشاركة جميع المكونات الجادة والسلمية، وأن أي محاولة انفرادية في هذا الإطار فهي مزيد من التيه والضياع. 

 وفصيل الوحدة والتواصل إذ يحتفي بهذه الذكرى في ظل أزمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب التي يحيطها سياق طلابي وجامعي ووطني يموج بالتحولات، يعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي: 

  • تأكيدنا على أن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب هو نقابة لجميع الطلبة المغاربة ورفضنا لكل محاولات الهيمنة والإقصاء والحلول الانفرادية، وتشبثنا بضرورة البناء الجماعي والتشاركي لإعادة بعث أوطم بناء على مبادئها الأربعة.

  • دعوتنا جميع الفصائل الطلابية السلمية إلى فتح حوار مسؤول مؤطر بقيم التعاون والتضامن والحرية من أجل إحياء نقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في مقابل ترحيبنا بأي محاولة جادة في نفس الإطار.

  • رفضنا المطلق لتفويت مقر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لوزارة الشباب والرياضة، ودعوتنا الجهات المعنية إلى مراجعة هذا القرار.

  • استمرارنا في الدفاع عن كافة المطالب المشروعة للجماهير الطلابية وحرصنا على دعم واحترام جميع الأشكال النضالية التي يقودها الطلاب دفاعا عن حقوقهم ودعوتنا الجهات المعنية إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الأشكال.