المرزوقي: الطبقية والاستبداد جعلانا مجتمعات غير سوية

المسائية العربية

اعتبر الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، أننا ما زلنا مجتمعات غير سوية، تنتج باستمرار كمًّا هائلا من الذوات المتورّمة بفعل آليات جارحة مدمرة اسمها العنصرية والطبقية والجهوية والعائلية والطائفية والاستبداد السياسي.

وقال المرزوقي، في مقال نشره بصفحته بموقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، إن المشروع المجتمعي في الثقافة الغربية، والتي جعلت من الفردانية دينها المخفيّ، يُساوي كل الذوات، ومن ثَمّ اختراعها العبقري للديمقراطية، في الوقت الذي ما زلنا نركض فيه وراء المستبدّ العادل، ونتنافس لاكتساب وضع “الرجل الذي هو كألف”، ونتعالى على “الألف الذين هم كأفّ”.

وأضاف المرزوقي، أن انتشار ثقافة التورم عندنا والتمسّك بها عبر العصور يعكس عدم وصولنا، بعد أكثر من أربعة عشر قرنا، إلى نقطة توازن تجعلنا أمة سوية مكونة من أشخاص أسوياء، مشيرا إلى أنه “هكذا بقي رقّاص العُصاب العربي ينتقل من المتنبي إلى درويش ومن عمرو بن كلثوم إلى نزار قباني”.

وأوضح المرزوقي، أن “كمية” الانكماش والتورّم وجلد الذات مؤشّر على مدى فشل المجتمع في خلق الثقافة والسياسة والاقتصاد والتربية، التي تضمن وتتعهد وتطوّر أثمن ما يحتاجه الفرد والمجموعة: الكرامة.

وتابع أنه “إن لم تكن هذه المقولات حقائق في المطلق -وهو ما لا أدّعيه- فلتكن على الأقلّ فرضيات لتجديد النقاش حول أسباب ظاهرتَيْ: تورم الذات وجلدها، وهما الظاهرتان اللتان تلعبان إلى اليوم دورا هائلا في كوننا ما زلنا ضحايا للتاريخ لا صنّاعا له”.