تكريم العلامة الدكتورالتهامي الراجي

تكريم العلامة الدكتور التهامي الراجي رائد الدراسات القرآنية بالغرب الإسلامي.

تكريم العلامة الدكتورالتهامي الراجي

تكريم العلامة الدكتورالتهامي الراجي

المسائية الثقافية 

عبد المجيد ايت ابا عمر :

“التجديد هو قتل القديم بحثا” شعار اعتنقه رجل نافح عن القرآن الكريم، ووقف بالمرصاد لأباطيل المستشرقين، وأعداء الدين، ليدمغها بالحق والبرهان، فإذا هي زاهقة.. إنه شخصية متميزة حقا .. أحيى الله على يديه الدرس القرائي بالمغرب الأقصى في العصر الحديث … وهو يعتبر بحق رائد الدراسات القرآنية بالغرب الإسلامي، إنه العلامة الدكتور التهامي الراجي الهاشمي الذي حظي أخيرا بتكريم من لدن أكاديميين و أساتذة باحثين متخصصين – من طلبته- ينشطون ويؤطرون فرق البحث اللغوي والدراسات القرانية بمختلف الجامعات المغربية، وخاصة فريق البحث في التعليم والترجمة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة ابن زهر- أكادير، ومختبر الترجمة وتكامل المعارف، وبنية البحث: اللغة العربية أوصاف وإشكالات، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة القاضي عياض . التأموا في ندوة علمية بمدينة مراكش حول: “جهود اللغويين والقراء في خدمة النص القراني” مسلطين الضوء على جهود العلامة المغربي، الدكتور المحقق التهامي الراجي الهاشمي، الذي اعتبرت أبحاثه إنجازا علميا مفيدا في خدمة التكامل بين لغة القرآن الكريم وقراءاته، منذ الستينات من القرن الماضي، وهي جهود ركزت على منهج الإستقصاء لألفاظ لغة القرآن الكريم، وتحليل أوضاعها الصوتية، والتركيبية، والدلالية، كما ركزت على عطاء القراء واللغويين وإسهامهم التاريخي في خدمة النص القرآني عبر سلسلة من الدراسات منها:

“لم يكن القرآن بلغة قريش فحسب”، ـ ”القراءات القرآنية واللهجات العربية”، ثم أعقبتها دراسات في التحقيق والمقارنة بين منهج الدرس القرائي واللغوي، وتناولت الأوضاع اللغوية لعدد من الحروف عند القراء المشهورين، وهي أبحاث كشفت عن عمق في مستواها النظري- حسب شهادة المتخصصين- وينبغي أن تستثمر في الدرس القرائي واللغوي على حد سواء، وأن تعتمد أنموذجا علميا تأسيسيا لطالب التخصص في هذه المادة. 

وإذا كان العلامة التهامي الراجي الهاشمي علما متميزا من علماء القراءات الذين استثمروا معطيات الدرس اللغوي في تخريج القراءات وتوجيهها، والاحتجاج لها، والتحقيق في ألفاظها واختلافاتها، فإن الدراسات اللغوية الحديثة بحاجة إلى الاستفادة من معطيات هذه التجربة الفكرية في وضع ضوابط التكامل المعرفي بين الدرس اللغوي والقرائي، خصوصا وأن القراءات القرآنية تعتبر مجالا خصبا لدراسة اللغة العربية في جميع مستوياتها، ورافدا مهما من روافد الدرس اللساني الحديث بجميع تخصصاته، وأنموذجا أصيلا شاهدا على وضعية اللغة العربية في فتراتها التاريخية. 

وشملت جلسة التكريم، شهادات كل من ألأساتذة:إديس الناقوري،إبراهيم الوافي، عبد الهادي حميتو، عبد الحميد زاهيد، امحرزي العلوي،أحمد بزوي، عبد الهادي دحاني، محمد اليوسفي، المصطفى أبوحازم…جميعهم أثنوا على المحتفى به، وسردوا مناقبه، ونبل سيرته، ووفرة عطائه، ودوره في ترسيم مادة القراءات القرانية في شعب الدراسات الإسلامية بالكليات المغربية، ودوره في مراقبة معاهد القراءات المنتشرة في المغرب وتأطير شيوخها، وتأسيس وحدة مذاهب القراء في الغرب الإسلامي بجامعة محمد الخامس، وقام بدور عظيم في إحياء علم القراءات ونشره في العالم،حيث أشرف على مئات الرسائل الجامعية المتعلقة بهذا الفن.وعين عضوا في اللجنة العليا لمراجعة المصحف الحسني (المغرب)، وعضوا في اللجنة العليا لمراجعة مصحف الشيخ مكتوم بن راشد المكتوم (دبي – الإمارات العربيةالمتحدة)، ومشرفا رئيسا على دار القراءات بألمانيا، التي طبعت المصحف الشريف بعدة روايات، وما زالت تواصل طباعة بقية الروايات، وعمل أستاذازائرا في عدة جامعات، منها كلية الآداب ببوردو (فرنسا)، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بانجامينا (تــشــاد)، وشارك في الكثير من المؤتمرات والندوات العلمية الدولية.ويشتغل شيخنا الآن بإعداد مجموعة من المصاحف، كل واحد برواية مفردة من الروايات الأربعة عشر . 

بارك الله في عمره، لقد راكم تجربة تزيد عن ثلثي قرن في البحث العلمي، برؤى أصيلة رفعا لراية علوم القران الكريم، مدارسة وتحقيقا، تلاوة، فهما، تدبرا وتمثلا

.

اضف رد