باحة سيدي احرازم بفاس فضاء لاستغلال الزوار، وتلويث البيئة

المسائية العربية

12648006_217243165287804_1528372735_n

صوت استغاثة من العديد من ساكنة سيدي احرازم فاس، لم يعد موجها إلى المسؤولين المحليين، لأن آذانهم صماء، ووعودهم تسويفية، والأمل في التغيير والإصلاح بات حلما تمحوه تباشير الصباح، ولكن النداء موجه للقوى الحية الغيورة على الإصلاح، المتطلعة إلأى العيش الكريم، والغيرة الوطنية، واستشراف المستقبل .

فضاء حامة سيدي احرازم، هو فضاء سياحي بامتياز، ومحج للباحثين عن الاستشفاء من مجموعة من العلل الباطنية، وقد يحل بها الزائر لفترة وجيزة، و قد يضطر المريض للاستقرار مدة زمنية معينة طلبا للعلاج، إلا أن ما يصادفه من ابتزاز، وما يتعرض له من استغلال بشع يتجاوز حدود المعقول، والأنكى من ذلك الاهمال الكبير للبيئة والنظافة.

احد الساكنة يقول : ” نعيش مشكل الترامي على الملك العام بشكل غير طبيعي، حتى الحدائق لم تسلم من الاستغلال،  ويبرز هذا الاستغلال من خلال   افتراش الارض بالحصير ، وحرمان المواطنين والزوار من ظل الاشجار بحيت لا يمكن لأي منهم اخد قسط من الراحة بالمجان، والغريب في الأمر حتى وإن كان هناك مكان فارغ وجلس الزائر فيه فلا يمكنه المكوث فيه دون أن يؤدي تمن الجلوس لأن المستغل يدعي بأن هده الأماكن هي ملك للجماعة ومن حقه ان يستخلص واجبات الاستفادة من الارضية والشجرة وظلها…والمصيبة يقول المعلق : ” رغم كل هذا، لا أحد يحرك ساكنا، لا السلطة ولا الجماعة.

ويضيف آخر :” إن أول ما يتعرض له الزائر،  وهو يسعى لركن سيارته في احد المواقف غير المؤهلة، ، هو التمن المرسوم لوقوف السيارات والدراجات النارية، حيث يفرض عليه أداء  10دراهم،  وإذا أراد ملء قارورة ماء فعليه تأدية 10دراهم، ولا يعفى من ذلك، حتى وإن توقف لمدة وجيزة لا تتجاوز  5دقائق،  مع العلم أن الثمن المتفق عليه هو 3دراهم ، ورغم شكايات وتنبيه الجمعيات وكل فعاليات المجتمع المدني بهده التجاوزات فالجواب من الجهات المسؤولة (غادي نشوفو) ، وختم قوله :” لا أفهم لمادا هدا السكوت”.

12659609_217593938586060_1437025516_n

واستغرب ابن المنطقة من تحول المشربة التى يتوافد عليها آلاف الزوار المرضى من أجل الاستفادة من نعمة الماء الدي وهب الله به هده المنطقة للاستشفاء ، إلى مرتع للبهائم التي تحيط بها من كل جهة والروائح الكريهة، مما يجعل الزائر يشمئز من شربة الماء هده ان وصل إليها اصلا، لأن صنابر هده المشربة محاطة كما قلت بالبهائم والحنايات، وبعض الباعة الفوضويين الغير منظمين معتقدين قربه من الماء يقربهم من الزبائن.

ويعيب أبناء المنطقة الحياد السلبي للسلطات المحلية، فمن حين لآخر تقع اصطدامات بين الباعة الفوضويين تصل إلى اشهار السلاح الأبيض والتلاسن بالكلام الساقط مما يدفع الزوار الى الهروب ، وكان بالإمكان اتخاذ الاجراءات اللازمة في حق كل من تسبب في الفوضى بدلا من محاولة تهدئته واستجدائه.

مشكل قلة صبيب المياه من الصنابر لا يقل أهمية عن سابقيه، فهو يتسبب في الازدحام خاصة أيام العطل، وحسب المتتبعين فالمشكل يكمن في تقادم المنبع الدي لم يجدد منذ تأسيس المنطقة

مشكل غياب محطة نمودجية للطاكسيات والحافلات بالإضافة إلى قلة المراحيض وحتى المتوفرة لا ترقى إلى المستوى استغلال المياه المخصصة لسقي الحدائق من قبل بعض الاستغلاليين الذين حولوا أكشاكهم إلى مقاهي ومطاعم عملاقة دون أي سند قانوني، مما أثر سلبا وبشكل كبير على السوق المركزي الدي أضحى أصحابه يعانون من الكساد ومنهم من أعلن افلاسه وأغلق محله وتحول من صاحب محل تجاري، إلى عامل مياوم يبحث عن قوت يومه من انياب الذئاب.

مرة اخرى يطالب كثير من الساكنة من اعضاء المجلس المنتخب، أن يتحملوا مسؤولياتهم الأخلاقية والمبدئية، ويقطعوا مع الفساد المستشري بواحة سيدي احرازم، وذلك بتطبيق تسعيرة معقولة على مواقف الدراجات والسيارات، وحماية الزوار من ابشع الاستغلالات الخاصة بالمشربة والملك العام، وباقي المرافق الصحية، مع الاعتناء بالنظافة واحترام البيئة.