قلعة السراغنة يوم 23 نونبر 2015

النقابة الوطنية للصحافة المغربية وجمعيات حقوقية وإعلامية تهز سكون قلعة السراغنة بأصواتها المنددة بالفساد ونهب المال العام ومحاكمة الأقلام الشريفة

المسائية العربية :

قلعة السراغنة يوم 23 نونبر 2015
قلعة السراغنة يوم 23 نونبر 2015

قررت المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة يوم 23 نونبر إرجاء النظر في الشكاية التي تقدم بها رئيس المجلس البلدي بقلعة السراغنة ضد الزميل عزيز العطاطري مدير جريدة المساء بمراكش إلى غاية 21 دجنبر 2015،وذلك بعلة عدم توصل مدير يومية المساء الزميل عبد الله الدامون بالاستدعاء.

الجلسة تزامنت مع وقفتين احتجاجيتين الأولى نظمت أمام الباب الرئيسي للمحكمة الإبتدائية بقلعة السراغنة، والثانية أمام بلدية قلعة السراغنة، شاركت فيها النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والمركز المغربي لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحماية المال العام، وانضمت إليهم الجمعية الجهوية للصحافة الإلكترونية بجهة مراكش آسفي، والجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان ونادي المصور الصحفي والعديد من الفعاليات الاعلامية والحقوقية وبعض المتضررين من سياسة النهب والسطو على ممتلكاتهم. حيث ارتفعت أصوات المحتجين منددين بالتضييق على الصحافة والسعي إلى تكميم الأفواه من طرف لوبي الفساد بقلعة السراغنة، مطالبين بضرورة الضرب على أيدي المفسدين وناهبي المال العام، وربط المسؤولية بالمحاسبة..، وكانت الوقفتان ناجحتان بامتياز على مستوى التنظيم، وأيضا الشعارات المرفوعة.

وارتباطا بالموضوع اكد اسماعيل احريملة رئيس فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش آسفي عن استغرابه من المطالب التي رفعها رئيس بلدية قلعة السراغنة ضد الزميلين عزيز العطاطري وعبد الله الدامون ، والتي يطالب فيها بمنع مزاولة الصحافة لمدة عشر سنوات، وتجريدهما من حقوقهما الوطنية وغيرها من المطالب التي تنم عن رغبة دفينة لذا بعض المسؤولين الذين تضايقهم الكتابات والأضواء المسلطة على تدبير الشأن العام، في محاولة يائسة لتكميم الافواه وإرهاب الصحفيين، وجرجرتهم في المحاكم.

12243327_852956518135406_4547828171414180979_n-300x180

من جهته أعتبر الأستاذ محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام الشكاية محاولة لترهيب الصحفيين ونشطاء حماية المال العام وتعهد بالتصدي لهذه المحاولة معتبرا أن مناورات ودسائس لوبي الفساد لن تثني الحقوقيين والصحفيين والقوى الحية عن فضح رموز الفساد وناهبي المال العام وأعلن مشاركته ودعمه الوقفة الاحتجاجية، ووقوفه إلى جانب الصحفيين المشتكى بهم من طرف رئيس بلدية قلعة السراغنة، كمحام بهيئة مراكش والدفاع عنهم إلى جانب مجموعة من المحامين الذين أكدوا نيابتهم وفي مقدمتهم الأستاذ النقيب ابراهيم صادوق

وفي السياق ذاته أكد محمد المديمي رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان تضامنه اللامشروط مع الصحفيين الذين ساهموا في فضح الفساد وناهبي المال العام بقلعة السراغنة معتبرا أن الفساد نوع من الإرهاب، و أن هناك جهات تريد أن تعود بالمغرب إلى عهد سنوات الجمر و الرصاص وهو ما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية والوطنية الرامية إلى صون حقوق الإنسان وحماية حرية نشر المعلومات المرتبطة بالفساد.

ويذكر ان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الإستئناف بمراكش سبق ان قرر إحالة ملف بلدية قلعة السراغنة على غرفة الجنايات، حيث يتابع خلالها رئيس البلدية وموظفين، بتهم ثقيلة تدخل في إطار تبديد أموال عامة، وتزوير وثائق رسمية، وأخذ فائدة في مؤسسة يتولى تدبير شؤونها، إضافة إلى جنحة تزوير وثائق إدارية،واختلاس اموال…