جديد الأستاذ: عباس أرحيلة

 

المسائية العربية

المؤسسة العربيّة للفكر والإبداع تضطلع بإصدار طبعة  ثانية مزيدة ومنقّحة لكتاب مقدِّمة الكتاب في التُّراث الإسلاميّ وهاجس الإبداع بعنوان: هاجس الإبداع في التُّراث  دراسة في مقدِّمة الكتاب الإسلاميّ.

وممّا ورد في مقدمة الكتاب:

ومنطلقي، في كل ما ذهبتُ إليه، هو ما حملتْه مقدِّماتُ بعض التّآليف من حقائق، وما حفِلت به من موضوعات؛ من خلال قراءتي لكثير من مقدِّمات تراثنا؛ تاركاً المؤلِّفين يُعربون عن مقاصدهم، ويوزِّعون خِطاباتهم بين ذواتهم وموضوعاتهم ومُخَاطَبِيهم، ويكشفون عن تصوُّراتهم ومناهجِهم ومشاعرِهم وهواجسِهم.

وغايتي في هذا البحث، الكشفُ عما تميَّز به خطابُ المقدِّماتِ في كتب التُّراث الإسلاميّ العربيّ، وما يطرحه ذلك الخطاب من قضايا، وما تُعرِب عنه تلك المقدِّمات من تصوُرات منهجيّة تخصُّ التَّأليف في حضارة الإسلام، وتُبَيِّن منحنيات الإبداع فيه؛ وذلك بالتَّركيز على هاجس الإبداع في مقاصد المؤلِّفين.

وهو بحث يُسهِمُ في فتح نافذةٍ على منهجيّة البحث العلميّ في تراثنا الإسلاميّ العربيّ، والتأمُّل، من خلال مقدِّمة الكتاب، في طرائق البحث عند المؤلِّفين عامّة، وفي رؤيتهم المنهجيّة من خلال ما طرحوه من مشكلات، وما أثاروه من قضايا.

وجانب المنهج لم يَلْقَ، عند ذويه، متَّسعاً من التَّنظير له في القديم، وما وُجد منه لم يأخذ حقَّه من العناية والمتابعة، وكان موضعَ اتِّهام للعقل العربيِّ من لدن المستشرقين في العصور الحديثة.  وبريق المنهج هو الذي شدَّ أنظارَ الباحثين العرب إلى الدِّراسات الغربيّة في هذه العصور الأخيرة، وما زال يشدُّهم؛ ممَّا رَسَّخَ لدينا أشكالا من التَّقليد والتَّبعيَّة في حياتنا العلميّة والمنهجيّة على امتداد فترات نهضتنا الحديثة.

وممّا تجدر ملاحظته:

أن الطبعة الأولى لهذا الكتاب صدرت بمدينة مراكش سنة 2003 م، بعنوان:  مقدِّمة الكتاب في التُّراث الإسلاميّ وهاجس الإبداع، ولم يحظ الكتاب بالانتشار، بالرغم ممّا  لقِيَ من أصداء طيّبة. ومن حسن حظ الكتاب أن اضطلعت مؤسسة إبداع ( المؤسسة العربيّة للفكر والإبداع) بإعادة نشر طبعة ثانية له بعنوان: هاجس الإبداع في التراث،  دراسة في مقدمة الكتاب الإسلامي.

وممّا تميّزت به هذه الطبعة:

 أنها مزيدة ومنقّحة ) فصول خمسة بدل ثلاثة( – مع إعادة صياغة بعض عناوين المباحث – وإضافة معلومات زادت فكرة البحث عمقاً ووضوحاً. (454 ص).