المغراوي:ما يفعله بعض الجهلة اليوم من تفجيرات وسفك للدماء المحرمة هو إفسادا وليس جهادا

المسائية العربية

عبد الصادق مشموم

^57

احتضنت القاعة المغطاة لسيدي يوسف ابن علي بمراكش مساء يوم الاحد 22 نونبر الجاري .محاضرة تحت عنوان : ( الجهاد بين التأصيل الشرعي والانحراف المنهجي ) من تنظيم جمعية الصفوة بمراكش والتي ساهم فيها فضيلة الشيخ الدكتور محمد ابن عبد الرحمان المغراوي . وحضرها ما يقارب 2500 شخص ذكورا واناثا، وقد اشرف على تقديم فقراتها الاستاذ عبد القادر الدراري . وقد اسهم فيها الشيخ المغراوي مساهمة فعالة مبرزا مفهوم “الجهاد كالصلاة والزكاة والحج والصيام، ووحي من الله، وليس اختيارا، ولا يخضع للأهواء ولا الغلبة أو الانتقام”، مضيفا أن “الرسول عليه الصلاة والسلام بعث ليعلم الأمة هذه العبادات، وهو بذلك قدوة المسلمين في الرحمة والسلام والأمن للإنسانية جمعاء”.

وأبرز الشيخ عبد الرحمن مغراوي أن من يصلي على غير صلاة الرسول فلا صلاة له، “لأن المسلم مطالب بأن يلتزم بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشددا على أن  أعظم الجهاد هوالجهاد في  نشر العلم الشرعي، في زمن ينتشر فيه الجهل بنصوص الكتاب والسنة”، مستدلا على ذلك بكون “تبليغ السنن أفضل من تسديد السهام إلى نحور العدو”، كما يقول ابن القيم الجوزية، موردا أن “غاية الجهاد هي تحقيق العبودية لله وحده، عبر مجاهدة النفس ومحاربة البدع”  ولهذا فإن ما يفعله بعض الجهلة اليوم من تفجيرات وسفك للدماء محرم شرعا،  وهو إفساد وليس جهاد”.

ونبه الشيخ إلى أن “لا أحد له الحق، فردا كان أو جماعة، أن يعلن الجهاد من تلقاء نفسه”، مؤكدا أن الإمام بالنسبة إلى الجهاد بمثابة الفاتحة في الصلاة؛ فـ”كما لا تصح الصلاة إلا بفاتحة الكتاب، فكذلك الجهاد لا يصح إلا بإمام”

 وأضاف الشيخ مغراوي أن “غالب الغزوات للرسول عليه السلام كانت دفاعا عن النفس لا غير؛لا أحزمة ناسفة تفجر  في مناطق عامة، وتقضي على حياة الأبرياء بدعوى الجهاد في سبيل الله”، معتبرا ما وقع أخيرا في عاصمة فرنسا “إرهابا وعدوانا وترويعا للآمنين، وإزهاقا لأرواحهم البريئة”