المناضل اليساري عبد الله السعيدي في ذمة الله

المسائية العربية imgres

توفي المناضل عبد الله السعيدي بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش يوم 29 أكتوبر 2015 ، عن سن تسع وخمسين سنة ، بعد مرض عضال لم ينفع معه علاج

ولد رحمه الله في منطقة طاطا، وبها تلقى تعليمه الاولي لينتقل بعدها الى المرحلة الثانوية بوارزازات، وكان رحمه الله متميزا في دراسته رغم ضيق اليد وضعف الامكانيات، وبعد حصوله على البكالورية التحق بمدرسة المهندسين ليحصل على درجة مهندس دولة وبعدها التحق بمندوبية المياه والغابات حيث مارس عدة مهام آخرها مندوب جهوي بمكناس ومراكش

وخلال هذه المراحل كلها كان من المتشبتين بالقيم النضالية النبيلة منذ أن كان في صفوف الحركة التلاميذية وانخرط في الخلايا السرية لمنظمة 23 مارس وبعدها كان من المؤسسين لمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي.

عبد الله السعيدي ، كان من المناضلين المؤطرين للمهندسين المغاربة لولايتين متتابعتين، وتميز بقدراته التفاوضية مع الحكومات المتعاقبة، ونظرا لعدم انصياعه للاغراءات ولنضج تجربته وتدبير الشأن الاداري بحكامة ونزاهة لم ترق أصحاب القرارات الكبرى، حيث بقي صامدا ثابتا على المبدأ، وهو يصارع المرض إلى ان التحق بالرفيق الأعلى مخلفا رمزية الصدق والطهرية واليد البيضاء، لقد طوي رفيقنا عبد الله السعيدي كل هذه المراحل بصبر واناة رحمه الله ،

رحمه الله واسكنه فسيح جناته والهم أبناؤه وبناته وزوجته وكل أقربائه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون

كلمة شهادة قالها في حقه الأستاذ جليل طليمات:

وداعا أيها الجنوبي ا لمغربي الأصيل,,,وداعا عبد الله السعيدي المناضل اليساري الذي ما بدل تبديلا طيلة مسار طويل من النضال على عدة واجهات : في خلايا النقابة الوطنية للتلاميذ بثانوية أبي العباس السبتي بمراكش , وخلايا منظمة 23مارس لما كان طالبا بمدرسة المياه والغابات بتابريكت بسلا حيث كنا نجتمع في غرفته لدراسة ومناقشة موضوعا ت آخر عدد من جريدة المنظمة , وفي منظمة العمل الديمراطي الشعبي بفاس حيث كان له دور ريادي في ذلك , وفي الإتحاد الوطني للمهندسين الذي شغل فيه موقع الرئيس قبل أن تمتد إليه أيادي غادرة .

كم عانى رحمه الله من عسفها وظلمها ومات وفي حلقه غصة الجحود الذي مورس ضده ككفاءة تقنية ومهندس متميز , كما تواصلت مسيرة الفقيد بيننا بنفس الروح النضالية العالية وبنفس التفاني في العطاء بتواضع ونكران ذات إلى أن اشتد عليه المرض , و بقي متشبثا بالأمل ولكن شاءت

 “الحتمية البيولوجية ” أن ترحل عنا ,, كم استعجلك الرحيل أيها الرفيق العزيز , فوداعا أيها المناضل المتعدد الكفاءات : كفاءة أخلاقية وكفاءة ثقافية وكفاءة مهنية تقنية وتدبيرية وكفاءة سياسية ونقابية إضافة لكفاءاته في المجال الإجتماعي وفي نسج علاقات إيجابية مع الجميع .

 فرحمة الله عليك فقيدنا والصبر والجلد لرفيقة دربك ودربنا الأستاذة المناضلة والزوجة المخلصة المكافحة والأم الحنونة المعطاءة فتيحة مخلص , وداعا أبا نزار رغم أن روحك ستظل معنا وافرة الظلال