نبش في ذاكرة المسرحي والمبدع الأستاذ مولاي عبد الحفيظ السيدي

المسائية العربية

استضافت  إذاعة RADIO PLUS MARRAKECH صوتا من الزمن الجميل ، انطلق صداه في سماء الابداع الراقي ، فكانت اولى كلماته : مسرح ، وفي عالم المسرح كانت الولادة، وليلة من ليالي الوفاء والذكـــــــــــــــرى ، ليلة السبت 10 دجنبر الجاري ، من الساعة التاسعة ليلا حتى منتصف الليل ، ليلة استحضرنا من خلالها رمزا من رموز المسرح المراكشي، ومعه استعدنا زمن الشموخ الذي شهده أب الفنون بعاصمة ابن تاشفين ، ولقاء متميز مع المسرحي المثقف والمبدع الأستاذ مولاي عبد الحفيظ السيدي الذي يعد بحق في طليعة الرواد الذين أسهموا في التأسيس للحركة المسرحية بمدينة مراكش ،ارتبط في مساره الابداعي بالنواة الاولى لانطلاق المسرح بمدينة مراكش، وذلك من خلال انخراطه في جمعية الاطلس الشعبية التي كان يرأسها قيدوم المسرحيين بمراكش الاستاذ مولاي عبد الواحد حسنين،بعد ذلك تألق الاستاذ مولاي عبد الحفيظ  السيدي في النادي الفني المراكشي كوميديا، وتمتد جذور عشق الركح في اعماقه، ليتفرغ روحا وجسدا ووجدانا لخدمة اب الفنون المسرح، ويلتحق بالجمعية الجامعة (نادي شبيبة الحمراء) ، هذا النادي الذي حقق تألقا وتميزا وحضورا قويا على عهد المخرج الكبير الراحل عبد الكريم بناني،

ضيف راديو بلوس مراكش، إذن هو رجل يتميز بالعديد من الخصائص الرفيعة: الانتماء الشرعي لعالم المسرح،والانتماء للحومة العريقة زاوية لحضر وما تفيض به من مميزات اصيلة كان لها كبير الاثر في مساره الابداعي،والانتماء حتى العمق لمدينة مراكش التي تعتبر في قاموسه الوطن الفذ الذي يحتوي في عمقه كل الاوطان،

 الاستاذ مولاي عبد الحفيظ  السيدي هو خريج جامعة القاضي عياض/كلية الادب العربي،بعد حصوله منها على الاجازة في الادب العربي ببحثه القيم حول موضوع (دراسة في اللغة االدرامية ، مسرحية (الرهوط) للراحل محمد شهرمان نموذجا، تحت إشراف الاستاذ عبد الكريم برشيد،كما ارتبط الاستاذ مولاي عبد الحفيظ السيدي منذ فترة الثمانينيات بجمعية الضياء المسرحية،تاريخ مسرحي حافل ومجيد هو رصيد هذا المسرحي المبدع الشامخ،غير ان الملاحظ هو ان طابورا من ابناء جيل هذا الفنان قد أذبلوا زهرة الشباب وافنوا ايام العمر عطاء سخيا، وإبداعات دافقة،وحصيلة الرحلة لاشئ، بل حتى مدينتهم تزهد في ذكرهم ولو بمجرد الاسم مرتبطا بعالم الثقافة والإبداع،

لماذا اكثر مبدعي الزمن الجميل من ابناء مراكش قد غادروا مدينتهم السمراء الساحرة؟؟

هل هو الاحساس بالظلم والغبن نتيجة الجحود وغياب العناية والاهتمام ؟؟

وقد يكون للرحيل احيانا معنى أخر يرتبط باحتجاج صامت يتفجر في الأعمق، هذا ومحاور اخرى نطرحها للحوار مع ضيفي وضيفكم المسرحي المبدع الاستاذ مولاي عبد الحفيظ السيدي، وسهرة الابداع والنبش في ذاكرة الزمن الجميل، ومدينة مراكش تحضر بسحرها وتميزها حضورا يتحد في عبقرية بروح وفكر ضيف اللقاء، 

إذن اللقاء سيكون بطعم الشهد، حيث يعانق الماضي الحاضر، ويستشرف المستقبل، لقاء يحمل في طياته عبق المتعة ، ويأخذنا إلى مراكش الرائدة في عالم المسرح ، بكلماته الموزونة ، وعباراته الدالة، وركحه المتألق، ورجالاته الذين أعطوا الكثير، دون ان ينبطحوا او يستسلموا لغول الاكراهات والمثبطات التي تأبى إلا أن تبخس كل عمل هادف، وتحبط الجهود التي تسعى لبناء الصرح حجرة حجرة، بالاسمنت المسلح والفولاذ