الفكر والمجتمع

الفكر والمجتمع .. معرض مفتوح

الفكر والمجتمع
الفكر والمجتمع

المسائية العربية

محمد عطيف

منذ شهر تقريبا، تم تدشين الفضاء الثقافي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة الدار البيضاء بإقامة أسبوع متعدد الأنشطة والفعاليات . وقد وجهت وقتها الدعوة لكل وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة ، حيث لوحظ شبه إجماع على مقاطعة هذا النشاط -باستثناء القناة الأولى وإذاعة الدار البيضاء وأسبوعية الوطن الآن – وكأنه لا يجوز لمنظمة نقابية صنعت تاريخا موشوما في ذاكرة المغاربة ، لا يجوز لها أن تُعبر عن قناعاتها بشتى الاساليب النبيلة  ، من أجلاها الفكر والثقافة . و هو ما يطرح سؤالا عريضا حول مدى إدراك المسؤولين عموما ، والمسؤولين عن قطاع الإعلام ببلادنا ، أهمية هذا الحدث .

 و هنا لا بد من توضيح بسيط ، وهو أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قبل أن تكون منظمة نقابية ، لها تنظيم واسع ، و لها مطالب و اقتراحات ، و تخوض معارك و نضالات ، فإنها منظمة وطنية لها مشروع فكري و سياسي يهدف إلى إقامة مجتمع عادل و ديمقراطي ، قوامه التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي تجني ثمراته كافة فئات المجتمع ، و ليس فئة قليلة كما هو الحال الآن .

 مر إذن الأسبوع الثقافي الثقافي الذي عرف نجاحا و تنويها من طرف جميع من حضره من فعاليات المجتمع ، وأثناءه ، أي بتاريخ 24 نونبر 2014 ، وجهنا كالعادة طلبا إلى وزير الثقافة للمشاركة في الدورة القادمة للمعرض الدولي للنشر و الكتاب 21 التي ستقام بمدينة الدار البيضاء في الفترة ما بين 12 و22 يبراير2015 ، على غرار مشاركتنا في جميع الدورات السابقة لأكثر من عشر سنوات خلت . و هنا كانت المفاجأة الثانية – بعد مفاجأة مقاطعة الإعلام الوطني لأسبوعنا الثقافي – حيث جاء الرد بتاريخ 22 دجنبر 2014 ، و موقع من طرف مدير الكتاب و الخزانات و المحفوظات بوزارة الثقافة ، يخبرنا أنه يتعذر على الوزارة تلبية طلبنا لحيازة رواق بالمجان .

 بالطبع سيكون هناك رد رسمي للمكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل على هذا المنع غير المبرر ، و لكن قبل ذلك لا بد من إبداء ملاحظتين أساسيتين :

 الملاحظة الأولى : و هي أننا كنا في كل المراحل السابقة ، و في ظروف أصعب ، نستفيد من رواق نعرض فيه منشورات منظمتنا العديدة .

 الملاحظة الثانية : و هي أن من مسؤولية وزارة الثقافة السياسية و الدستورية أن يعكس المعرض الدينامية في الإنتاج المعرفي و علاقة الفكر بالممارسة داخل المجتمع المغربي ، خاصة و أن الدستور المغربي يشدد على دور الأحزاب و النقابات في تأطير و توعية المجتمع بكافة الأساليب و الأشكال ، و من بينها النشر و العرض .

 هذه هي الرسالة ، و أتمنى أن تصل و تقرأ جيدا ، خاصة و أن تاريخ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ونضالاتها من أجل حاضر و مستقبل الوطن و المواطنين غني أي تعريف ، وأكبر من  تجاهل المتجاهلين !.

اضف رد