تمثال الحرية بامريكا في طور الانهيار امام جبروت المارد رونالد ترامب

المسائية العربية

محمد السعيد مازغ

يمر العالم الاسلامي اليوم من مرحلة حاسمة ، حيث اصبح مستهدفا بشكل مباشر وعلني من طرف الرئيس الامريكي الجديد ترامب ، الذي افتتح ولايته بمنع مسلمي سبع دول من دخول امريكا،العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال والسودان وايران  وعدم استقبال اللاجئين الفارين من جحيم الحرب في سوريا والعراق.

 

وطبيعي أن تلقى تصريحات الرئيس الأمريكي المثيرة للجدل والعنصرية ضد المسلمين والأقليات بشكل عام ردود فعل من الداخل والخارج، حيث خرج مسلمو أمريكا، والرافضون لسياسة الميز العنصري ومنظمات حقوق الانسان إلى الشارع للإعلان عن الانزعاج من القرارات المجحفة، ومواجهتها بالاحتجاجات والمسيرات الشعبية، و بالصلاة جماعة في الشوارع والمطارات، وتنظيم موائد وندوات مناهضة لسياسة رامب ، في مقابل ذلك كشفت دراسة حديثة عن ارتفاع عدد حالات العنف على خلفية العداء للمسلمين، وارتفعت في الولايات المتحدة إلى مستوى يقترب من مثيلتها عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.

 

ويبدو ان عدوى الاعتداءات على المسلمين، لم تقف داخل الحدود الامريكية، بل وجدها المتطرفون في كندا والنازيون الجدد في المانيا وغيرهم فرصة للإغارة على الاجانب، واستهداف أماكن ممارساتهم التعبدية، وكان ضمنها الاعتداء بعبوات ناسفة على مسجد وقاعة مؤتمرات في مدينة دريسدن شرقي ألمانيا.

 

كما رفعت حركتي بيغيدا  وليغيدا المناهضتين للاسلام و أسلمة أروبا ” صورة دعائية  ضد المستشارة أنغيلا ميركل وهي ترتدي الحجاب، واتهمت الحركتين المستشارة بكونها تتخذ سياسة متواطئة مع المسلمين . إضافة إلى تقدم أعضاء في حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي باقتراح بحظر بناء المساجد وتشغيلها في ألمانيا، وطالبوا في برنامجهم الحزبي عدم اعتبار الإسلام جزءا من ألمانيا،  ومنع دول إسلامية أو جهات مانحة أجنبية من تمويل الجمعيات القائمة على بناء المساجد وإدارتها وذلك على غرار المعمول به فعليا في النمسا.

 

أمام هذا التخبط السياسوي، خرجت العديد من المنظمات والهيئات السياسية والحقوقية عن صمتها، ودقت ناقوس الخطر ، محذرة من مغبة السقوط في فخ العنف المجتمعي المتولد عن الاعتداءات المتكررة ضد الاجانب، وما يمكن أن ينجم عن ذلك من ردود فعل ، أو استغلال من طرف الجهات المعادية للغرب التي تستغل غضب الشباب وتعمل على  استقطابهم  وشحنهم بأفكار التطرف والمغالاة في الدين، وفي السياق ذاته هاجمت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قرارات الرئيس الامريكي واعتبرتها مسيئة للاسلام والمسلمين ودعت الادارة الامريكية الى التراجع عنها لانها ستشعل الحرب الدينية بين الدول والشعوب ، كما أطلق ناشطون في بريطانيا  عريضة لادراج دونالد ترامب في قائمة الممنوعين من دخول بريطانيا ، وفاق مجموع الموقعين على العريضة 427 ألفا، . وحسب القانون البريطاني فإن البرلمان مجبر على الاجتماع لمناقشة أي عريضة يفوق عدد موقعيها 100 ألف.

الأصوات المنددة بالاعتداء على المسلمين المقيمين بامريكا ظلت مرتفعة تجلجل اسماع من في اذنه صمم، باستثناء صوت واحد ، لم تتضح معالمه بسبب الخجل والخوف من إثارة غضب الميستر ترامب، رغم أنها هي المعنية الأولى بالدفاع عن شعوبها من تهمة الارهاب، وحماية كرامة الاقليات التي تعيش خارج الدول العربية والاسلامية من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.