عبد اللطيف ابدوح

المركز المغربي لحقوق الإنسان ينوه بالقرار الشجاع للقضاء في ملف “كازينو السعدي” ويطالب باسترداد الأموال المنهوبة وتسريع وثيرة ملفات الفساد ونهب المال العام

المسائية العربية / بيان

عبد اللطيف ابدوح

عبد اللطيف ابدوح

أصدرت غرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الإستئناف بمراكش، مساء يومه الخميس 19 فبراير 2015، قرارا قضى بإدانة المستشار البرلماني عبد اللطيف ابدوح، نائب عمدة مراكش والرئيس السابق لبلدية المنارة جليز، في الملف المعروف بكازينو فندق السعدي بخمس سنوات سجنا نافدا، وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، مع مصادرة الشقق موضوع الرشوة حسب ملف المتابعة وقرار الإحالة لقاضي التحقيق بالغرفة الثالثة. كما قضت نفس الغرفة بإدانة سبعة مستشارين جماعيين بثلاث سنوات سجنا نافدا وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم لكل متهم من المتهمين السبعة، إضافة إلى إدانة أحد المقاولين بسنتين سجنا نافدا مع الغرامة التي حددت في 30 الف درهم.

وعلى إثر هذا القرار، فإن الفرع الجهوي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش تانسيفت الحوز:

-يشيد بالقرار الشجاع والجريء لأسرة القضاء، بالرغم من من الضغوطات التي مورست من هنا وهناك، خاصة الحملة المصعورة التي استهدفت النيابة العامة في شخص الأستاذ عبد العزيز الراشدي، نائب الوكيل العام بمحكمة جرائم الأموال، وهي الحملة التي لم تنل من عزيمة وشجاعة واستقلالية جميع مكونات أسرة القضاء.

-يشيد بجميع الهيئات و الفعاليات الحقوقية بمدينة مراكش، والتي كانت سباقة لطرح قضايا الفساد بهذه المدينة، وتصدت لتبديد ونهب المال العام عبر جميع الأشكال النضالية وفي مختلف المحافل والمنتديات، وعلى واجهة القضاء. إذ أصبحت التجربة الحقوقية بمدينة مراكش، خاصة على مستوى محاربة الفساد ونهب المال العام، نموذجا يحتدى به على الصعيد الوطني.

-ينوه بالعمل الجاد والمواكبة الإعلامية لملفات الفساد من قبل جميع المنابر الإعلامية، خاصة الصحف الوطنية والمواقع الإلكترونية المحلية، وهي المواكبة التي ساهمت بشكل فعال في فضح الفاسدين والمفسدين وناهبي المال العام بهذه المدينة على مدى سنوات. ونسجل بهذه المناسبة، أن الخطوات الأولى للحركة الحقوقية في تقديم الشكايات أمام النيابة العامة بمحكمة جرائم الأموال، اعتمدت أساسا على الملفات التي نشرتها الصحافة الوطنية الجادة.

-يعبر عن أسفه الشديد للغياب غير المبرر للمجلس الجماعي لمراكش خلال هذه المحاكمة، كمطالب بالحق المدني، إذ أن الأموال المنهوبة والعقارات التي تم تفويتها، هي ممتلكات وأموال تخص ساكنة ومواطني مدنية مراكش، والتي لم تجد أمام المحكمة من يطالب باستردادها.

-وإذ ننوه بالقرار الشجاع للقضاء الذي استرجع للمراكشيين بعض اعتبارهم، وأدان مجموعة من المسؤولين عن نهب وتبديد أموالهم، فإنننا في المركز المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش، نطاالب في المراحل المقبلة من التقاضي، باسترجاع الأموال المنهوبة والمبددة، والتي قدرتها النيابة العامة بأزيد من 44 مليار سنتيم.

-يطالب السيد الوكيل العام بتسريع وثيرة البث في العديد من الملفات المرتبطة بهدر وتبديد المال العام، خاصة تلك التي انتهى فيها التحقيق، وتنتظر قرار النيابة العامة بإحالتها على المحاكمة، إضافة إلى الملفات التي لازالت قيد البحث لدى الضابطة القضائية أو قيد التحقيق لدى قاضي التحقيق.

-وأخيرا، نطالب وزير العدل والحريات بتوفير الموارد البشرية اللازمة من أجل إعادةهيكلة محكمة جرائم الأموال بمراكش، والتي لا يوجد بها سوى نائب وكيل عام واحد، وقاضي تحقيق واحد، علما أنهما مطالبان بدراسة قضايا المال العام بالإضافة إلى قضايا لا علاقة لها بمحكمة جرائم الأموال.

إمضاء:

عبد الإله طاطوش

رئيس الفرع الجهوي للمركز المغربي لحقوق الإنسان

اضف رد