2 فرنك مغربية كفيلة بتوظيف العاطلين وتخفيف أزمة التعليم والصحة

المسائية العربية

البرلماني المغربي تقاعد مدى الحياة!!؟

البرلماني المغربي تقاعد مدى الحياة!!؟

كان رد الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء،السيدة شرفات أفيلال على سؤال طرحه  الإعلامي محمد التيجي مقدم البرنامج الشهري “قضية وأراء” الذي بثته القناة الأولى يوم الثلاثاء الماضي،مستفزا للعديد من المواطنين الذين يرون في 8000 درهم مبلغا مهما لإخراج أسر من عتبة الفقر، والتحليق بها إلى عالم الطبقات المتوسطة، فالكثير من الشباب الحاصلين على الشهادات العليا، ممن ابتسم لهم الحظ، وحصلوا على وظيفة أو شغل لم تصل ماهيتهم إلى هذا المبلغ الذي اعتبرته الوزيرة مجرد 2 فرانك في التقاعد. كما أن أما ما يتبقى من معاش لمتقاعدُي الصناديق الأربعة الموجودة بالمغرب الذين يشكلون قاعدة الهرم، بعد إفناء عمرهم في العمل وخدمة مصلحة الوطن، فلا يصل  متوسطُ ما يحصلون عليه  2800 درهم، وهوَ مبلغٌ لو تقاضته الوزيرة لتخلت عن مصطلح الفرنك وبدلته بمصطلح  “الصولدي”.

السيدة الوزيرة المحترمة تداركت الأمر، واعتبرت تصريحها زلة لسان، ملقية اللوم على الصحفي الذي بعثر اوراقها، ووأذ الحلم الذي راودها وهي الوزيرة التي لم تسلط عليها الأضواء بحجم زميلاتها في الحكومة، فأرادت أن تعالج تلك الهفوة التي احدثت ضجة على المستوى الوطني، وتعدى صداها الحدود الترابية، بشرح موقفها بعد أن اخرج من سياقه وتحول إلى حملة وطنية شعبية مطالبة بإسقاط معاشات البرلمانيين والوزراء، معتبرة أن السادة البرلمانيين  منوطة بهم مهام المساهمة في بناء الوطن و الدفاع عن قضايا الشعب .. و أي تبخيس لدورهم  مس بالمؤسسات و مس بالديمقراطية، وهم يتقاضون معاشاتهم المؤسسة انطلاقا من اشتراكاتهم في الصندوق المغربي للتقاعد.”.

هذا الرد لم يكن كافيا لإقناع معظم المغاربة بأحقية البرلمانيين في امتصاص المال العام، على اعتبار ان العمل البرلماني  » انتدابا و ليس و ظيفة  » ، الشيء الذي يلزم  إلغاء هذا الامتياز وجعل العمل البرلماني واجبا وطنيا وواجهة نضالية لا يستهان بدورها في الرقابة على أعمال الحكومة وتمثيل الشعب أمام الحكومة”. وهي مهام يتقاضى عليها البرلماني أجرة شهرية تبلغ 36 ألف درهم. أي أن كل واحد من نواب الأمة يتقاضى سنويا 423 ألف درهم ، و خلال خمس سنوات يصل مجموع ما يتقاضاه كل برلماني إلى حوالي 25.920,000.  أليس هذا كافيا !؟ صدق رسول الله حين قال : ” لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ”، وأعتقد شخصيا أن ” يتوب الله على من تاب تتوافق و ” عفا الله عما سلف “، ما دامت الكرة في ملعب السي بنكيران رئيس الحكومة.

  .‏.ومن تم فاستمرار توصل البرلمانيين راتبا مدى الحياة بعد نهاية الولاية الانتخابية التمثيلية ، يعد  ضربا من الهدر المال العام، ويحول البرلماني المنتهية ولايته إلى “موظف شبح”، ويحوله أيضا إلى ثقل آخر يستنزف المالية ويساهم في العجز المادي، والأنكى من ذلك انه لا تبرير قانوني لهذا المعاش.


أن  هذه التقاعد يعد شكلا من أشكال الريع و استثنائيا لكونه لايخضع لطرق الاحتساب الجاري بها العمل  مع باقي الأجراء في القطاع العام أو الخاص ،فهل يتجاوب رئيس الحكومة مع مطالب فئة عريضة من الشعب وضمنهم برلمانيون من حزب العدالة والتنية نفسه يطالبون بإلغاء تقاعد البرلمانيين، ولِم لا يأخذ بِمقترح البرلمانية سعاد بلعيش التي قالت :” “أنا مع الحملة على أساس أن تصرف هذه الميزانية لتوظيف العاطلين وتخفيف ضغط الخصاص الموجود في المؤسسات العمومية كالتعليم والصحة”.

محمـد السعيـد مـازغ