مستجدات الساحة التربوية

تقرير ندوة تفاعلية حول مستجدات الساحة التربوية بين التصورات وواقع الممارسة، القراءة أنموذجا

مستجدات الساحة التربوية

مستجدات الساحة التربوية

المسائية العربية


شهدت دار الجمعيات والمبادرات المحلية بالحي الحسني مراكش يوم الأحد الماضي بدء من الساعة الثالثة بعد الزوال ندوة تفاعلية من تنظيم الجمعية المغربية للتربية والتبادل الثقافي حول  مستجدات الساحة التربوية بين التصورات وواقع الممارسة – القراءة أنموذجا –حيث حضر الندوة مجموعة من الأساتذة والأستاذات والمفتشين وبعض الطلبة الأساتذة من مختلف النيابات الإقليمية بجهة مراكش تانسيفت الحوز.

استهلت أشغال الندوة بكلمة ترحيبية للأستاذ الميسّر للقاء زهير أشواق، حيث رحب بالحاضرين وأعطى نظرة موجزة عن بعض المحطات التكوينية التي عاشتها الجمعية المغربية للتربية والتبادل الثقافي خلال عقدها الأول، منذ تأسيسها في فبراير 2005. ثم أشار إلى الإطار المرجعي الذي يندرج تحته تنظيم هذه الندوة، ليعطي بعدها الكلمة للأستاذ غسان الياكدي الذي ألقى مداخلة أولى بعنوان: المقاربة الإصلاحية الجديدة للمنظومة التربوية حيث تناول الأستاذ في مداخلته محورين:

الأول: تعلق بأهم المستجدات المشروع التربوي للإصلاح. والثاني: تمحور حول وضعية القرائية بالمدرسة المغربية

 ركز من خلال المحور الأول على أهم مستجدات الساحة التربوية، خصوصا حول ما تعلق باللقاءات التشاورية التي أطلقتها الوزارة في الفترة ما بين 28 أبريل ومنتصف شهر غشت 2014، والتي جاءت من أجل تشخيص الوضع التعليمي الراهن، حيث شارك فيها عينات من مختلف الفئات داخل قطاع التربية الوطنية: ما يقارب 70000 أستاذ وأستاذة بالإضافة إلى باقي أطر الإدارة والتأطير وبعض الفاعلين والمتدخلين في الفعل التربوي في البلاد.

كما أشار في مداخلته من خلال التقرير الوطني الأخير الصادر عن وزارة التربية الوطنية إلى أهم المحاور التي شملها التشخيص في اللقاءات التشاورية من قبيل، السياسة التعليمية، والتكوين الأساس والتكوين المستمر واختيار أطر الإدارة التربوية … مركزا على محور المنهاج التربوي بعناصره الثلاث؛ الكتاب المدرسي والمضامين التعليمية ثم المقاربة البيداغوجية ثم لغة التدريس وتدريس اللغات، حيث أبرز أهم الإشكالات التي تكتنف هذه العناصر و بعض المقترحات بخصوصها.

انتقل بعد ذلك الأستاذ غسان الياكدي إلى المحور الثاني حيث رصد وضعية القرائية بالمدرسة المغربية من خلال أربع دراسات تقويمية همت الموضوع سواء في إطارها الوطني أو الدولي، حيث أكّد على الترتيب المتأخر للمغرب في القراءة بالمقارنة مع باقي الدول التي خضعت للتقويم، وأشار إلى تدني مستوى المتعلمين في هذا الباب، إلى جانب إعطائه أرقاما ومعطيات إحصائية تخص وضعية القرائية بالمغرب.

بعد هذه المداخلة، تفضل الأستاذ أحمد أمين ناصف بإلقاء مداخلة ثانية تناول فيها موضوعة القراءة داخل المدرسية المغربية وخارجا منطلقا نت شعار تحفيزي إلى القراءة فأعطى من خلاله أرقاما وإحصائيات قارن فيها وضع القراءة في المغرب بدول عربية وأوربية وأخرى آسيوية، ليبرز بعد ذلك الوضع الكارثي، حسب تعبيره، الذي تعيشه القراءة في بلادنا مشيرا إلى حاجتنا إلى رجة نفسية من شأنها أن تعيد نبض الحياة إلى هذه الموضوعة.

كما ركّز على ضرورة الخروج بقضية القراءة من تشخيص أوضاعها إلة أجرأة فعلية وإلى تدخلات فورية مشيرا إلى مجموعمن المقترحات والتدابير الممكنة للنهوض والرفع من أداءات المتعلمين من قبيل السعي الحثيث وراء تجهيز المؤسسات والفضاءات العمومية بالمكتبات المدرسية وتحببيب القراءة للمتعلمين من خلال إجراء مسابقات ودورات تكوينية في الموضوع… وعزز من دور الكتاب في حياة الأساتذة أكثر منه عند المتعلمين، من أجل الرفع من مستواهم التحصيلي سواء تعلقبجانبه المهني أو أو تطير قدراتهم الشخصية.

وقبل ختام كلمته أعلن الأستاذ أحمد أمين ناصف عن أحد المشاريع التربوية الذي تعكف الجمعية المغربية للتربية والتبادل الثقافي على إعداده، حيث قدّمه للحاضرين الأستاذ بدر الدين أبو فراس، وهو مجلة المنبر التربوي فأشار إلى موضوعها وأهدافها وبعض مراحل إنجازها، داعيا من خلال الحاضرين جميع الأطر التربوية والإدارية للإسهام في إنجاحها. في حين أكّد على أنه سيتم الإعلان عن تلقي طلبات المشاركة في المجلة في القريب إن شاء الله.

بعد ذلك، فتح الأستاذ زهير اشواق ميسّر الجلسة النقاش أمام الحاضرين، الذين أسهموا بشكل متميز في إغناء المداخلتين وأبانوا عن اهتماماتهم الواسعة بالقضايا الراهنة للتربية والتعليم. حيث اختلفت محاور التدخلات بين التصورات التشخيصية التي تعرفها المنظومة وواقع الممارسة، فأكد الجميع على ضرورة التسريع بالتدخلات الفعلية الفوريى من أجل تجاوز الاختلالات والنواقص في مدرستنا المغربية.

اختتم اللقاء بشكر الحاضرين على تفاعلهم الإيجابي مع موضوع النقاش، وضرب لهم الأستاذ ميسر اللقاء موعدا آخر في موضوع آخر في القريب من الأيام إن شاء الله.

غسان الياكيدي

 

 

اضف رد