أوضاع المهنة و المهنيين في صلب اهتمام المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية

المسائية العربيةimages

بيان المجلس الوطني الفيدرالي 

عقد المجلس الوطني الفيدرالي  للنقابة الوطنية للصحافة المغربية دورته الثالثة يوم السبت 10 أكتوبر 2015 بالرباط، افتتحها الأمين العام للمجلس الوطني الفيدرالي، و بعد تقديم التقرير الأدبي من طرف رئيس النقابة  و التقرير المالي من طرف أمين المال، استمع المجلس الوطني لعروض  التنسيقيات واللجن والتنظيمات الموازية، و تلى هذه العروض نقاش غني عكسته تدخلات أعضاء وعضوات المجلس الوطني.

و بعد أن سجل المجلس الوطني الفيدرالي ،عموما، حسن سير أجهزة النقابة جهويا و وطنيا و قطاعيا، أوصى بالانكباب على معالجة بعض المشاكل التنظيمية جهويا، و مواصلة  تجديد هيكلة بعض أجهزة النقابة  وفق ما تنص عليها قوانين المؤتمر الأخير للنقابة.

 و بخصوص مآل مشاريع القوانين  المتعلقة بالنشر و الصحافة و الصحافيين المهنيين و تنظيم المهنة، أكد المجلس الوطني الفيدرالي على مواقف النقابة منها، و استحضر مقترحاته، و أكد على  ضرورة مواصلة النقابة طرح وجهات رأيها في مختلف المحطات المقبلة، التي ستعرض فيها مشاريع : قانون الصحافة والنشر و قانون الصحافي المهني و قانون المجلس الوطني للصحافة.

و بالنسبة لأوضاع المهنة و المهنيين، ذكر المجلس الوطني بالأوضاع المقلقة على مستوى المهنة و أوضاع المهنيين، و لا حظ في هذا المضمار استمرار المتابعات والاعتداءات العمدية ،الجسدية  منها و اللفظية، ضد الصحافيين، وحالة اللاعقاب للمعتدين واعوان السلطة  ضدا على المواثيق والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية الصحفيين وحرية التعبير وحقوق الإنسان ،  إضافة إلى محاربة العمل النقابي في العديد من المؤسسات الصحافية، فضلا عن تردي الأوضاع المادية لفئات واسعة من الصحافيين في جل القطاعات.

و في  ذات السياق، و بعد الاطلاع على مبادرة الزملاء في فرع تطوان للاحتجاج على تنصيص مجلس الجماعة على بند في النظام الداخلي يعطي الصلاحية لرئيس المجلس بإخلاء القاعة من وسائل الإعلام ،في حالة حدوث شغب ،بدعوى أن وزارة الداخلية هي من طالبت بذلك، استنكر المجلس الوطني الفيدرالي إقحام هذا البند في النظام الداخلي للمجالس المنتخبة و اعتبره فصلا من فصول التضييق على حرية الصحافة.

على مستوى الأداء النقابي، بارتباط  مع الأوضاع في القطاعات، ناقش المجلس الوطني بإسهاب تطور الوضعية في وكالة المغرب العربي للأنباء، ما بذلته النقابة  و أجهزتها، و لا حظ  أن  العنوان الرئيسي  للوضع في الوكالة  هو إغلاق الإدارة العامة لباب الحوار مع النقابة، والاستمرار في التضييق على العمل النقابي واستهداف أعضاء النقابة المتمثل في قرارات انتقامية في حق مجموعة من الصحافيين أبرزها الطرد التعسفي في حق الصحافية فاطمة الحساني ،نائبة رئيس النقابة،  بعد 30 سنة من العمل،  و قرارات تعسفية أخرى استهدفت زملاء آخرين. و تمادت الإدارة في تجاوزاتها بمناسبة  عملية انتخاب ممثل الصحافيين  التي  تميزت بالتدخل السافر من أجل التصويت على مرشح معين. و جدد المجلس الوطني تضامنه القوي مع الزميلة فاطمة الحساني و مع باقي الزملاء في الوكالة، و أكد على مواصلة دعم صمود أعضاء النقابة عبر مختلف الواجهات، القضائية والاحتجاجية و التضامنية، و دعا المكتب التنفيذي إلى إعمال البرنامج النضالي.

