جريمة قتل البرلماني المغربي على الطريقة الهوليودية

المسائية العربية

بقلم : محمد السعيد مازغ

إيه يا زمان الغدر، تمر المكائد، وتبنى العلاقة الزوجية على الخداع والمكر، دون مراعاة لحرمة البيت، ونفسية الأطفال الأبرياء، الذين وجدوا نفسهم في لحظة كرمشة عين، يتامى الأب، بعد تصفيته برصاصة غدر، من خليل حلم بامتلاك الثروة، والاستفراد بالزوجة ، وأم أعماها الطمع، وتركها تلهث وراء لهف ما ركمه الزوج من متاع الحياة، والعمل على نقل التركة إلى ملكها الخاص قبل أن تمر على الوفاة ثلاثة أيام معتقدة أن العقبة الوحيدة أزيلت من الطريق بفضل عملية مدروسة، خططت لها بإتقان بمعية عشيقها،  معتقدة ان دموع التماسيح، والتصريحات التي تفيد ان للسياسيين اعداء، وأنها قابعة داخل البيت، و تجهل تماما من وراء اغتيال زوجها، وما الدافع إلى ذلك، وفي داخلها كانت تشعر أن الأمور تسير وفق المخطط الشيطاني، وأن عملية الاغتيال مرت بسلام، و بتركيبة معقدة، يستحيل فك رموزها، والاهتداء إلى الفاعلين الحقيقيين وتحديد هوياتهم .

البرلماني يسمى عبد اللطيف مرداس، و تفيد وقائع إعادة تمثيل الجريمة، أن الضحية كان بصدد ركن سيارته أمام الفيلا التي يسكنها بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء.، حوالي الساعة العاشرة والنصف من ليلة الثلاثاء 7 مارس الجاري ، تلقى رصاصات من شخص مجهول كان يتعقبه، فأردته قتيلا في الحال، واختفى المجرم دون أن يثير انتباه الغير، أو يخلف أثرا أو دليلا يمكن أن يفيد التحقيق في فك لغز جريمة استهدفت احد أعضاء المكتب السياسي لحزب معين، و ممثل الشعب في قبة البرلمان، شاع خبر الاعتداء ، وأصبح حديث الخاص والعام، وكالعادة، فقد وجدت الاشاعة الحطب الملائم لاشتعالها، وانطلقت التأويلات والتكهنات،  دون ان يشك احد في ان تكون للزوجة يد في تصفية والد ابنائها، ورب الاسرة.

تجند الامن المغربي من اجل فك اللغز، ورسم مجموعة من السيناريوهات واضعا نصب أعينه كل الاحتمالات الممكنة، ومن بينها التحقيق مع الشاب الذي كانت بينه وبين الضحية خلافات شخصية، والذي سبق أن هدد بالانتقام لنفسه ، إلا أن نتائج التحقيق ابانت ان لاعلاقة للشاب بالقتل، ولا علم له به، مما أعاد البحث إلى نقطة الصفر، واستمر تجميع المعطيات والقرائن، إلى أن اتضحت الصورة، وتاكد ان الزوجة وعشيقها وهو مستشار جماعي يتحمل مسؤولية نائب رئيس مقاطعة اسباتة بالدار البيضاء، إضافة إلى شقيقة المتهم، انهم كونوا عصابة اجرامية ،  لهم علاقة مباشرة بالموضوع، وتمكن الأمن من حجز بندقية الصيد التي تمت بها تصفية البرلماني، والسيارة التي نفذ بها الاعتداء، ووضع المشتبه فيهم تحت الحراسة النظرية.

من المرتقب أن يواجه المتهمون تهما ثقيلة، تتمثل في تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة سلاح ناريبدون رخصة واستعماله، ملتصقة بصك اتهام الفاعلين الرئيسيين، إضافة إلى أن الجريمة ارتكبت ليلا، الشيء الذي يساهم في تشديد العقوبة، وقد تصل  إلى الإعدام”.