توقيع ديوان “وصية مرسال ” للزجالة فاطمة الزهراء لعريشي بالمعرض الإقليمي للكتاب بخريبكة


المسائية العربية

ديوان وصية مرسال هو باكورة أعمال الزجالة والمبدعة فاطمة الزهراء العريشي ابنة مدينة خريبكة التي تقطن بالديار الايطالية ، تم توقيعه بالمعرض الإقليمي للكتاب المنظم من طرف جمعية أجيال المستقبل بشراكة مع المديرية الإقليمية للثقافة من 01 الى 16 يونيو 2017، والمدعم من طرف المجمع الشريف للفوسفاط والمجلس البلدي .

في بداية حفل التوقيع الذي جرى برواق الأدب بالمعرض الإقليمي للكتاب يوم الأربعاء 07 يونيو2017 ، قرأت الزجالة فاطمة العرايشي قصيدة من ديوانها على الحاضرين ،هذا الديوان من قطع متوسط يتألف من 144 صفحة ، ويشتمل على 33 قصيدة، صادر عن مطبعة اللوباوي بخريبكة.

وقدم لحفل توقيع الكتاب ، الدكتور عبد الرحمان الوادي الذي قام في البداية بقراءة سيميائية لعنوان الكتاب وشكله ومضمونه والرموز الموظفة في الغلاف ، وأعطى لمحة عن الزجل المغربي الذي يقابله الشعر النبطيبالخليج وفي الشام القوال، ويعني الزجل في اللغة الصوت وهو شعر باللغة العامية ، تم تطرق إلى تاريخ ظهوره والذي له صلة بالأب الروحي للزجل ابو بكر بن قرمان الذي عاش في القرن الخامس الهجري باشبيلية الأندلس ، وكان رجلا قبيح الوجه وأحول العينين وكل أقواله كانت وصف الملذات والخمر ، ويقابله في المشرق العربي الشاعر أبي نواسي .

وقال عبد الرحمان الوادي في تقديمه ل وصية مرسال أن الزجالة اعتمدت في نظمها على ما يسمى مكسور الجناح والذي يشعر التفعيل ويتكون من مجموعة من الأشطر وبالنسبة للمواضيع الذي اشتغلت عليها المؤلفة ومعاني القصائد او الوصايا 33 الواردة في الديوان ، فان أول عنوان أنت العزيز الغالي هو عبارة عن مناجاة للخالق – “ليلة الوحدة قدر الإنسان المحتوم – “وصية مرسال أسلوب حواري مبني على سؤال وجواب –” ” عش حر التأكيد على أن المذلة لا تكون إلا للخالق – ” بلادي في الغربة والحنين – ” حال العربي ابكي حال الإنسان العربي وواقعه – ” الجار الغدار دفاعا عن الوحدة الترابية والصحراء المغربية – “أحلى الأيامالحنين إلى الطفولة – “ريحانتيعن حب مدينة خريبكة ….

وأضاف أن وصية مرسال هي باكورة أعمال الزجالة فاطمة الزهراء العريشي ، تتضمن الوعظ والإرشاد وحب الوطن ومدينة خريبكة و قساوة الغربة ، وهي نصوص عبارة عن لقاء أول او نصوص الدهشة التي تعتد على العاطفة بعيدا عن العلمية والصنعة ( لقاء استغرابي ) ، وما يمكن أن يؤخذ عن العريشي أن النصوص أتت على سجيتها بأسلوب يكاد يكون تقريريا ، لان موضوع النصيحة لا يفتح الطريق أمام الإبداع . فالشعر الجيد كما قال القدامى نكد بابه الشر وماعدا ذلك فهو ضعيف ، و أعذب الشعر أكذبه لأنه يعتمد على الصور الخيالية والمجازية.وأكد عبد الرحمان الوادي أن الزجالة فاطمة الزهراء تمتلك حسا ابداعيا ولها قدرة على العطاء في هذا المجال ان طورت تجربتها.

وبعد ذلك تناولت الكلمة الزجالة فاطمة الزهراء العريشي لتجيب عن مجموعة من الأسئلة والاستفسارات التي طرحت عليها من طرف الحاضرين لحفل توقيع ديوانها وصية مرسال ، وأكدت ان قساوة الغربة والحنين الى الوطن هما السببين الرئيسين في هروبها إلى عالم الابتداع والزجل لايجاد متنفس يزيل عنها همومها.

 لجنة الإعلام والتواصل