المجلس الجماعي لمراكش: ” إنهم يقولون ما لا يفعلون “

المسائية العربيةimages

ما زال كثير من المواطنين البسطاء يعانون مع حراس الدراجات العادية والنارية الذين لم يستجب معظمهم للتعريفة التي أعلن عنها المجلس الجماعي لمراكش، واصبح على صاحب الدراجة ان يمتثل للتسعيرة المفروضة خارج القانون، والتي تتراوح بين درهمين ونصف وثلاثة دراهم. والأنكى من ذلك، أن الخط الهاتفي المخصص لشكاية المواطنين غير مشغل في أغلب الأحيان.

بعض مواقف الدراجات، ولإعطاء طابع الرسمية على التسعيرة المحددة من طرف الموقف، دونوها على الوصل وبالنبط الغليظ 2.50 درهم، أو 3.00 درهم ، ( موقف السوق الممتاز طريق الدار البيضاء، المحطة الطرقية…)، الشيء الذي يعطي الإنطباع على أن المجلس الجماعي لمراكش ينطبق عليه قوله تعالى :” وأنهم يقولون ما لا يفعلون ” ، فهو سعى من وراء ” الإشعار “بعزمه على القطع مع فوضى مواقف الدراجات والسيارات، والضرب بيد من حديد على كل من لم يحترم كناش التحملات، إلى تبليغ المواطنين بإرادة حقيقية في تدبير الشأن العام، وتحسيسهم بالتغيير وسياسة القرب المنتهجة من طرف كافة مصالح الجماعة، وهي المبادرة التي صفق لها الجميع، ونوهت بها وسائل الاعلام وجمعيات المجتمع المدني. ولكن سرعان ما بدأ يتضح أن المسألة مرتبطة بتسويق إعلامي لمنتوج ” مغشوش ” وحلم بعيد المنال، والفرضية الثانية، أن المسؤوليين الجماعيين على بعض الأقسام والمصالح دون مستوى تحمل مثل هذه المهمات، وبالتالي فالشلل يصبح نتيجة حتمية، لا يمكن إخفاء انعكاسها بغربال مثقوب من كل الجوانب، وقد اتضحت معالم ذلك، من خلال تجاوزات حراس المواقف، واستمرار الفوضى والتسيب، وايضا من خلال ما يشهده قطاع حراسة الدراجات والسيارات من سمسرة وزبونية و محسوبية.

أما الحديث عن معاناة السائقين من أصحاب السيارات خاصة في فترات الذروة السياحية والمناسبات الوطنية والدينية، التي تشهد إكتظاظا وإقبالا على مدينة مراكش، فالوالج إلى تلك المواقف، كالمقتحم لغابة مليئة بالوحيش، فإما ان تنال منه، وإما أن يغادر المكان وفي قلبه غصة لن تمسح آثارها لوحة “الأشعار” التي دون فيها المجلس الجماعي لمراكش قافيته ونواياه الحسنة.