الهمجية والحضارة بين الماضي والحاضر موضوع ندوة برحاب جامعة القاضي عياض

المسائية الثقافيةAffiche-TodorovWeb

تنظم جامعة القاضي عياض بمراكش والمعهد الفرنسي بنفس المدينة ندوة تحت موضوع : “”الهمجية والحضارة بين الماضي والحاضر”، سيلقيها الفيلسوف والمؤرخ والمختص في علم اللسانيات والسيميولوجيا الشهير الفرنسي تزفيتان تودوروف، وذلك يوم الخميس 5 مارس، وتأتي الزيارة  في إطار سلسلة اللقاءات التي تنظمها الجامعة، من أجل التطرق لمواضيع الساعة وأكثرها حضورا في الساحة الثقافية .

وجاء في ورقة تقديمية لموضوع اللقاء أنه “على امتداد التاريخ الأوربي تم توظيف مفهومي” الهمجية” و”الحضارة” في سياقين مختلفين . فالأول ذو معنى نسبي، وعبارة عن خدعة بصرية ناجمة عن الجهل وقلة المعرفة بالآخر حيث يتم إلصاق صفة همجي بكل من لا نعرف لغته وعاداته وثقافته فيما ننعت كل من يشبهنا بالمتحضر”.

“ووفق التصور الثاني، ذو المعنى المطلق، فالهمجية يقصد بها بعض التصرفات في جميع الأمكنة، أما الحضارة فهي أفق تطمح إليه شعوب تستوطن مناطق مختلفة”، تضيف الورقة التقديمية لهذا اللقاء المنظم بشراكة مع المعهد الفرنسي بمراكش.

يشار إلى أن تزفيتان تودوروف الفيلسوف الفرنسي من أصل بلغاري، المزداد في مارس 1939 في مدينة صوفيا البلغارية ويعيش في فرنسا منذ 1963، يكتب عن النظرية الأدبية وتاريخ الفكر ونظرية الثقافة.

وألف تودوروف أزيد من عشرين مؤلفا ضمنها “شاعرية النثر ” و”مقدمة الشاعرية ” و”فتح أمريكا”، و”ميخائيل باختين : مبدأ الحوارية” و”مواجهة المتطرف: الحياة الأخلاقية في معسكرات الاعتقال “و”حول التنوع الإنسان “، و”الأمل والذاكرة ” و”الحديقة المنقوصة : تركة الإنسانية”.

وانصبت اهتمامات تودوروف التاريخية حول قضايا حاسمة مثل غزو الأمريكتين ومعسكرات الاعتقال النازية والستالينية، فضلا عن اشتغاله في مجال تعميق الفكر الديموقراطي والتفاهم بين الثقافات وتبيان أثر العنف على الذاكرة الجماعية.

وقد ترجمت أعمال هذا الفيلسوف، الذي يعتبر أستاذا زائرا في عدة جامعات، منها جامعة هارفارد، وييل وكولومبيا وجامعة كاليفورنيا، وبيركلي، إلى أكثر من 25 لغة أجنبية وتوجت بالعديد من الجوائز بينها جائزة الأكاديمية الفرنسية وجائزة أمير أستورياس للعلوم الاجتماعية بإسبانيا، والميدالية البرونزية لويزار.

اضف رد