و بالنسبة للصحافة الورقية، تمحور النقاش حول انتظارات الصحافيين الذين يتطلعون  إلى استجابة فورية  من أجل تحسين وضعهم المادي و الاعتباري، عبر التسريع بتنفيذ التزام الزيادة في الأجور التي  خصص لها دعم  تكميلي . و بعد إطلاع المجلس الوطني على مجريات المفاوضات الجارية بين النقابة و فيدرالية الناشرين بخصوص الدعم التكميلي و مراجعة  الاتفاقية الجماعية، تم التأكيد على أن النقابة تتوخى تبني مقاربة نوعية في صياغة الاتفاقية الجماعية الجديدة تستحضر الحاجة القوية لمقاولة صحافية بكل المقومات ، ولمهنة منظمة من قبل المهنيين ، ولتنزيل ديمقراطي لمقتضيات الدستور الجديد في مجال اعتماد التشارك، الشفافية والحكامة في تدبير الموارد المالية والبشرية والمؤسساتية لمقاولات الصحافة  و مأسسة الحوار عبر إعمال جدلية الحقوق والواجبات وضمان الاستقرار الاجتماعي للصحافي المهني ثم وضع آليات لتطوير الكفاءة والاستحقاق والتطور المهني .

و حول الوضع في الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، استحضر المجلس الوطني التقدم الملموس الحاصل في تسوية ملف 2005 ، وكذلك شروع إدارة الشركة  في معالجة الشق الأول من ملف 2006 الذي يخص العاملين الذين أسدوا خدمات سابقة في  (ا.ت.م)  وذلك عبر احتساب سنوات الاقدمية في التقاعد  كمرحلة أولى تليها  في ما  بعد  مراجعة عقود عملهم على أساس الشهادات و طبيعة العمل  وسنوات الخبرة والتجربة المهنية  وفقا  للاتفاق المشترك وللالتزامات الرسمية للرئيس المدير العام.

وبالمقابل سجل المجلس الوطني  بقلق  شديد جو الاستياء العام والإحباط الذي يسود وسط مختلف فئات العاملين بسبب  الجمود الذي تعرفه الأوضاع الإدارية والمادية للعاملين و التراكم الخطير للمشاكل والملفات المطلبية ، وضع يزيد من حدته جو الاحتقان الذي يثيره خلود بعض المدراء والمسؤولين في المناصب وغياب المحاسبة والنقص الحاد على مستوى الموارد البشرية ووسائل العمل واللوجستيك  والأوضاع المهنية المتردية في مختلف الاذاعات والقنوات التلفزية والمحطات الجهوية ، التي تفتقد لأبسط شروط العمل والممارسة الصحفية والمهنية السليمة و عدم  استفادة العاملين في الأقاليم الجنوبية(إذاعات العيون والداخلة وقناة العيون الجهوية ) من المكتسبات المادية والإدارية المعمول بها في المؤسسات العمومية الأخرى فضلا عن الأوضاع المتأزمة في المحطة الجهوية بفاس ومديرية الأخبار بالإذاعة الوطنية.

  كما دعا  المجلس الوطني  إلى مراجعة القانون الأساسي للشركة  بشكل يضمن الحق في الترقي لجميع  فئات العاملين، ووضع نظام لتوصيف المهن حسب المعايير الدولية  وصياغة اتفاقية جماعية منصفة لكل فئات العاملين و تسوية الوضعية الإدارية لكافة المهنيين المتعاونين بصفة دائمة ومستمرة ،والذين تم استغلالهم  لعدة سنوات  عن طريق “عقود تجارية ” .

 و  تدارس المجلس الوطني الفيدرالي  أوضاع الزملاء و الزميلات  في قطاعي الصحافة الالكترونية  و الإذاعات الخاصة، و كذا أوضاع  المصورين الصحفيين، و انشغالات الزملاء في القناة الثانية ، و مسألة هيكلة النوع الاجتماعي ،و أكد على ضرورة متابعة مختلف هذه القضايا و برمجة لقاءات بخصوصها. و أولى المجلس  الوطني اهتماما  لقضايا أخرى   كمآل التحقيق في  قضية الاعتداء  الشنيع على الزميل  رضوان حفياني، و المتاعب التي تعترض الزملاء  والزميلات خلال تنقلاتهم عبر القطار  و  تقرر مكاتبة الجهات المعنية و متابعة مختلف  هذه المواضيع .

و نوه اجتماع المجلس الوطني الفيدرالي بما  بذله الزملاء و الزميلات  في الفروع و القطاعات ، و الذي توج  بفوز ممثلي النقابة بمقاعد خلال انتخابات المأجورين بوأتها صفة النقابة الأكثر تمثيلية للمهنيين، رغم ممارسات بعض مسيري المقاولات الصحفية و رفض بعضم تنظيم انتخابات مناديب المأجورين.