ثانوية الاطلس الاعدادية بمراكش تحتفي باطرها المحالين على المعاش

المسائية العربية

احتفت ثانوية الاطلس الاعدادية بحي المحاميد مراكش بأطرها التربويين المقبلين على المعاش، زوال يوم السبت 20 ماي 2017 ، وقد كانت مناسبة لتبادل كلمات الشكر والعرفان، وأيضا لتوجيه رسالة انسانية تحفظ الود، وترتكز على الاستمرارية في التواصل والتكافل والتآخي، وتحرص على تكريم نساء ورجال من نفس الاسرة أفنوا زهرة شبابهم في خدمة المدرسة العمومية، وتنوير عقول الناشئة، فهم كتلك الشموع المضيئة، التي تنجلي بضيائها الظلمة، وهي شموع من نوع خاص، لا تعترف بالذوبان، لان في الذوبان مجسد للضعف.. للنهاية ، للسواد والحلكة،… في حين ان شموع ثانوية الاطلس الاعدادية هي رمز للاستمرارية والنشاط ليس على مستوى التدريس والمؤسسة التعليمية، ولكن وايضا على مستوى الانغماس في مشاريع جمعوية: ثقافية واجتماعية وسياسية، وايضا على مستوى جعل الخبرات والتجارب الميدانية في خدمة المصلحة العامة.

حفل التكريم الذي خص به كل من الأساتذة الأفاضل: الأستاذ ـ الفراخ محمد )مادة الفيزياء( ، ـ الاستاذ )الحوف عبد المجيد( الرياضيات. ـ الاستاذ )الفاتحي عبد المجيد ( الفرنسية. ـ )الحسين اقشاوح  (الفيزياء، ـ )مارية مصباح (  اللغة العربية، تخلله كلمات عرفان، وقصائد شعرية، وثناء ألقاها مجموعة من التلاميذ من أبناء المؤسسة ومن خارجها في حق الاستاذ الحسين أقشاوح، الذي يعد من أجود الأساتذة، كفاءة ومهنية، وأخلاقا وجدية، وقد قالت في حقه احدى التلميذات: “عبارات الشكر تخجل منكم، لانكم اكبر منها، كنتم أهلا بالثقة، والتميز…. “، كما غنت بعض التلميذات قطعة تنوه بكل الاطر التربوية والادارية بالمؤسسة، وبمجهوداتهم، ومكانتهم التي تبوؤهم المرتبة الثانية بعد الوالدين أو  ولي أمرهم، وذلك للدولر الذي تلعبه تلك الاطر الساهرة على تربيتهم تربية حسنة، وتسليحهم بالعلم والمعرفة.

كما نابت الاستاذة مارية مصباح عن الاساتذة المكرمين، وألقت كلمة مؤثرة، تناولت أثناءها العلاقة الجدلية التي تربط الاستاذ بالأستاذ، والتلميذ بأستاذه، مستحضرة مجموعة من المواقف الباسلة، والأحداث المثيرة، والمعارك التي كانت المؤسسة بكل مكوناتها تخوضها دفاعا عن حقوق مشروعة ومطالب آنية، وكان الجدال أحيانا يصل إلى مستويات معينة بحكم الاختلاف في التقديرات والتضارب في بعض المواقف، ومع ذلك، ظل الخيط المتين يربط الاساتذة نساء ورجالا، وعلاقات الاحترام والتقدير هي السائدة، فكان الجميع يشكل اسرة واحدة، تتقاسم المودة، والاخاء ، والقيم النبيلة. وكان حضور الأستاذ الذي خطفته المنية حاضرا بقوة، في الكلمات، وفي الدعاء الجماعي،  والثناء عليه واستحضار مناقبه، خير دليل على حقيقة تلك المودة.

وكان من ابرز الوجوه التي نشطت هذا الحفل التكريمي، السيد عبد الحق الكركور استاذ التربية الاسلامية، والسيد نجيب عمور مدير ثانوية الاطلس الاعدادية، اللذان كان لهما الفضل في التسيير وتنشيط فقرات برنامج الحفل، كما سهرت أستاذات المؤسسة على التنظيم، وتهييء أجواء الفرح ، والقيام بواجب الضيافة فيما يخص أسر الأساتذة المكرمين، الشيء الذي أعطى لهذا الاحتفاء الذي وزعت فيه الهدايا على المكرمين، طعما خاصا، وحضورا متميزا.

 

على هامش الحفل:

حضرت السيدة فطيمة السكوري والدة الاستاذة مارية مصباح هذا الحفل، وهي المرأة المناضلة التي عهدناها حاضرة في العديد من المحطات التاريخية، والوقفات والمسيرات التي تنظمها الهيئات السياسية الديمقراطية، والجمعيات الحقوقية، ولم يكن يوما عامل السن حاجزا او حائلا دون مساندتها للطبقات المسحوقة في المجتمع، وللقوى الحية المطالبة بالحد من الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة.