ثلاثة أحزاب مغربية تطالب بتشكيل جبهة وطنية لحماية الاستقرار والسلم الاجتماعي

المسائية العربية/متابعة

طالبت ثلاثة أحزاب مغربية بتشكيل جبهة وطنية لحماية الاستقرار والسلم الاجتماعي؛ وذلك بالتزامن مع الأحداث التي تعرفها منطقة الريف، وتحديدا مدينة الحسيمة، معلنة رفضها أي اتهامات لساكنة الريف بالانفصال والخيانة.

ودعت مذكرة لأحزاب “الإصلاح والتنمية” و”النهضة والفضيلة” و”الوحدة والديمقراطية” إلى صياغة كتاب أبيض يرفع إلى أعلى الجهات المسؤولة في المملكة، في شخص الملك محمد السادس، وطالبت القوى الوطنية الحية، من أحزاب سياسية ونقابات مهنية ومنظمات المجتمع المدني، بأن تقف صفا واحدا وتغلب المصالح العليا للوطن والمواطنين أولا وأخيرا.

“تشكيل جبهة وطنية لحماية الاستقرار والسلم الاجتماعي، تضم كافة الهيئات والفعاليات الغيورة على صيانة وحدة وسلامة البلاد وضمان أمنها واستقرارها”، واحدة من المطالب التي رفعتها الأحزاب الثلاثة التي دعت إلى “العمل على تشكيل لجان جهوية وإقليمية لهذه الجبهة قصد مباشرة الحوار مع المواطنين، ورفع تقارير تضم لائحة المطالب الاجتمـاعية والاقتصـادية للسكان، في أفق فتح حوار وطني جدي حول قضايا التنمية والديمقراطية والتوزيع العادل للثروة”.

وقالت الأحزاب الثلاثة: “بعيدا عن منطق الاصطفاف الحزبي الضيق الذي يدعي التمثيلية المؤسساتية، أو التفييء النخبوي الذي يتمتع بالامتيازات والحظوة، فإن المفروض هو إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية وصيانة وحدة البلاد والحفاظ على مستقبلها”، مشددة على أن “الحوار بين كافة الأطراف الوطنية هو الآن واجب حتمي، تمليه الحاجة إلى أن نكون صفا واحدا في مواجهة أي مشروع هدم لسيادة المغرب وأمنها واستقرارها”.

وفي هذا الصدد، أدانت الأحزاب المعنية “كل خطاب يتجه نحو تخوين المحتجين أو نعتهم بالانفصاليين، كما فعل عدد من المسؤولين السياسيين، حين نعتوا المحتجين بأقبح النعوت، وكأن هؤلاء ليسوا معنيين ببرامج التنمية ومشاريعها”، منبهة إلى ضرورة اليقظة والحذر من استغلال أعداء البلاد والمتربصين بها، من الراقصين على جراحات الشعوب والعابثين بمصائر البلدان، الذين قد يحاولون استغلال هذه الاحتجاجات لزرع بواعث الفوضى والاضطراب، من مثيل الحالة التي تعيشها بعض البلدان العربية.

وشدد الموقعون على المذكرة على “ضرورة تحمل الدولة لمسؤولياتها كاملة في التعجيل بالإعلان عن سلسلة تدابير مستعجلة لإطلاق الخدمات العامة والأساسية وتحسين جودتها في كل مناطق المملكة”، وطالبوا باعتبار السنوات الخمس القادمة “سنوات القضاء على البطالة، وتوفير فرص الشغل وتأهيل العمالة، مع البدء بخلق مناصب مالية آنية لحملة الشواهد، والشروع في تطبيقها بشكل عاجل”.