المغرب والبرازيل

القضية الوطنية بين الأمس واليوم

المغرب والبرازيل

المغرب والبرازيل

المسائية الثقافية

 الجزأ الاول

في عالم تقاطع المصالح وتضاربها , عالم التكتلات الإقليمية والدولية , عالم تخدم فيه المصالح الإقتصادية والتجارية والثقافية الأهداف السياسية والدفاع عن المصالح الداخلية لبلدان حفاظا على مصالحها ودفاعا على كيانها وإحلال السلام والأمن في ربوعها

من خلال نشاطنا وإلتزامنا بالدفاع عن قضية المغربية قضية الوحدة الوطنية وإعتبار كل هذا واجبا وطنيا وجزء لا يتجزأ من علمنا الدائم والمستمر

القضية الوطنية بين الأمس واليوم

في محيطها الدولي :جمهورية البرازيل نموذجا

من خلال إستقرارنا مدة ليست بالقصيرة بجمهورية البرازيل الفيدرالية ومايميز العلاقة المغربية البرازيلية الضاربة في التاريخ حيث أن الممكلة المغربية كانت من الدول السباقة إلى الإعتراف بالجمهورية الفتية كدولة  مستقلة عن الإمبراطورية البرتغالية وتم تبادل التمثيل الديبلوماسي  بداية القرن التاسع عسر الميلادي

كما جمهورية البرازيلية الفيدرالية التي تمثل ديقراطية شابة تنمو إقتصاديا وسياسيا بوتيرة متسارعة جعلها تتبوأ المكانة متقدمة في السيناريو الدولى والإقليمي, حيث كافح الشعب البرازيلي بجميع أطيافه ضد النظام العسكري الديكتاتوري الذي كلف الشعب البرازيلي الألاف من القتلى والمعتقلين والمختطفين

بعد سقوط النظام العسكري توجهت جميع الفئات السياسية والأحزاب إلى بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية , وإتفاق جميع أطيافه على الإهتمام بالمواطن البرازيلي وتمتعيه بكل حقوقه وتعريفه بها وتثقيفه سياسيا ,وإصلاح ما أفسده النظام العسكري البائد . كما حرص الجميع على الرقي  بالمواطن البرازيلي بغض النظر عن عرقه أو لونه أو دينه حيث المواطنة والإتنماء للجمهورية البرازيلية هو الأساس

شارك في كل هاته النهضة الإقتصادية والسياسية الثقافية جميع المتدخلين السياسيين من أحزاب يمينة ويسارية ونقابات ورجال الدين ومثقفين ومفكرين وفنانين ورجال الأعمال والطلبة والرجال والنساء إذ الهدف خدمة الجمهورية البرازيلية الفيدرالية وإحترام حقوق الإنسانية والتنمية التي تعتبر المواطن البرازيلي محور وأساس تقدم البلد ونهضته مع شاب هذه المسيرة من فضائح سياسية كلف رئيسا سابقا منصبه , وأنتهت بالعديد من السياسين والمسؤولين المثول أمام المحاكم والإعتقال والعزل السياسي

فأضحت جمهورية البرازيلية ديقراطية فتية واعدة تتصارع فيها الأحزاب والنقابات والفاعلون السياسيين بالبرامج والمشاريع التنموية التي البلد والمواطن بالدرجة الأولى.وحرص الجميع والمحافظة على المتكسبات فنشطت الجمعيات والنقابات والتجمعات الطلابية خصوصا اليسارية منها في تمرير أرائها ومناهجها في هذا المحيط نجحت الألة التضليلية الإنفصالية وراعيها النظام الجزائري في تمرير صورة المملكة المغربية كمحتل للأقاليم الجنوبية ومستنزف لخيارتها والمضطهد لسكانها  خصوصا في سبعيات وثمانيات هذا القرن مستغلا الدعم اللإيديلوجي والفكري المتمثل في النهج الإستراكي الشيوعي ,

فحاولت وتحاول بعض القوى اليسارية على الخصوص وبعض التيارات الراديكالية داخل بعض الأحزاب والنقابات العمالية والتنطيمات الشبابية التابعة لها الإستجابة للمحاولات التي تقوم بها بعض قيادات الإنفصالية برعاية جزائرية تامة .وخلق تحالفات وشراكات وتنسيق مع بعض الهيئات والمنظمات والمؤسسات التي تنشط في مجال حقوق الإنسان.

من خلال هذا الوضع يخيل إلينا أن الساحة السياسية والوضع في جمهورية البرازيل فيما يتعلق بالقضية الوطنية لصالح الدعوات الإنفصالية غير أنا نقول أن مايميز الجمهورية البرازيل وخصوصا الحكومة البرازيلية التي يسيطر عليها الحزب العمالي اليساري الذي يدرك أهمية المصالح التجارية والإقتصادية التي تربطه بالمملكة المغربية حيث عبر رئيس الوفد البرازيلي الذي عقد أول لقاء مغربي برازيلي صيف 2008م بمدينة الرباط على دعم الحكومة البرازيلية لجهود الأمم المتحدة لحلحلة الصراع المفتعل وتثمين المقترح الجريء والجاد الذي تقدمت به المملكة المغربية المتمثل في تمتيع الأقاليم الجنوبية للمملكة بالحكم الذاتي

هذا اللقاء الهام الذي صادف تأسيس غرفة التجارة والصناعة المغربية البرازيلية والتي ُثمن المشاركون في اللقاء تأسيسها وهي مؤسسة مدنية تسعى إلى تقوية العلاقات المغربية البرازيلية .

فالساحة السياسية البرازيلية مكان لتجاذب الأفكار والأراء والدفاع عن المصالح وتوضيح المواقف للأسف الشديد لا يعلم إلا القليل عن هذا الصراع المفتعل بصحرائنا المغربية , ويجهل الكثير سبب تحامل الحكومة الجزاائرية وإعتبارها الصراع المفتعل من الأركان الأساسية في سياستها الداخلية والخارجية

يتبع

 

سفير بوشعيب

رئيس غرفة التجارة والصناعة المغربية البرازيلية

رئيس المنتدب للجمعية المغربية “الصحراء بيتنا”للديبلوماسية الشعبية الإستباقية بالبرازيل

اضف رد