المركز الوطني لحقوق الانسان يتقدم بشكاية تظلم ضد قرار صادر عن محكمة الاستيناف بمراكش

المسائية العربيةmustapha-ramid_0

تقدم المركز الوطنــي لحقوق الانسان بشكاية إلى السيد وزير العدل و الحريات تحت موضوع :” شكاية وتظلم ضد القرار الصادر عن محكمة الاستيناف بمراكش تاريخ : 06/10/15 في الملف الجنائي عدد: 610/2015″.

وأكد محمد المديمي رئيس المركز الوطنــي لحقوق الانسان في إتصال هاتفي بالمسائية العربية أن جمعيته توصلت بشكاية وتظلم من السيد : “اح” نيابة عن ابنته القاصر ” ف ح” الساكن بدوار تلامنزو جماعة كماسة قيادة افروكة مجاط عمالة شيشاوة.  ومفادها أن البنت القاصر ذات 14 سنة، تم تزويجها رغما عنها برجل مسن، ومتزوج من امرأتين،مارس عليها أشكال التعذيب والشذوذ الجنسي والنفسي، وقد تابعت الجمعية أطوار المحاكمة، إلا ان الحكم الصادر في الزوج كان مخيبا للآمال، غير منصف للضحية. وعلى إثر ذلك، قرر المركز الوطني لحقوق الإنسان رفع شكاية في الموضوع إلى السيد وزير العدل والحريات المغربي، وتسطير برنامج نضالي من أجل التنديد بالحكم.

وأضاف رئيس المركز المذكور أن الزوج اكتفى بشراء بعض الملابس للزوجة الجديدة، وتسليمها 2000 درهم كصداق، وظل يعاشرها ضدا عن رغبتها، مكتفيا في زواجه على قراءة الفاتحة امام أهلها ودون علم الزوجتين السالفتين، بدلا من عقد زواج شرعي، واحترام الإجراءات التي ينص عليها قانون الأسرة.

وأضاف محمد المديمي أنه عند استنطاق المتهم من طرف النيابة العامة اكد انه تزوج بالمشتكية قبـــل عيد الأضحــى بخمسة عشر يوما ولم ينجز عقد الزواج، كونها دون السن القانوني للزواج وانه عاشرها جنسيا منذ التحاقها ببيته الى ان طالبته بانجاز عقد الزواج، وغادرت على إثره البيت موضحا بأنه متزوج بزوجتين أخريين الأولى عـــن طريــق إبرام عقد الزواج، و الثانية عن طريق ثبوت الزوجية، وانه ذهب للاستفسار لقسم قضاء الأسرة فقيل له  بان الأمر لا يمكن مع سن المعنية ، موضحـــا بأنــــه اخبر المشتكية و والديها وجدتها بأنـــه سيقوم بالإجراءات المتعلقة بابرام عقد الزواج قبل ان تلتحق ببيته و منتهيا الى ان المشتكية زوجته ومستعد لإبرام عقد الزواج وإياها     . 

ومما ورد في الشكاية التي تقدم بها المركز الوطني لحقوق الانسان إلى السيد وزير العدل :
” ـ ان القرار الاستنافي جاء فاسدا للتعليل وخارقا للقانون: حيث يتجلى دلك كما هو واضح من حيتياته المرتبطة بتعليــــل المحكمة بكــــون المتهم طلب يد المشتكية من والدها وانها رفضت في بادئ الأمر لكنها وافقت بعد إلحاح والديها وانهـا تسلمت صداقها وقدره 2000 درهم واشترى لها لوازم الزفاف وان والديها رافقاها الى بيته وبالتـــالي فإن الأمر يتعلق بزواج   تنظمه  أحكامه ، من حيث صحته او بطلاقه او فساد مقتضيات مدونـــة الأسرة  .

وأضافت الشكاية أن هدا التعليل جاء خارقا لمقتضيات مدونة الأسرة بشكل واضح مقتضيــات المواد: 5-6-7-9-16-20-26 من المدونة. وان غرفة الجنايات الاستينافية لدى محكمة الاستيناف بمراكش ضربت بعرض الحــائط

ان المشتكية قـــــاصر تبلغ من العمر 14 سنة والمتهم متزوج بامرأتين ولا يمكن قانونا ان يتزوج مرة أخرى دون ممارسة الإذن بالتعدد وكدا مسطرة الإذن بتزويج قاصرة. كما ضربت بعرض الحائط المقتضيات القانونية واعتبرت المتهم تزوج بالمشتكية، وهو أمر لا ينسجم ووقـــــائع النازلة. كمــــا لم يحترم ما كرسه المشرع المغربي من حماية جنائية  للطفل، كما لم يراع الرعـــــاية الخـــــــاصة التي أولتها المملكة المغربية للطفل من خلال المصادقة على العديد من الاتفاقيات الدولية و التي أقر الدستور المغربي سموها على القانون الوطني و التزامه بحقوق الإنسان التي تذخل ضمنها حقوق  الطفل  أعلاه العالمي لحقوق الإنسان العهدين الدولية لحقوق الإنسان، اتفـــــاقيات حقوق الطفل التي صودق عليها من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نونبر 1989 وغيرها.