المحكمة تستدعي المتهمين في ملف “كازينو السعدي” عن طريق الشرطة

المسائية العربيةcazino saaedi

نافذة مفتوحة على المقالات الصحفية المتعلقة بهدر المال العام وتبديده التي تتناقلها وسائل الإعلام بمختلف ألوانها،وذلك سعيا لتنوير الرأي العام، وأيضا إغناء الأرشيف الخاص بالمال العام.

وعلى مستوى مدينة مراكش، فاغلب الشكايات تقدمت بها الهيئة الوطنية لحماية المال العام ، فرع مراكش، قبل أن تنشطر الجمعية إلى شطرين،

للتذكير : يرجع الفضل في إخراج مجموعة من الملفات إلى الوجود، واقتحام الطابوهات، وتكسير المفهوم الخاطئ والسائد والذي يعتبر أن لوبيات الفساد فوق القانون، وأن مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة يبقى مجرد شعارات بعيدة عن التطبيق، يرجع الفضل في ذلك إلى فرع مراكش للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب التي تقدمت بعشرين شكاية، ونظمت العديد من الوقفات الاحتجاجية المطالبة بتسريع الإجراءات، وتطبيق سياسة عدم الإفلات من العقاب، كما كانت لها اتصالات بالعديد من المسؤولين وفي أولويتهم وزير العدل والحريات، الوكيل العام…

اليوم 24

بعد أن تخلفوا عن حضور محاكمتهم استئنافيا خلال جلستين متتاليتين أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، بمبرر عدم تبليغهم، شرعت ولاية أمن مراكش في تنفيذ إجراءات استدعاء المتهمين في الملف المعروف بـ”كازينو السعدي” لحضور الجلسة القادمة، التي ستنعقد بتاريخ الثلاثاء 2 فبراير المقبل، تفعيلا للقرار الذي اتخذته غرفة الجنايات الاستئنافية، خلال جلستها الأخيرة المنعقدة يوم الثلاثاء 24 نونبر الفارط، والقاضي بتكليف النيّابة العامة بالاستئنافية نفسها بالقيام بإجراءات التبليغ عن طريق الشرطة، وهي الإجراءات التي من المقرّر أن تنتهي داخل الآجال القانونية، المحددة في خمسة أيام قبل انعقاد الجلسة القادمة بالنسبة للمتهمين المقيمين داخل مدينة مراكش وعشرة أيام بالنسبة للقاطنين منهم خارجها.

هذا، وأكد مصدر لليوم 24 بأن هذا الإجراء من شأنه أن يضع حدا لإطالة أمد البت في هذا الملف، الذي استغرق أكثر من سنتين لدى الضابطة القضائية، خلال مرحلة البحث التمهيدي، وسنة ونيف لدى قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف، وأكثر من سنة وثلاثة أشهر أمام غرفة الجنايات الابتدائية، التي عقدت أولى جلساتها، بتاريخ الخميس 24 أكتوبر من سنة 2013 ، وأصدرت أحكامها مساء يوم الخميس 19 فبراير من السنة الجارية.

وأضاف المصدر نفسه بأن المحكمة قد تقرّر اللجوء إلى مسطرة إحضار المتهمين عن طريق القوة العمومية في حالة امتناعهم عن تسلم تبليغات حضورهم للجلسات المقبلة، مذكرا بأنه سبق لغرفة الجنايات الابتدائية أن لوّحت بتطبيق المسطرة نفسها في حق بعض المتهمين خلال المرحلة الابتدائية من المحاكمة.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قضت في حق المتهم الأول، عبد اللطيف أبدوح، بـ 5 سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها 50 ألف درهم،بعد أن تابعته،في حالة سراح،بجناية”الرشوة وتبديد أموال عمومية”،وبجنح:”الاتفاق على أعمال مخالفة للقانون في إطار اجتماع أفراد يتولون قدرا من السلطة العامة،واستغلال النفوذ وتسليم رخص إدارية لشخص يعلم أنه لاحق له فيها”.كما قضت بمصادرة الشقق التي يملكها بتجزئة “سينكو” بمراكش،و التي يُشتبه في أنه تسلمها كرشوة لتسهيل حصول صاحبها على الترخيصات وشهادات السكن.

صاحب التجزئة لم يكن سوى المستثمر العقاري عبد الغني المتسلي،المعروف لدى المراكشيين بـ”الدرّاز”،والذي قضت ضده بسنتين نافذتين وغرامة قدرها 30 ألف درهم،بعد أن أدانته بجناية “الإرشاء”.

كما قضت بـ 3 سنوات نافذة وغرامة قدرها 40 ألف درهم، في حق كل من: لحسن أمردو، عضو سابق ببلدية المنارة ـ جليز،وعبد الرحيم الهواري، رئيس سابق لمقاطعة جليز،ومحمد الحر،نائب سابق لعمدة مراكش،وعمر آيت عيّان، كاتب سابق لحزب الاستقلال بفرع المنارة ومستشار سابق ببلدية المنارة جليز،وعبد الرحمان العرابي،عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين وعضو سابق بنفس البلدية،وعبد العزيز مروان، النائب السادس لعمدة مراكش،ومحمد نكيل، النائب التاسع لعمدة مراكش،بعد أن تابعتهم بجناية” الرشوة والمساهمة في تبديد أموال عامة”،وجنحة” الاتفاق على أعمال مخالفة للقانون في إطار اجتماع أفراد يتولون قدرا من السلطة العامة”.

وحكمت الغرفة ببراءة كل من المهدي الزبيري،العضو السابق بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش،من تهمة” المشاركة في تبديد أموال عامة،واستغلال النفوذ عن طريق السلطة لتحقيق مزايا مشتركة”،والمقاول المتقاعد أحمد البردعي،من تهمة” المشاركة في تبديد أموال عامة،والتوصل إلى تسلم رخص إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة واستعمالها”.