وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا

المشردون واطفال الشوارع بمراكش يحتفلون بعيد الاضحى وينالوا حقهم من قطبان الكبد و”التقلية” ولحم الرأس

المسائية العربية

وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا

وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا

بادرة طيبة، تلك التي اتخذتها جمعية النادي الثقافي محمد عابد الجابري بمراكش، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث بادرت بدعوة مجموعة من المشردين رجالا ونساء وأطفالا إلى ساحة باب دكالة بالقرب من المحطة الطرقية، وفتحت أبواب خيمة كبيرة صباح يوم العيد ، لهم ولكل من أراد أن يشارك هذه الفئة فرحة العيد، ويشعرها بمعنى التراحم والتآزر، ويطعمها أو يكسيها لوجه الله بعيدا عن البهرجة وتضخيم الذات، ويجعلها تعيش لحظات عائلية طالما حرموا منها…

ذبح المسؤولون بالجمعية المذكورة خروفين، ووفروا الموائد وفضاء الاستقبال، معتمدين في ذلك على مجهودهم الخاص، وما حصلوا عليه من إعانات متواضعة من المحسنين المغاربة ومن إحدى الجمعيات الانجليزية النشيطة في العمل الخيري، .كما وزعت على المشردين بعض الملابس المستعملة، من أقمصة وسراويل، وأحذية…

IMG_20150924_143033

وفي تصريح للمسائية العربية أكد السيد الغريسي رئيس جمعية النادي الثقافي محمد عابد الجابري أن هذا الحفل أضحى تقليدا سنويا، حيث تحتفي الجمعية بالمشردين واطفال الشوارع للدورة الرابعة، وهي مناشبة يتم فيها ذبح الأضحيات ، وممارسة كل الطقوس الخاصة بعيد الاضحى، رغبة في  إدخال البهجة والسرور على قلوب فئة مهمشة، تعيش الهشاشة والإقصاء، والفقر المدقع…

وأشار عادل نزار المندوب الجهوي لمنظمة الكشاف الوطني ـ منظم ـ : إلى أنه جرت العادة ان تستدعي  الجمعية المشردين وأطفال الضوارع حوالي 140 فردا ، في اليوم  الأخير ما قبل العيد، فتأخذهم إلى أحد الحمامات الشعبية من أجل الاستحمام والنظافة، ثم توزع عليهم بعض الملابس التي تحصل عليها الجمعية من المحسنين ومن أعضائها، وفي صباح العيد ، تقدم للمدعوين وجبة الفطور، وهي عبارة عن  ” هربل ” وهو مزيج من القمح المقرمش والحليب يطبخ وتضاف إليه الزبدة والعسل، و بعد الذبيحة توزع لحم الكبد والقلب على المدعوين، وأحيانا تلجأ الجمعية إلى شراء ” الدوارة ” المحتوى الداخلي للبقرة ، حتى تلبي كل الطلبات ، ويستفيد الجميع دون تمييز.

في انتظار وجبة الغداء ،

في انتظار وجبة الغداء ،

عبد اللطيف بن عياد مصور صحفي يؤكد بدوره أنه عاش مع الجمعية دوراتها الأربع، ولم يستطع في وقت من الأوقات ان يتحكم في دموعه، بعد أن أحس بالفرحة التي تغمر تلك الفئة الهشة داخل المجتمع، وطالب بضرورة تشجيع مثل هذه الطواهر التي تدخل في إطار إطعام المسكين، والكرامة الإنسانية، والتآزر والتكافل الاجتماعيين، مذكرا بالآية الكريمة من سورة الانسان :” وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ، إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا

 

ملاحظة لا بد منها : علمنا من مصادر حقوقية أن قائد الملحقة الادارية اسيل بمراكش تدخل من أجل منع الجمعيات الثلاث المساهمة في هذا العمل الخيري من تنظيم التظاهرة ، رغم أن المجلس الجماعي هو من تكلف بالخيمة، ورخص للجمعيات باستغلال المكان، ونجهل إن كان التدخل الذي قام به القائد قانونيا، أم يدخل في إطار الشطط في استعمال السلطة..

على كل فقد كانت التظاهرة ناجحة ، تحققت خلالها الأهداف المرسومة، و ارتسمت على وجوه المستهدفين نساء ورجالا واطفالا ابتسامة عريضة، تعني للجمعيات الشيء الكثير….

محمد السعيد مازغ