الفحولة المغتصبة

المسائية العربية                                                              مجرد رأي 

محمد السعيد مازغ

أطاحها ارضا، رفسها برجليه، وشل حركتها بيديه، قبل ان يمد يده إلى سروالها قصد الكشف عن عورتها وتسجيل البطولة باغتصاب فتاة في سن الزهر.. تستغيث ولا تجد سوى من يتلذذ بمعاناتها، ويوثق الاعتداء بكل تفاصيله. إنه عنوان عمود تحت عنوان: “الفحولة المغتصبة”

)فتح الصاد أو كسره، لا حرج في ذلك فهما سيّان )

 

  تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يوثق لعملية اعتداء جنسي على فتاة قاصر بالشارع العام، ويعتقد ان الضحية تلميذة كانت في طريق عودتها من والى المدرسة، بوزرتها المدرسية ومحفظة كتبها .

 

الجاني في سن المراهقة، اعتقد ان بنيته الجسدية وسيطرته على الضحية بالعنف، سترفع من قيمته ، وستجعله في عيون زملائه بطل آخر زمن، وتعمد إحضار شاهد يعيش الحدث ويوثقه بالصوت والصورة، وفي داخله يقول وبوجه مكشوف: ” هذه هي النتيجة الحتمية للبرامج التربوية والتعليمية المتبعة داخل البيت والمدرسة والشارع…، اغتصاب باسم المفرد، وفي كينونته اعتصاب مجتمع بكامله، مجتمع ينفعل مع الحدث ويتفاعل معه، ثم ينساه ويمسحه من الذاكرة كما مسح واقعة الأطوبيس، واطفال “كالفانّ” ، ومول الدجاج بفاس، وبيدوفيلات مراكش…

هذا الشاهد والشريك الذي قام بتصوير الحدث متجاهلا صيحات النجدة المدوية، أحيى فينا الجرح القديم الجديد، واعادنا قصرا إلى موضوع العنف بمختلف اشكاله التي تتعرض له النساء بصفة خاصة، والتي غالبا ما تجدن أنفسهن مطالبات بدليل مادي يثبت ذلك العنف، وقد يتعذر ذلك، بحكم أن الاعتداء غالبا ما يتم داخل فضاءات مغلقة، او اماكن خالية من المارة، فتنتهي القصة بتسجيل الشكاية ضد مجهول،أو ببراءة المتهم بدعوى عدم كفاية الادلة،

أحيانا تقف نوعية التربية والتقاليد الموروثة حاجزا امام البوح بالاعتداء والجهر به امام المجتمع، فالخوف من الفضيحة وكلام الناس وما يترثب عن ذلك من آثار سلبية على مستوى العلاقات الاجتماعية والمستقبل، كلها عوامل تلعب ضد حماية المرأة من العنف الخارجي او الداخلي، وتجعلها احيانا تسقط في فخ الابتزاز دون ان تكون لها الجرأة على إزاحة الظلم، أوالبوح بالمستور .

 

الملاحظ ايضا ان مواقع التواصل الاجتماعي اضحت قنوات تشكل الرأي العام، ونافذة مفتوحة على ما يجري داخل المجتمع من مفاسد وتظلمات، وأداة ضغط من اجل تطبيق العدالة وترتيب الجزاء، ويلاحظ انه في اليوم ذاته الذي تسرب فيه الفيديو الى مواقع التواصل الاجتماعي، رغم انه لا توجد فيه اية اشارة الى المكان والزمان الذي وقع فيه الاعتداء، فقد سارعت الادارة العامة للامن الوطني باصدار بلاغ تطمئن فيه الراي العام باتخاذها الاجراءات اللازمة من اجل معاقبة الجناة. وبنفس السرعة، تم القاء القبض على ” الجاني الذي يبلغ 21 سنة، والتعرف على الضحية، وعلى جماعة بوشان التي تبعد عن ابن جرير ب 50 كلم،والتي كانت مسرحا لهذه الجريمة، هذا التفاعل الايجابي دليل على التعاون المثمر ـ بقصد او بدونه ـ للتصدي لمجموعة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي كانت بالأمس من الصعب تداولها بهذا الشكل ، وتحقيق النتائج بالسرعة الفائقة. 

باعلان القبض على الفاعل من طرف مديرية الأمن سيسدل الستار عن قضية عنف ضد المرأة في الشارع العام، وسيمسح الجميع دموعهم، وتتوقف الاقلام عن التنديد والبكاء والنحيب، وسينشغل المجتمع بانطوائية سعد الدين العثماني، وحركية عزيز اخنوش، وفتاوى بسيمة الحقاوي، ومراوغات مصطفى الخلفي، وسفريات فوزي لقجع.. سيهدرون المزيد من الوقت في تتبع المسلسلات التركية، وسهرات ” هز البوط” ، سيهللون بسقوط المطر، وينددون بغلاء المعيشة، ويطيرون فرحا بنسبة نجاح في امتحانات لم تعد نقطها المرتفعة تضمن مقعدا بالمؤسسات الجامعية العمومية،،ستستهويهم احداث الرياضة والفن والرقص المعاصر، وينكبون على الكلمات المتقاطعة، وملأ خانات الخيول المراهن عليها بالفوز في يانصيب من ” ليس له نصيب ” ،وفي خضم هذه الانشغالات وتلك، تطوى صفحة الحدث برمته في انتظار اغتصاب جديد ، أو هتك عرض مصحوب بعاهة مستديمة، او قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد، لتبدأ الحكاية من جديد، وتنتهي بالمصير والإيقاع ذاته

يقول احد الزملاء في تغريدة : ” سيعيدون الفعل مرات ومرات  ..سينزلون من الطوبسات الى الارض ..سيغتصبوننا في الدص..  وسيجدون من يلتقط الصور وينشر ويوزع ويضع الجيمات هم يغتصبون ونحن نندد ونبكي ونولول …. قد يكون الاخصاء هو الحل

http://adultpicsxxx.com free hd porn http://qpornx.com