المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش أسفي يحذر من استمرار الفساد و نهب المال بعد انتخابات 7 غشت و 4 شتنبر 2015

المسائية العربية20150706014516

 اجتمع  الفرع الجهوي للجمعية  المغربية لحماية المال  لجهة مراكش أسفي يوم الأحد 13 شتنبر 2015 على الساعة العاشرة صباحا  بمراكش  ، حيث كان من بين  جدول أعماله الانتخابات المهنية و الجماعية التي جرت   يومي 7 غشت و 4 شتنبر 2015  . و بعد  وقوفه على الأداء التنظيمي للفرع  بالجهة و تحديد  الخطوات   النضالية المقبلة على ضوء المستجدات بالنسبة  لملفات الفساد ونهب المال العام التي لا زالت معروضة على محكمة الاستئناف بمراكش ،  و بعد الاطلاع على الملفات التي تتعلق بالفساد  التي توصل بها الفرع من اقليمي الرحامنة و   قلعة السراغنة ، تدارس التقارير الأولية  المرتبطة بالانتخابات    المهنية التي جرت يوم 7 غشت  2015 و الانتخابات الجماعية و الجهوية  التي جرت يوم الجمعة 4 شتنبر 2015 و ما عرفته هذه الانتخابات من مظاهر الفساد و نهب المال العام .و في انتظار استكمال كل المعطيات  حول العملية  الانتخابية بعد تشكيل المجالس المحلية و الجهوية  و مجالس العملات  و الأقاليم من أجل إصدار تقرير شامل حول هذه  الانتخابات ، و انطلاقا من مبادئ و أهداف   الجمعية المغربية لحماية المال العام كجمعية حقوقية  و مستقلة  تناضل ضد الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب  و من أجل ربط المسؤولية    بالمحاسبة  و المساءلة و تعمل على تخليق الحياة العامة ،  و بناء على  معايير الانتخابات في القانون الدولي  و المواثيق الدولية كالعهدين الدوليين  :  العهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و العهد الدولي للحقوق السياسية و المدنية   و الاتفاقيات الأممية ، كاتفاقية مكافحة الفساد   و   اتفاقية محاربة الرشوة  ، و بناء على  الفصل   36   من الدستور المغربي   اصدر البيان التالي :

 

1 ـ يتأسف  مرة أخرى  عن التأخر  الحاصل بخصوص سير المسطرة القضائية ذات الصلة بملفات الفساد  و نهب المال العام   بالجهة ،  إذ   أن هناك  ملفات لازالت قيد البحث التمهيدي منذ مدة تفوق أربع سنوات وهناك ملفات أخرى قيد التحقيق  استغرقت مددا طويلة  دون أن تظهر النتائج المرجوة منها  و هي ملفات  يتابع فيها  رؤساء جماعات و مستشارين جماعيين و موظفين  بتهم  جنائية تتعلق بالفساد  و اختلاس وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والمشاركة  و التزوير  ، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون الحنائي ،   مما جعل هؤلاء يستهترون   بالقضاء   معتبرين  أنفسهم فوق كل الاعتبارات القانونية ، فتقدموا   لهذه الانتخابات مستغلين في ذلك البطء القضائي في معالجة  الملفات المعروضة عليه  وتعقيد المساطر الإدارية وعدم استقلال القضاء .

2 ـ يحذر  من الاستهزاء  بالقضاء و بكل  قيم  حقوق الإنسان و العدالة  الاجتماعية   من طرف لوبيات الفساد الذين  فازوا في الانتخابات  ليستمر بذلك  الفساد و نهب المال العام  ، الشيء الذي  يتعارض و الفصل 36 من  دستور المملكة لسنة 2011    و كل  الاتفاقيات الدولية و الأخلاق السياسية و القيم الإنسانية .

2   ـ يعتبر أن تزكية أشخاص متابعين قضائيا بتهم لها ارتباط بالفساد و نهب المال العام  من بينهم   رؤساء جماعات قروية   و بلديات  و مستشارين جماعيين بالجهة   من طرف بعض الأحزاب السياسية حماية للفساد و رعايته و ضمان استمراره   ، كما يعتبر فوز هؤلاء في الانتخابات و إعادة بعضهم  على رأس  الجماعات   منافيا لكل الأعراف الديمقراطية و ضدا على كل المواثيق الدولية و الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب ، منها الاتفاقية   الأممية لمكافحة الفساد  الصادرة سنة 2003   التي تنص في ديباجتها على أن  الفساد يشكل   خطرا  على استقرار المجتمعات و أمنها  و يقوض المؤسسات الديمقراطية  والقيم الأخلاقية والعدالة  و يهدد الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة ،  اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الرشوة ، التي تمت المصادقة عليها في دجنبر 2003 في ميريدا  بالمكسيك .

3ـ   يعتبر  الفرع الجهوي للجمعية بأن   استمالة الناخبين و الناخبات من الفيئات الهشة في المدن و البوادي بالجهة  بواسطة المال ، حيث بلغ في بعض المناطق بالجهة إلى  1500,00   درهم  ، جريمة سياسية  و أخلاقية يعاقب عليها القانون  ويحمل  في ذلك السلطات  مسؤولية حيادها السلبيي اتجاه هذه الممارسات  التي تتنافى المواثيق الدولية ،   المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و المادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية ..

4 ـ  يعتبر بأن أسلوب الترهيب  و العنف الجسدي و اللفظي  و اختطاف المرشحين و  صناديق الاقتراع التي عرفتها بعض الدوائر الانتخابية من طرف  أنصار بعض الأحزاب  سلوكا ينم عن غياب التأطير الحزبي و الوعي السياسي  و يضر بالمجتمع و بمستقبله السياسي   و هي مسؤولية الأحزاب التي تخلت عن دورها في تخليق الحياة العامة .  كما يعتبر أن  هذه الممارسات تخرج عن  السياق الدولي   و ما يعرفه  من تحولات عميقة على جميع المستويات و  ما يصبو إليه الشعب المغربي   من تطلعات وانتظارات ملحة،  و خاصة على مستوى تخليق الحياة العامة وتطبيق  مبادئ المسائلة والمحاسبة، والشفافية والنزاهة والحكامة الجيدة و ربط المسؤولية بالمحاسبة .

6 ـ يعلن الفرع بأنه سيقدم للعموم التقرير النهائي حول الانتخابات بالجهة عندما ينتهي من إعداده وفق المعايير الانتخابية للبلاد و فق المعايير الانتخابية لمركز حقوق الإنسان للأمم المتحدة  و المواثيق الدولية .

5 ـ يعلن   للرأي العام   بأنه سيقوم بخطوات نضالية تتجلى في وقفات أو مسيرات  ضد الفساد  و نهب المال العام  و احتجاجا على   البطء الذي عرفته  ملفات الفساد  المعروضة على  المحكمة.  

في مراكش 13 شتنبر 2015

 عن الفرع الجهوي

جهة مراكش اسفي