احتلال السكنيات الوظيفية

تنامي ظاهرة احتلال مسؤولي التعليم للسكنيات الوظيفية بجهة مراكش

المسائية العربية

احتلال السكنيات الوظيفية

احتلال السكنيات الوظيفية

 ❀ – مـحـمـد مــروان

  تعتبر قضية استمرار احتلال مسؤولي تدبير الشأن التعليمي بجهة مراكش للسكنيات الوظيفية من ضمن القضايا الأساسية التي تدخل ضمن أجندة المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة مراكش تانسيفت الحوز ، مما جعله في آخر اجتماع تم عقده مع مدير الأكاديمية بتاريخ 26 يناير 2015 يطالب بموافاة المكتب الجهوي ( فدش ) بلائحة جهوية بوضعية هذه السكنيات والإجراءات القانونية و الإدراية المتخذة بشأنها ، وهكذا أثناء النبش في ملف هذه القضية والتحري والبحث علمت جريدة الاتحاد الاشتراكي بعدما تمكنت من الحصول على نسخ من وثائق رسمية صادرة عن أكاديمية مراكش الجهوية للتربية والتكوين بأن هناك حسب المعطيات المتوفرة لديها إلى غاية سنة 2011 بأن السكنيات المحتلة التابعة لنيابات التعليم بهذه الجهة بلغ عددها الإجمالي 53 سكنا يستغل بطريقة غير قانونية منذ سنة 2007 موزعة سكنياتها على النحو التالي  : 35 بنيابة مراكش ، و 09  بنيابة الصويرة ، و 03 بنيابة قلعة السراغنة ، و 02  بنيابة الحوز ، و 04 بنيابة الرحامنة ، وتفيد عدة اخبار متطابقة على أن مدير الأكاديمية السابق قد بعث إلى الوزارة الوصية بتاريخ : 01 / 10 / 2009 بمراسلة تضم معلومات خاصة بمحتلي المساكن الوظيفية التابعة إلى نيابة مراكش ، حيث أرفق لهذه المراسلة لائحة أسماء 23 موظفا جلهم من رؤساء المصالح أو المكاتب السابقين أو الحاليين بهذه النيابة ،

والغريب في الأمر أن منهم من تمت إحالته على التقاعد أو شمله الإعفاء من المهمة أو انتقل من نيابة مراكش إلى نيابة أخرى أو يحتل هذا السكن على غرار سابقيه بدون موجب حق أو سند قانوني ، ناهيك عن تحايل أغلبهم على القانون ، حيث أن منهم من انتحل  صفة مهمة مساعد تقني انسجاما مع ما ورد من شروط ومعايير المذكرة الوزارية رقم 40 الصادرة بتاريخ : 10 مايو 2004 في شأن تدبير المساكن الإدارية والوظيفية المخصصة لوزارة التربية الوطنية ، الشيء الذي مكنهم بحكم تواجدهم بمركز القرار بنيابة مراكش ، من أن يحرموا مساعدين تقنيين من الاستفادة من مساكن داخل مؤسسات تعليمية تتواجد بمواقع جغرافية استراتيجية بمراكش ، يمكن حسب مواصفات بناياتها أن تجعل هؤلاء المساعدين التقنيين وأسرهم ينعمون بعيش كريم ، لكن المحتلين لهذه المساكن من مسؤولي تدبير الشأن التعليمي بنيابة مراكش يستغلونها في غياب لجن إسناد هذا النوع من السكنيات لهذه الفئة من الشغيلة المهضومة لهذا الحق نتيجة تقصير الجهات المعنية في القيام بواجبها في هذا الإطار ، مما شجع بشكل كبير المحتلين لهذا النوع من السكنيات التي تبلغ مساحات أغلبها 216 مترا مربعا أن تطالها أطماع الطامعين ، حيث تم احتلالها طيلة سنوات ولا تزال للأسف الشديد محتلة إلى يومنا هذا رغم توفر محتليها على مساكن في ملكهم الخاص سواء داخل مراكش أو خارجه بإحدى المدن المغربية ، وهكذا في خضم هذا الواقع الموبوء تم حرمان عدد من المساعدين التقنيين ومديرات ومديري التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي التأهيلي من السكن الوظيفي المتواجد بمقرات عملهم ، بل أن أحد مسؤولي التعليم قد وصل به الأمر على سبيل المثال  لا الحصر حسب ما ورد من أخبار على جريدة الاتحاد الاشتراكي من مصادر مقربة من نيابة التعليم بمراكش إلى إيفاد لجنة عمل على فبركة أعضائها بحكم مركز وظيفته ، حيث اتجهت هذه اللجنة على متن سيارة سوداء اللون من نوع ( داصيا ) يحمل هيكلها رقم : 168021 وحرف (M) أحمر اللون تابعة لهذه النيابة إلى مقر سكنى أسرة مدير مؤسسة واد المخازن الابتدائية المتوفى ، وقامت هذه اللجنة بإجبار أرملة هذا المدير وأبناءه عقب وفاته بأيام قليلة تحت طائلة التهديد والوعيد على وجه السرعة بإفراغ الفيلا التي كانوا يسكنونها قيد حياة والدهم ، وهكذا بعدما تمت إعادة صيانتها بتجديد جميع تجهيزات مرافقها على حساب إحدى الجهات ، احتل هذا المسؤول منذ سنة 2009 هذه الفيلا التي توجد بأحد أرقى أحياء مراكش ، حيث شرع منذ هذا التاريخ بعمليات ضاعف خلالها من بسط سلطته واستغلال نفوذه وأمثاله من المحتلين للسكنيات الوظيفية قصد الاستفادة من تفويت عقاراتها حتى تصبح من ضمن ممتلكاتهم ، مما هيأ لهم ظروف الدفع بأحد نواب التعليم السابقين بنيابة مراكش إلى أن يصادق على البطاقة رقم 04 الخاص مطبوعها بالسكنيات الإدارية حيث كانت تضم أسماءهم ، وقد بعث بها عن طريق السلم الإداري إلى الوزارة الوصية بغية خصم واجب كراء هذه السكنيات من أجورهم الشهرية على أساس أنها إدارية وليست وظيفية  في أفق أن يمتلكوها مستقبلا خلال عملية تفويت الأملاك المخزنية للسكنيات الإدارية ، لكن كل هذه الأعمال من هذا القبيل سواء بنيابة مراكش أو على مستوى باقي النيابات االتابعة لأكاديمية الجهة لم تكن لتنطلي حيلها وتحايل أصحابها على المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (فدش) ، الشيء الذي جعله في العديد من المناسبات يطالب من المدراء المتعاقبين على هذه الأكاديمية بلائحة جرد كامل لكل هذه السكنيات المحتلة وموافاته بالتدابير والإجراءات القانونية المتخذة في هذا الشأن بغية تحرير هذه السكنيات من محتليها بدون موجب حق بعدد كبير من المؤسسات التعليمية بجهة مراكش تانسيفت الحوز .

اضف رد