الجمعية المغربية لحماية المال العام تصدر بيانا يحذر من الاستمرار في التطبيع مع مظاهر الفساد

المسائية العربية

اجتمعت  اللجنة الإدارية  للجمعية المغربية لحماية المال العام  في دورة عادية  صباح  يوم الأحد  21 ماي 2017 بمقر الاتحاد المغربي للشغل  بالرباط  ، وبعد تدارسها لتقرير المكتب الوطني للجمعية  الذي تقدم به الأخ محمد الغلوسي رئيس الجمعية و الذي استعرض فيه تجربة الجمعية  خلال ثلاثة سنوات على المستوى  التنظيمي و العملي و على المستوى الإشعاعي ،و بعد  وقوفها على  مظاهر الفساد  ونهب و تبديد المال العام   بجل القطاعات العمومية و شبه العمومية  وتداعيات ذلك على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي  فإنها تعلن للرأي العام ما يلي :

  1 ـ تحيي  كل الجماهير الشعبية  التي شاركت  بقوة  في المسيرة الوطنية ، مسيرة الوحدة  ،التي نظمتها الجمعية بتاريخ 29 يناير 2017  بالرباط ضد الفساد ونهب المال العام والإفلات  من العقاب  ، كما تثمن  عاليا المشاركة المتميزة  للمركزيات النقابية  التقدمية و الهيئات السياسية  اليسارية و الجمعيات الحقوقية في هذه المسيرة  و تعتبرها مبادرة إيجابية  لتأسيس  جبهة وطنية  ضد الفساد و نهب المال العام و الإفلات من العقاب .

2 ـ تسجل بأن استمرار مظاهر الفساد و نهب المال العام  و الرشوة   و الإفلات من العقاب  يقوض  القانون و العدالة و يمس بمصداقية المؤسسات  و يساهم في تكريس التفاوت الاجتماعي و المجالي  و يساعد بشكل كبير  على  انتشار الفقر و التهميش و البطالة و الجريمة .

3 ـ   تحذر اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحماية المال العام  من  خطورة  استمرار الدولة  في  التطبيع   مع   مظاهر الفساد و نهب المال العام   و  الإفلات من العقاب  و من التعاطي السلبي    مع   هذه المظاهر لأن ذلك من شأنها  أن يؤدي إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد  و   يشجع رموز الفساد  و ناهبي المال العام  و الثروات الطبيعية  و  أراضي الدولة و أراضي الجموع   على التمادي  في ارتكاب جرائم    مالية في حق البلاد و في حق المواطنين و المواطنات  .

  4 ـ تسجل و بكل أسف  غياب إرادة سياسية  واضحة للتصدي للفساد و نهب المال العام و  الرشوة و اقتصاد الريع و الإفلات من العقاب رغم خطورة ذللك على التنمية و الاقتصاد الوطني  و خطورة تداعياته على التماسك الاجتماعي  .

 

5ـ تطالب بوضع استراتيجية وطنية متعددة الأبعاد و بمقاربة تشاركية تهدف إلى تطويق كل مظاهر الفساد و نهب المال العام و الرشوة  و توفير مناخ يسمح بتخليق الحياة العامة و تحسين مناخ العمل  من أجل دعم المقاولات الصغرى  و المتوسطة   من خلال  إسناد الصفقات  العمومية تحتكم إلى قواعد الشفافية و الحكامة للمساهمة الإيجابية في رفع تحديات التنمية و التشغيل و الاستقرار  بذل  التمادي في إبرام   صفقات دون احترام شروط المنافسة الحقيقية و الشفافية ، يحكمها هاجس الربح  السريع و  المنفعة الخاصة و الاغتناء غير المشروع   على حساب المصلحة العامة .

6 ـ  تطالب بتوفير صلاحيات و مهام مؤسسات الحكامة المنصوص عليها دستوريا و مدها بكافة  الإمكانيات المالية و البشرية لتضطلع بمهامها الرقابية و المساهمة في تخليق الحياة العامة ، و لذلك فإنه أصبح لزاما إحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء لتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع تفعيلا للفصول ، 35  ،  36 ،154 و 155   من دستور    2011  .

 7  ـ تطالب كل الجهات المعنية و خاصة جهاز القضاء بتحمل مسؤوليته للتصدي للفساد و القطع مع الإفلات من العقاب ، وبهذه المناسبة فإن اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحماية المال العام تطالب من جديد بتسريع وثيرة البحث التمهيدي و كل الإجراءات القضائية بخصوص الفساد المالي مع المطالبة بفتح تحقيق سريع في بعض الأحكام  الصادرة في هذا المجال  و المخالفة للقانون  تحقيقا للعدالة و الإنصاف .

8ـ تطالب بتوفير كافة الضمانات القانونية  و العملية لحماية المبلغين عن جرائم الرشوة  لفساد. المالي

9 ـ تطالب بالاستجابة الفورية للمطالب  الاجتماعية و الاقتصادية لساكنة مدينة الحسيمة و المناطق المجاورة لها التي عانت كما باقي المناطق المغربية لعقود من التهميش و الإقصاء الاقتصادي و الاجتماعي نتيجة سيادة الرشوة و المحسوبية  و الزبونية  و الفساد و نهب المال العام  و اقتصاد الريع و الإفلات من العقاب و غياب المسائلة و المحاسبة   ، و  تعلن  بالمناسبة   تضامنها المطلق و اللامشروط  مع حراك الحسيمة و تستنكر كل التصريحات الرامية إلى الإساءة  للنضالات المشروعة لهذه المناطق .

 

 

عن اللجنة الإدارية