المنتدى الإعلامي الخاص بالقارة الإفريقية: الرؤية الإعلامية المستقبلية أداة لتعزيز فرص الاستثمار في القارة الإفريقية

المسائية العربية

محمد السعيد مازغوزير الاتصال والناطق الرسمس باسم الحكومة المغربية

تتواصل فعاليات المنتدى الإعلامي الخاص بالقارة الإفريقية المنظم من طرف منظمة التعاون الإسلامي بمراكش في طروف جيدة، حيث انكب العديد من المشاركين والمشاركات من ممثلي وسائل الاعلام الوطنية والأجنبية على تتبع فقرات البرنامج المخصص ليوم الخميس 17 دجنبر 2015. 

هذا ويبحث المنتدى على مدى ثلاثة أيام دور وسائل الإعلام في ترويج صورة إيجابية عن القارة الإفريقية، إضافة إلى مناقشة وسائل النهوض بصورة إفريقيا في وسائل الإعلام الإفريقية والدولية، ودور الصحافي المتمثل في تجاوز الصورة النمطية المروجة حول القارة الإفريقية والتي تختزلها في الحروب والفقر والمجاعة، وتحسينها عبر إبراز مقدرات القارة ومواردها الطبيعية والبشرية.

وكانت كلمة السيد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، التي افتتح بها أشغال المنتدى الإعلامي الخاص بالقارة الإفريقية جد مركزة وهامة، حيث تناول فيها الواقع الإعلامي الافريقي الحالي والصورة النمطية السلبية التي تسعى بعض الجهات ” المعادية ” ترسيخها في الأذهان، كالعنف والبؤس واللاديمقراطية والفقر الذي تتميز به الدول الإفريقية، أوالإرهاب بالنسبة للدول الإسلامية في حين أن الآفاق المستقبلية بإفريقيا واعدة، وما تزخر به من خيرات، وما تتوفر عليه من إمكانيات هائلة، يؤهلها إن استغلت احسن استغلال من النهوض باوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على ضرورة الثقة في الذات ، من أجل العمل على محاربة تلك الصور النمطية السلبية حول القارة الإفريقية في الإعلام.والثقة في المستقبل التي تمثل حافزا للمجتمعات الافريقية من أجل أن تبنيه بأيديها، خاصة وأن القارة الإفريقية تمكنت في العشر سنوات الأخيرة من أن تقلص فارق انتشار تكنولوجيا المعلومات والأنترنت بينها وبين أوربا من 20 مرة إلى 4 مرات. هي تتقدم اليوم باعتبارها سوقا واعدة لهذا المجال، وفضاء ناميا للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات.

وذكر مصطفى الخلفي بالخطاب الملكي الذي ألقاه في بأبيدجان، بتاريخ 24 فبراير 2014، حيث أكد جلالته على أن إفريقيا “قارة كبيرة، بقواها الحية، وبمواردها، وإمكاناتها، فعليها أن تعتمد على إمكاناتها الذاتية، ذلك أنها لم تعد قارة مستعمرة. لذا، فإفريقيا مطالبة اليوم بأن تضع ثقتها في إفريقيا”. كما أشار جلالة الملك إلى أنه “على إفريقيا أيضا ألا تظل رهينة لماضيها، ولمشاكلها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحالية. بل عليها أن تتطلع لمستقبلها، بكل عزم وتفاؤل، وأن تستثمر في سبيل ذلك كل طاقاتها”.

DSC_0438

ونبه وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة المغربية إلى الحضور الضعيف لإفريقيا في محركات البحث بحسب أحدث إحصائية صدرت عن منظمة اليونيسكو، وتهم موضوع صورة إفريقيا في العالم. مشيرا إلى أن نسبة إفريقيا في مختلف محركات البحث التابعة لمحرك “غوغل” لا تتجاوز 3 بالمائة. فإن كانت القارة الإفريقية نموذجا للصعود السريع لانتشار الأنترنت، إلا أنها مازالت ذات حضور ضعيف على مستوى إعلام يصوغه وينشئه الآخر، ليقدم صورة سلبية تبرر وتفسر الاستمرار في سياسات تبعية لا تخدم القارة الإفريقية ولا تساعد في نموها. إنه بدون وعي بالأهمية الاستراتيجية للإعلام في تصحيح هذه الصورة وفي مواجهة استغلال الصور السلبية لإدامة التبعية المرفوضة وما يرتبط بها من أشكال الهيمنة الاقتصادية التي ترى في العولمة فرصة لإدامتها، بدون هذا الوعي، لا يمكننا أن نتقدم.

ودعا مصطفى الخلفي إلى ضرورة  إطلاق مبادرات في هذا المجال خلال المنتدى الإعلامي الخاص بالقارة الإفريقية بمراكش، والعمل على معالجة الإشكاليات المرتبطة بواقع حرية الصحافة والإعلام في إفريقيا، واضاف  أن :” القارة الإفريقية ما تزال تشهد أعلى معدلات الاعتداء على الصحفيين، وتعذيبهم والتنكيل بهم، والتضييق على حقهم في الوصول إلى المعلومة. ولهذا سيشكل هذا المنتدى إطارا لإعلان عن شراكة ثنائية بين المغرب لتفعيل المرصد الإفريقي لحرية الصحافة، الذي تم الإعلان عنه في أبيدجان في أكتوبر 2015، وهو مكون من الهيئات المهنية، النقابية والصحفية الإفريقية وذلك بعد أن تم الاشتغال عليه في الأشهر الماضية، وهو مرصد نأمل من خلاله أن نواجه الإشكاليات المرتبطة بحرية الصحافة وبالتعددية الإعلامية وباستقلالية الإعلام وبحماية الصحفيين وبوضعية المرأة الصحفية، حيث ما زلنا نشهد معدلات جد متدنية لحضور المرأة في المؤسسات الإعلامية وفي مراكز القرار الإعلامي، بل واستمرارا لإشاعة صور نمطية سلبية تبرر التمييز ضدها وتديم أوضاع اللامساواة المرفوضة”.

وجدد مصطفى الخلفي في ختام كلمته تضامن الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل حقوقه المشروعة في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، منددا بالسياسات الإسرائيلية العدوانية الاستيطانية، كما جدد العهد على تنزيل توصيات ومقررات لجنة القدس برئاسة جلالة الملك أمير المؤمنين محمد السادس نصره الله،