بلدية ابن جرير

بعد قرار محكمة الاستئناف بمراكش القاضي بعدم الاختصاص

قضية نائبة رئيس بلدية ابن جريرالمتهمة بإصدار شهادة إدارية تتضمن بيانات كاذبة تثير جدلا قانونيا

المسائية العربية

بلدية ابن جرير

بلدية ابن جرير

أثارت قضية النائبة الرابعة لرئيس بلدية ابن جرير، المتهمة بإصدار شهادة إدارية تتضمن بيانات كاذبة، جدلا قانونيا بين المحكمة الابتدائية بمدينة ابن جرير ومحكمة الاستئناف بمراكش، خصوصا بعدما قررت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أول أمس الاثنين، إحالة القضية من جديد على ابتدائية ابن جرير، التي قضت خلال شهر يناير الماضي بعدم الاختصاص النوعي وإحالة القضية على من له حق النظر.

وأكد رئيس الغرفة الجنحية العادية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أن الفعل المرتكب من طرف المتهمة يدخل ضمن الجنح الضبطية التي يعاقب عليها القانون الجنائي بعقوبة سجنية لا تتجاوز سنتين في الأقصى، والتي تعد  من اختصاص الغرفة الجنحية الإستئنافية بالمحكمة الابتدائية، على عكس الجنح التأديبية التي تتجاوز فيها العقوبة سنتين والتي هي من اختصاص محكمة الاستئناف بعد الطعن بالاستئناف  بالمحكمة الابتدائية.

وكانت غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية بمدينة ابن جرير، عللت حكمها  بكون الأفعال المرتكبة من طرف المتهمة “ز-غ”،  تفرض ظرفا مشددا يجعل من الجنحة المرتكبة من قبلها ترقى إلى جناية التزوير بإثبات وقائع تعلم عدم صحتها، وهي الجناية المنصوص عليها في الفصل 353 من نفس القانون، ما جعل الغرفة المذكورة تقرر عدم الاختصاص النوعي مؤكدة أن القضية من اختصاص محكمة الجنايات.

وتتابع المتهمة، طبقا لفصول المتابعة وملتمسات وكيل الملك، في حالة سراح بتهمة إصدار شهادة إدارية تتضمن بيانات ومعلومات تعلم عدم صحتها.

وتعود فصول القضية، إلى مطلع سنة 2012 عندما تقدم خمسة أعضاء من المعارضة بالمجلس البلدي المذكور، بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بابن جرير، ضد النائبة الرابعة للرئيس المفوض لها تدبير قسم الشرطة الإدارية، يوجهون من خلالها اتهامات للمستشارة الجماعية المذكورة بتسليم رخصة لأحد الأشخاص من أجل فتح مؤسسة تعليمية، يومين قبل يوم التصويت في الانتخابات التشريعية الماضية، بالرغم من عدم استجابة البناية للشروط القانونية.

وكانت لجنة مختلطة تضم ممثلين عن مختلف المصالح، سجلت مجموعة من الخروقات بعد معاينتها للمؤسسة المذكورة، قبل منحها الترخيص، وأنجزت تقريرا في الموضوع،  توصي من خلاله بعدم الترخيص بفتح المؤسسة التعليمية المذكورة، وأحالته على الجهة المختصة، إلا أنه بالرغم من كل ذلك،  فإن النائبة الرابعة لرئيس بلدية ابن جرير، قررت منح  شهادة إدارية لصاحب المؤسسة التعليمية، تؤكد من خلالها بالترخيص لصاحب البناية باستغلالها كمؤسسة تعليمية خصوصية بناء على محضر لجنة المعاينة التي أكدت سلامة البناية واستجابتها للشروط والمعايير القانونية، وهي المعلومات المخالفة تماما لما تضمنه تقرير اللجنة المختلطة التي عاينت البناية.

عبد الكريم ياسين