رئيس غرفة الصناعة التقليدية

القضاء يدين رئيس غرفة الصناعة التقليدية بمراكش بالحبس الموقوف والغرامة وكأن شيئا لم يقع

المسائية العربية

رئيس غرفة الصناعة التقليدية

رئيس غرفة الصناعة التقليدية

في الدول الديمقراطية التي تحترم نفسها، نجد أن المسؤولين في القطاعات العمومية يتجنبون الوقوع في الشبهات، أو الدخول في معاملات تجارية تفضي إلى الادانة والمتابعات القانونية، وحين يتورطون في أبسط الأشياء، اول خطوة يقدمون عليها هي تقديم استقالتهم.

الوزيرة السويدية مانا سالين استقالت من الحكومة بعد ان ادانها القانون السويدي بملإ خزان سيارتها الخاصة بالبنزين على حساب الدولة، مستخدمة كرت صرف ممنوح لها من الحكومة وبقيمة لا تزيد عن 60 دولار اي ما يعادل  600 درهم او اقل من ذلك، ورغم ان الوزيرة تدرعت انها نسيت بطاقتها الخاصة في البيت، واضطرت لاستعمال الحكومية وأتبثت أنها أعادت المبلغ في اليوم التالي، إلا أن القانون السويدي اعتبر هذا التصرف استغلال للمال العام ، فاضطرت الى تقديم استقالتها حالا.

في بلدنا أدانت المحكمة الابتدائية، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بمراكش ، بسنتين سجنا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها مليون وخمسمائة ألف درهم، لارتكابه جنحة سحب شيك بدون مؤونة كافية، ومع ذلك فما زال يمارس مهامه في مؤسسة تشرف على حوالي 120 ألف صانع تقليدي، يشكلون النصف من الساكنة النشيطة بمراكش.

وقضت المحكمة الابتدائية، أيضا، في القضية نفسها بمنع الظنين، من إصدار شيكات غير تلك التي تمكنه من سحب مبالغ مالية لديه، كما قضت بإرجاع مبالغ الشيكات الموجودة بحوزته أو بحوزة وكلائه إلى المؤسسة البنكية، التي سلمتها له، وإخبار بنك المغرب بمقتضيات هذا المنع.
ومع ذلك، فما زال يزاول مهامه، وكأن شيئا لم يقع ، أليس هذا من غرائب العصر الحديث؟ ألا يؤكد المثل الشعبي :-من في المغرب لا يستغرب –