محمد الغلوسي

الغلوسي يدافع عن ” ثقافة الفضح ” وينتقد من يعتقد عدم جدواها.

المسائية العربية

محمد الغلوسي

محمد الغلوسي

أكد الاستاذ محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في لقاء تفاعلي مع هيئات المجتمع المدني بمدينة أيت أورير مساء يوم السبت 25 ابريل الجاري، أن الجديد في مغرب اليوم احتلال موضوع مناهضة الفساد زاوية مركزية في نضال القوى الفاعلة في المجتمع… مما ينبىء بوعي جماعي بدأ يتبلور في اتجاه وضع آليات للمحاسبة، منتقدا من سماهم ب” ذوي النظرة

السوداوية ” “صحيح أنه تقدم هش، نسبي، لم يصل إلى طموحنا – يقول الغلوسي- ومع ذلك هناك تحولات، مكتسبات، إيجابيات تحققت بتضحيات أطياف المجتمع، كما أن هناك اكراهات وإرادة لفرملة هذا التقدم”. لهذا يدعو الغلوسي الى الحاجة الماسة الى نخب قادرة على تشكيل قوى ممانعة في المجتمع للدفاع عن مشروع الإصلاح.


وأوضح الاستاذ الغلوسي أن الصراع حول موضوع الفساد، الغاية منه تمييعه من لدن لوبي الفساد، وهذا ما بتنا نشهده من محاولة تقزيم دور الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، ومجلس المنافسة، ومؤسسة الوسيط حتى لا يتمتعوا بصلاحيات واسعة، ومقاومة المجلس الأعلى للحسابات الذي يمطرنا بتقارير تنتظر “التفعيل” وصفها الغلوسي ب “المهنية، وذات الجودة العالية” والتي تتضمن ما يسعف بتحريك متابعات قضائية .


ومن جهة أخرى، أوجز ذ. الغلوسي طبيعة معركته مع ناهبي المال العام، بأنها صراع مع منظومة الفساد لا مع أشخاص بعينهم، داعيا الى تكاثف جهود الأفراد وهيئات المجتمع المدني من أجل وقف نزيف اختلاس المال العام، والمساهمة في تخليق الحياة العامة، وترسيخ مباديء الحكامة الجيدة، وتعزيز ثقافة المرفق العام، وقيم المواطنة المسؤولة .


ودافع ذ الغلوسي عن “ثقافة الفضح ” منتقدا من يعتقد عدم جدواها، ومعتبرا تعدد الجمعيات المناهضة للفساد بالمغرب ظاهرة صحية، مشيرا الى أن موضوع الفساد أصبح قضية مجتمعية، ومنوها بإدراج هذه الإشكالية ضمن أجندة الحركة الثقافية بالفضاء الجمعوي لباشوية أيت أورير ، حيث التئم هذا اللقاء، الذي جرى في رحابه نقاش هادف، تطرق فيه المتدخلون الى دور
الأفراد وهيىئات المجتمع المدني في الترافع لرصد الإختلالات، ومتابعة الشأن المحلي، داعين الى ربط المسؤولية بالمحاسبة تنزيلا لمقتضيات الوثيقة الدستورية، وتعزيزا لمبدأ الشفافية في إدارة الشؤون العامة.


وفي الأخير دعا ذ. الغلوسي الى عدم تبخيس دور الأحزاب السياسية وتدجينها، محملا إياها مسؤولية النضال من أجل إرساء دولة الحق والقانون، ومكافحة مختلف مظاهر الفساد، كما حث جمعيات المجتمع المدني على تقوية قدراتها، وتكريس الشفافية في تدبيرها، والحذر من تسخيرها كأحزمة انتخابية، وحدد مكمن الداء في: معضلة الإفلات من العقاب، الريع، الفساد، ونهب المال
العام، مخاطر – يؤكد ذ. الغلوسي – تعرقل عجلة التنمية ببلادنا، لذا ينبغي محاكمة ناهبي المال العام واسترجاع الأموال المنهوبة،
مناشدا الحكومة الى إعادة النظر في توجهاتها فيما يتعلق بهذه العناصر.

عبد المجيد ايت ابا عمر